شريط الأخبار
مكافحة المخدرات: متعاطي "الكريستال" يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه الكونكاكاف يرفض اقتراح الفيفا ببيع حصص في كأس العالم سجل مخالفات ثقيل.. «فيفا» يفتح 10 ملفات ضد الأرجنتين عراقجي: أمن مصر يشكل أهمية قصوى لإيران السير يحذر من التعامل الخاطئ مع المنعطفات السيسي عن استهداف ميناء دمياط: المنطقة تشهد تصعيداً خطيراً كأس العالم ليست للبيع.. يويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو الصفدي ونظيره المصري يبحثان خفض التصعيد واستعادة الهدوء الإمارات: تضامن مطلق مع الأردن في كل ما تتخذه لحماية أمنها واستقرارها المشاقبة يسأل الحكومة عن العقود والشركات في جامعة آل البيت تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة (أسماء) المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش 235 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية الرواشدة: تراثنا وعاداتنا وقيمنا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً الأحمد يلتقي الوفد العراقي المشارك في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون "الكورال أنتم" لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش

كأس العالم ليست للبيع.. يويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو

كأس العالم ليست للبيع.. يويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو
القلعة نيوز -

صوَّتت الاتحادات الوطنية الـ55 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بالإجماع لصالح مقاطعة بطولات كأس العالم ومسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إذا مضى رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، في خطته لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية مسابقات الاتحاد الدولي.

وجاء القرار خلال اجتماع طارئ عقده يويفا عبر تقنية الاتصال المرئي، الخميس، برئاسة رئيس الاتحاد ألكسندر تشيفيرين، لمناقشة خطة أعلنها فيفا لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز بطولاته وحقوقها التجارية والتشغيلية، بما فيها كأس العالم، مع إتاحة بيع حصص فيها لمستثمرين خارجيين.

وأكد يويفا أن الاتحادات الأوروبية "تقف صفّاً واحداً"، ورفضت بالإجماع وبشكل قاطع نقل أي حصص ملكية في كأس العالم أو غيرها من مسابقات فيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

وقال الاتحاد الأوروبي إن كأس العالم "لا يمكن التعامل معها باعتبارها منتجاً استثماريّاً"، معتبراً أنها تمثل أحد أعظم إرث كرة القدم الرياضي، بعدما بناها اللاعبون والمنتخبات والجماهير عبر أجيال وفي مختلف قارات العالم.

وشدَّد يويفا على أن "كأس العالم ليست للبيع"، مؤكداً أن تهديد المقاطعة لا يقتصر على مونديال الرجال، بل يمتد إلى جميع مسابقات فيفا، بما فيها كأس العالم للسيدات وكأس العالم للأندية.

خطة إنفانتينو

وتقوم خطة إنفانتينو على إنشاء شركة تجارية تابعة لفيفا تحمل اسم "Fifa Forward Enterprise"، أو "FFE"، تتولى إدارة أبرز البطولات وحقوقها التجارية والتشغيلية.

ووفق المقترح، سيسمح فيفا لأطراف ثالثة بشراء حصص أقلية وغير مسيطرة في الشركة، وقد تصل الحصص المطروحة للمستثمرين والكيانات الخاصة إلى 20 في المئة.

ويؤكد فيفا أن الشركة ستظل مملوكة ومدارة من قبله، مع احتفاظ الاتحاد بالسيطرة الكاملة على الشركة، والسلطة الحصرية في إدارة كرة القدم والمسابقات وجدول المباريات وجميع القرارات التنظيمية والرياضية.

ويقول الاتحاد الدولي إن الخطة ستتيح زيادة التمويل المقدم لكل اتحاد عضو من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، على أن توجه الزيادة إلى دعم البنية التحتية والتدريب والمنتخبات الوطنية والمسابقات وكرة القدم الشعبية والنسائية.

وتحتاج الخطة إلى موافقة الاتحادات الـ211 الأعضاء في فيفا عبر التصويت. وكتب إنفانتينو إلى الاتحادات الأعضاء عارضاً عليها الحصول على 40 مليون دولار، وحدد 19 سبتمبر/أيلول موعداً نهائيّاً للاتحادات الراغبة في الاستفادة من دفعة أولى قيمتها 20 مليون دولار.

وفي تسجيل مصوَّر نشره فيفا، دافع إنفانتينو عن الخطة، ووصفها بأنها "عرض وليست التزاماً".

ويُقدَّر حجم المشروع بنحو 20 مليار دولار، بينما يستهدف فيفا الحصول على الدفعة الأولى من أموال الاستثمار الخاص بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

معارضة أوروبية شديدة

وكشفت أجواء الاجتماع الأوروبي عن قوة المعارضة للخطة، إذ كانت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ديبي هيويت والرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام من بين المتحدثين خلال اجتماع وُصف بأنه شديد التوتر.

وكان يويفا قد أعلن معارضته للمشروع في بيانات سابقة شديدة اللهجة، قبل أن يجدِّد الخميس موقفه الرافض له، متهماً فيفا بإعداد مقترح بهذه الأهمية "في السر" ومن دون "أي تشاور حقيقي" مع الجهات التي تتولى إدارة اللعبة.

ووصف الاتحاد الأوروبي ذلك بأنه "فشل عميق في القيادة"، واعتبره تخلِّياً من فيفا عن واجبه باعتباره الجهة المؤتمنة على كرة القدم العالمية.

كما قال يويفا إن الاتحادات الوطنية حول العالم تواجه خياراً أشبه بالإنذار النهائي: إما قبول نقل ملكية أكبر مسابقات كرة القدم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، أو تحمُّل العواقب.

