شريط الأخبار
الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية الشباب الشباب بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟ الأردن... وثوابته الوطنية الحامية له الخصاونة: حق الشباب داخل الأحزاب يُنتزع انتزاعاً.. ونجاحي في قيادة «الإصلاح» رسالة لكل شاب أردني

طبيبة متخصصة تكشف دور الطب التجديدي في مستقبل التجميل

طبيبة متخصصة تكشف دور الطب التجديدي في مستقبل التجميل

القلعة نيوز - لم يعد مفهوم الـ Longevity أو "الشيخوخة الصحية" يقتصر على إطالة سنوات العمر، بل أصبح يرتكز على كيفية عيش هذه السنوات بصحة أفضل، وحيوية أكبر، وجودة حياة أعلى. ومع التطور المتسارع في الطب التجديدي والعلاجات الخلوية، يشهد عالم الجمال تحولاً جذرياً، ينتقل فيه التركيز من إخفاء علامات التقدم في السن إلى معالجة أسبابها البيولوجية من الداخل، عبر حلول شخصية تستند إلى العلم والبيانات الدقيقة لكل فرد.


في هذا اللقاء مع الدكتورة ليال حجازي طبيبة متخصصة في الطب التجديدي وطب التجميل الدقيق Precision Aesthetics، ومؤسسة Ageless Clinic، نتعرف إلى أحدث المفاهيم التي تعيد رسم مستقبل الطب التجميلي والوقائي، بدءاً من الفرق بين إطالة العمر وإطالة سنوات الصحة، وصولاً إلى دور العلاجات الخلوية والطب الشخصي في الحفاظ على نضارة البشرة، وإبطاء الشيخوخة، وتعزيز الصحة العامة. كما تتحدث عن أبرز الابتكارات المنتظرة في هذا المجال، وأهمية الاعتماد على الأدلة العلمية بعيداً عن الاتجاهات الرائجة، ورؤيتها لمستقبل يصبح فيه الطب الوقائي جزءاً أساسياً من الروتين الصحي اليومي.

يشهد مفهوم الـ Longevity انتشاراً واسعاً عالمياً، لكن لا يزال الكثيرون يربطونه فقط بإطالة العمر. كيف تعرّفين هذا المفهوم، وما الفرق بين إطالة سنوات الحياة Lifespan وإطالة سنوات الصحة Healthspan؟

عندما يتحدث الناس عن الـ Longevity، أول ما يخطر في بالهم هو "العيش لسنوات أطول". لكن هذا فهم ناقص. أنا، كطبيبة، ما يهمني ليس عدد السنوات التي نعيشها Lifespan، بل نوعية هذه السنوات Healthspan، أي عدد السنوات التي نعيشها بصحة جيدة، وطاقة، وقدرة وظيفية كاملة، بعيداً عن الأمراض المزمنة والانحدار الجسدي والذهني. الهدف الحقيقي للطب التجديدي ليس أن نُطيل عمر الإنسان فحسب، بل أن نُقرّب أكبر عدد ممكن من السنوات "المريضة" إلى الصفر، لنعيش بشكل أفضل، لا أطول فقط.

في Ageless Clinic، نعتمد على الطب التجديدي والعلاجات الخلوية الشخصية لأننا نؤمن بأن الجمال الحقيقي والمستدام يبدأ من الداخل. الطب التجميلي التقليدي كان يعالج النتيجة الظاهرة، مثل التجاعيد وترهل الجلد، دون التطرق إلى السبب. اليوم، وبفضل فهمنا الأعمق للشيخوخة الخلوية Cellular Aging، أصبح بإمكاننا التعامل مع الجذور: تجديد الخلايا، وتحسين وظائف الميتوكوندريا، ودعم قدرة الجسم الطبيعية على الترميم الذاتي. نعم، نحن ننتقل فعلياً من فلسفة "الإخفاء" إلى فلسفة "الإبطاء والعلاج من الداخل"، وهذا هو جوهر الإطار الذي أعتمده في عيادتي، والذي أُسمّيه 3S: System النظام الحيوي للجسم، وStructure (البنية الخلوية والهرمونية)، وSurface المظهر الخارجي والعلاجات التكميلية الموجّهة.

وهنا نقطة مهمة: تحسين الـ System والـ Structure لا يعني أبداً الاستغناء عن العناية بالـ Surface. فبعض المشكلات، مثل المسام الواسعة، أو ندبات معينة، أو ترهلات موضعية، تحتاج فعلياً إلى تدخل مباشر وموجّه، بغض النظر عن مدى تحسّن صحة الجسم الداخلية. لذلك أرى الـ Surface عنصراً تكميلياً أساسياً ضمن الخطة العلاجية، لا نتيجة تلقائية نصل إليها فقط من الداخل.

كل إنسان له بصمة بيولوجية فريدة؛ جيناته، وهرموناته، ومستوى التهاباته، وحتى سرعة شيخوخة خلاياه، تختلف عن الآخر. فكرة "المقاس الواحد يناسب الجميع" لم تعد تنجح في الطب الحديث. عندما نفهم التركيبة البيولوجية الدقيقة لكل مريض، من خلال فحوصات متقدمة للعمر البيولوجي، والهرمونات، والمؤشرات الالتهابية، نستطيع تصميم بروتوكول علاجي يستهدف فعلياً ما يحتاجه جسم هذا الشخص، لا ما ينجح "عادة" مع غيره. هذا يعني نتائج أكثر دقة، وأسرع، وأكثر استدامة، سواء على مستوى صحة البشرة أو الحيوية العامة.

