القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا و تصوير عمرالبرصان وشادي مساعدة
أكدت الاجتماعات الموسعة التي قادتها مستشارية العشائر الأردنية، وجلسات الحوار المستمرة مع شيوخ ووجهاء العشائر من شتى أنحاء المملكة، عمق الوعي الوطني وحرص المكون العشائري والأهلي على مصلحة الوطن العليا واستقراره. فقد أثمرت هذه اللقاءات عن ترجيح كفة الإبقاء على "وثيقة دفتر العائلة" كما جاءت في صيغتها السابقة، محافظةً بذلك على "الجلوة" (التقاليد والأعراف الأصيلة) التي تشكل سياجاً مجتمعياً متيناً ومكسباً تاريخياً يعزز أواصر التكافل واللحمة الوطنية.
تأتي هذه المخرجات الهامة لتتوج سلسلة من الطروحات واللقاءات المثمرة التي جرت مع مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي ، والتي عكست نهجاً تشاركياً حقيقياً يضع آراء المواطنين والأردنيين في صدارة أولويات صنع القرار.
ملخص مخرجات الحوارات العشائرية بشأن "تهذيب الجلوة"
أبرز التعديلات والبنود المعتمدة:
نطاق المشمولين بالجلوة (دفتر العائلة):
الإبقاء على مفهوم "دفتر العائلة" كما ورد في الوثيقة السابقة مع إدخال تحسينات دقيقة عليه.
الاستثناءات: عدم شمول الأطفال والنساء بقرار الجلوة نهائياً.
مدة الجلوة:
تحديث المدة لتصبح 6 أشهر فقط كحد أقصى للمرحلة الأولى.
مكان الجلوة:
تقليص النطاق الجغرافي لتنفيذ الجلوة، بحيث تكون ضمن نفس المحافظة أو ضمن نفس القبيلة العشائرية حصراً، لتخفيف عبء الانتقال والاندماج.
والتركيز بشكل أساسي على أهمية "الوجه" وإضافته رسمياً إلى نصوص الوثيقة كضمانة أساسية لحماية الأطراف وتعزيز قيم التسامح والأعراف الأصيلة.
1. فصل قضايا الاعتداء على الممتلكات العامة
الإجراء: تُعتبر جريمة الاعتداء على الممتلكات العامة (المرافق، الطرق، المؤسسات، أو الممتلكات الجماعية) قضية منفصلة تماماً بحد ذاتها.
الهدف: منع خلط الأوراق أو دمج الأضرار المادية العامة بالنزاعات الشخصية، وتأكيد محاسبة الفاعلين قانونياً وعشائرياً بمعزل عن أي تسويات أخرى.
الإجراء: بخصوص الثائر (أو المتسبب في القتل)، مرفوض قطعياً أخذ أو إعطاء "عطوة" استباقية تسهم في تمييع القضية.
التصنيف: تُكيف وتعتبر القضية حصراً قضية قتل عمد مع كل ما يترتب عليها من أعراف وقوانين صارمة، دون أي تخفيف أو تهاون في البدايات.
3. تأكيد سيادة القانون والنظام العام
إخضاع كافة التجاوزات للمعايير الصارمة التي تمنع استغلال الغطاء العشائري لحماية المعتدين أو الخارجين عن القانون.
إن تضافر جهود الحكام الإداريين والمحافظين مع وعي القيادات العشائرية الحكيمة يمثل صمام الأمان الحقيقي لحماية الاستقرار المجتمعي، وتحويل الأعراف من ممارسات قد تحمل طابع الضغط الجماعي إلى أدوات حضارية تكرس العدالة وتحفظ كرامة الإنسان.




