القلعة نيوز- أطلقت نتائج الاستطلاع الأخير الصادر عن مركز الحياة - "راصد" مؤشرًا واضحًا على تحول إيجابي ملموس في مسار العمل البلدي في المملكة؛ إذ أكد 69% من المستجيبين أن إدارة البلديات الحالية تسير بالفعل بالاتجاه الصحيح، بالتوازي مع لمس 56% من المواطنين تحسنًا حقيقيًا في مستوى الخدمات الخدمية والتنظيمية المقدمة لهم. وفي المقابل، عكست الأرقام حالة من إعادة التقييم الشعبي الشامل للشأن المحلي واللامركزية؛ حيث قيّم 51% من الأردنيين تجربة مجالس المحافظات السابقة بأنها ضعيفة أو ضعيفة جدًا، فيما فضّل 24% منهم الانتقال إلى نموذج الانتخاب الكامل لهذه المجالس، مما يبرز حجم التطلعات الشعبية نحو إدارة محلية أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات اليومية.
وفي قلب هذا التحول الإيجابي الذي يرصده الشارع الأردني، تبرز بلدية السلط الكبرى كنموذج حي ومشرق للعمل الميداني الدؤوب، متوجة جهود الأشهر الأخيرة بإنجاز عالمي رفيع تمثل بفوزها النهائي في "التحدي العالمي لعمداء المدن" والمقدم من مؤسسة بلومبرغ العالمية بتمويل قدره مليون دولار، والذي سيُخصص لتأسيس مركز وطني لترميم البيوت التراثية واستثمار الإرث العمراني الفريد للصلت، بما يعزز التنمية السياحية والاقتصادية المستدامة للمدينة.
ولم تقتصر الجهود على التخطيط الاستراتيجي والجواز الدولية، بل امتدت لتشمل حراكًا خدميًا وبنيويًا شاملًا على أرض الواقع يلمسه المواطن يوميًا؛ حيث باشرت البلدية تنفيذ خطة مرورية وتنظيمية متكاملة شملت إعادة تأهيل مجمع السفريات، وتوفير مواقف مجانية في مجمع عقبة للحد من الازدحامات وتسهيل الحركة بالوسط التجاري، إلى جانب إنشاء دواوير جديدة بمحيط مستشفى السلط الجديد، وتكثيف عطاءات صيانة الطرق وترقيعات الخرسانة والتعبيد، وتشييد الجدران الديكورية التجميلية لمداخل المدينة.
وعلى صعيد جودة الحياة والخدمات البيئية والمجتمعية، واصلت الفرق الميدانية للبلدية حملات النظافة الاستباقية في المقابر والمناطق السياحية وأماكن التنزه، وفعّلت حملات مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة بالتعاون مع الجهات المختصة، بالتوازي مع تهيئة المرافق البلدية والممرات الآمنة لتسهيل حركة ذوي الإعاقة. كما حرصت البلدية على الشراكة الفاعلة مع المجتمع المحلي من خلال دعم المبادرات الشبابية والتطوعية مثل مشروع "إصلاح مدينتي" والانضمام لصندوق العمل المناخي للشباب، لترسخ بلدية السلط الكبرى بذلك نهجًا تشاركيًا يترجم تطلعات المواطنين ونتائج الاستطلاعات الوطنية إلى واقع ملموس يخدم الجميع.