ثقل أوروبا في كأس العالم

ورغم أن أوروبا تمثل نحو ربع أعضاء فيفا، فإنها تضم معظم المنتخبات الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم.

ومن أصل 23 نسخة لكأس العالم أُقيمت حتى الآن، فازت دول أوروبية باللقب في 13 نسخة، مقابل عشرة ألقاب ذهبت إلى منتخبات من أميركا الجنوبية.

كما ظهر الثقل الأوروبي بوضوح في البطولات الأخيرة. ففي النسخة الحالية، بلغ ستة منتخبات أوروبية الدور ربع النهائي، بينها إسبانيا المتوَّجة باللقب. وفي نسختي 2022 و2018، بلغ عدد المنتخبات الأوروبية في الدور ذاته خمسة وستة منتخبات على التوالي.

ويعني غياب أوروبا عن كأس العالم، في حال تنفيذ المقاطعة، ابتعاد منتخبات كبرى مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا عن البطولة. كما ستتأثر كأس العالم للسيدات، إذ سيغيب ثلاثة من المنتخبات الأربعة التي بلغت نصف نهائي النسخة الأخيرة، وبينها إسبانيا حاملة اللقب.

وقالت لورا ماكاليستر، نائبة رئيس يويفا ولاعبة منتخب ويلز السابقة، إن مقترحات فيفا تمثل "تهديداً وجوديّاً حقيقيّاً للعبة"، لكنها أعربت عن أملها في ألا تصل الأزمة إلى حد المقاطعة.

وأضافت أن هناك "وحدة حقيقية" بين أعضاء يويفا، وأن التوافق على ضرورة اتخاذ أقوى إجراء ممكن جاء بسهولة، في ظل ما وصفته بمقترح "مروِّع وكارثي" طُرح بصورة متعجلة ومن دون العناية الواجبة أو الحوكمة السليمة أو التشاور الكافي.

إنجلترا واسكتلندا تدعمان الموقف

من جهته، أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وقوفه "كتفاً إلى كتف" مع نظرائه الأوروبيين، ودعمه الكامل للموقف الجماعي.

وقال متحدث باسم الاتحاد إن إنجلترا تعارض خطط فيفا، مضيفاً أن "كأس العالم ملك لكرة القدم وستظل كذلك دائماً".

وأعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم دعمه أيضاً، قائلاً إن مجلس إدارته يتفق بشكل قاطع مع المخاوف التي أثارتها الاتحادات بشأن الطريقة التي طُرحت بها المقترحات والموعد النهائي المحدد لها، من دون عملية تشاور كاملة أو مراعاة لمبادئ الحوكمة الرشيدة.

كما دعمت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي الموقف الأوروبي، معتبرةً أن كرة القدم ملك للجماهير وليست للمستثمرين المليارديرات.

اعتراضات خارج أوروبا

ولم يقتصر الاعتراض على أوروبا. فقد قالت الكونكاكاف، التي تضم اتحادات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، إنها تشعر "بقلق بالغ إزاء غياب الإجراءات الواجبة".

وقال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إنه يشعر "بخيبة أمل" لعدم استشارته قبل طرح الخطط على الرأي العام، بينما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن رئيسه باتريس موتسيبي سيترأس اجتماعاً للجنة التنفيذية لتقييم المقترحات ودراستها.

وطلب اتحاد روابط الدوريات العالمية من فيفا سحب المشروع، بينما قالت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إنها "تؤيد تماماً" هذا الموقف.

خطر الانقسام

لا تزال أسئلة عديدة بلا إجابات بشأن الخطوة التالية في المواجهة، خصوصاً كيفية رد فيفا وإنفانتينو على التصعيد الأوروبي، ومدى تأثير الموقف على هدف الاتحاد الدولي المعلن بتحصيل الدفعة الأولى من أموال الاستثمار الخاص بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وقال ديفيد برنشتاين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إنه يعتقد أن إنفانتينو "مضطر هذه المرة إلى التراجع"، معتبراً أن الصفقة غير مقبولة، وأن هناك طرائق أخرى وأفضل لجمع رأس المال.

ويرى برنشتاين أن استمرار الأزمة قد يقود إلى انقسام في كرة القدم العالمية، لكنه لا يعتقد أن الأمر سيصل إلى قطيعة طويلة الأمد، لأن فيفا لا يستطيع تحمُّل غياب المنتخبات الأوروبية عن مسابقاته، كما أن أوروبا لا تستطيع بسهولة الابتعاد عن أكبر بطولات كرة القدم العالمية.

وتكشف أرقام البطولات الكبرى عن حجم التداعيات المحتملة؛ فغياب المنتخبات الأوروبية عن كأس العالم سيحرم البطولة من ستة من أصل ثمانية منتخبات بلغت ربع النهائي في النسخة الحالية، ومن ثلاثة من أصل أربعة منتخبات وصلت إلى نصف النهائي.

وفي كأس العالم للسيدات الأخيرة، كانت ثلاثة منتخبات أوروبية من أصل أربعة في الدور نصف النهائي، كما كان ثلاثة من أصل أربعة منتخبات في نصف نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي من أوروبا.

ويرى محللون أن دخول الاستثمار الخاص إلى مسابقات فيفا قد يؤدي مستقبلاً إلى توسيع البطولات من حيث الحجم وعدد مرات إقامتها، وهو ما قد يزيد الضغط على روزنامة المباريات ويؤثر في الدوريات المحلية وهيكل اللعبة في مختلف الدول.

وبذلك تبدو المواجهة الحالية بين فيفا ويويفا واحدة من أكبر الأزمات التي تواجه كرة القدم العالمية منذ أزمة دوري السوبر الأوروبي، لأنها لا تتعلق بالمال وحده، بل بمستقبل إدارة اللعبة وملكية أكبر مسابقاتها.