وهناك عدة اتجاهات أراها ستُحدث نقلة نوعية: العلاجات الخلوية والتجديدية القائمة على تحسين وظائف الميتوكوندريا وإطالة عمر الخلية الصحي؛ والطب الدقيق المبني على البيانات الجينية والبيولوجية الفردية، بدلاً من البروتوكولات العامة؛ وتقنيات تقييم العمر البيولوجي Biological Age، التي ستصبح أداة أساسية يعتمد عليها الأطباء لتتبّع فعالية العلاج بدقة، تماماً كما نعتمد اليوم على فحوصات الدم الروتينية. هذا بالضبط ما دفعني إلى تطوير منهجيتي الخاصة، The Ageless Index، كأداة طبية لقياس العمر البيولوجي الحقيقي للمريض، لا العمر الزمني فقط.

وهذا سؤال أساسي، لأن وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تُقدّم الترند على أنه علم. نصيحتي دائماً للمريض: اسأل عن الدليل. هل هناك دراسات سريرية منشورة تدعم هذا العلاج؟ من الذي يقدّمه: طبيب مؤهل له خلفية علمية موثقة، أم شخص من دون تدريب طبي؟ وهل النتائج الموعودة واقعية أم "معجزة" سريعة؟ كطبيبة حاصلة على ماجستير في الكيمياء الحيوية، وعضو في الجمعية الدولية للعلاج الخلوي IACT في سويسرا، ألتزم بمبدأ بسيط: لا أقدّم أي علاج ما لم يكن مبنياً على أدلة علمية واضحة. الجمال المبني على العلم يدوم، أما المبني على الترند فيتلاشى بسرعة.

والبشرة هي فعلياً "الشاشة" التي تعرض ما يحدث بالداخل. لا يمكن لأي تقنية، مهما كانت متطورة، أن تنجح بمعزل عن صحة الخلايا، والتغذية، والنوم، وإدارة التوتر. رأيت مرضى استثمروا في أفضل العلاجات التجميلية، لكن نتائجهم بقيت محدودة لأن نومهم كان سيئاً، أو توترهم كان مزمناً، أو تغذيتهم غير متوازنة. لهذا، في Ageless، لا نبدأ من "ماذا نضع على البشرة"، بل من "كيف تعمل الأنظمة الحيوية للجسم"، وهذا هو ببساطة الحرف الأول من فلسفتي: System، قبل الوصول إلى Surface.

وأرى هذا التحول كنضج حقيقي في مفهوم الجمال. لسنوات، كان الهدف هو "تغيير" الملامح والسعي إلى صورة موحّدة من الكمال. اليوم، المريض الواعي يبحث عن نسخة أفضل وأكثر إشراقاً من نفسه، لا عن وجه مختلف. دور الطب التجديدي هنا محوري؛ فهو يعزز جودة البشرة وحيويتها من الداخل: الكولاجين، والترطيب الخلوي، والتوازن الهرموني، دون التدخل في الملامح الطبيعية للشخص. هذا بالتحديد ما يميز فلسفتي: نتائج ملموسة، لكن لا أحد يلاحظ أنك "خضعت لعلاج"، بل يلاحظون فقط أنك تبدين بحالة أفضل.

ومنطقتنا تشهد اليوم وعياً متزايداً بالصحة الوقائية، لكن هناك أيضاً عوامل تجعل الحاجة إلى الطب التجديدي أكبر مقارنة بمناطق أخرى: نمط حياة يتضمن مستويات توتر مرتفعة، وتغيّرات في العادات الغذائية، وتعرّضاً مناخياً قوياً لأشعة الشمس يسرّع من الشيخوخة الظاهرة، وارتفاع نسب بعض الأمراض الاستقلابية والمزمنة في المنطقة. كل هذا يجعل من الطب الوقائي والتجديدي ليس رفاهية، بل ضرورة حقيقية لجيل يريد أن يتقدم في العمر دون أن يدفع الثمن صحياً.

وأتخيّل عام 2040، حيث لا يذهب الإنسان إلى الطبيب فقط عندما يمرض، بل يتابع صحته وعمره البيولوجي بشكل دوري ومستمر، تماماً كما يتابع اليوم لياقته البدنية. الطب الوقائي والتجديدي لن يعودا "حلاً استثنائياً"، بل جزء أساسي من الروتين الصحي اليومي: فحوصات دورية للعمر البيولوجي، وبروتوكولات شخصية للتغذية والهرمونات، وتدخلات مبكرة قبل ظهور أي مرض. هذا بالضبط ما أعمل على بنائه اليوم من خلال Ageless: مستقبل لا ننتظر فيه المرض لنتحرك، بل نستبقه بالمعرفة والعلم. كما أقول دائماً: الـ Longevity ليست اختصاراً، بل استراتيجية.

سيدتي