طفل غزاوي : "أكلت أزكى فرشوحة هِنا بعمّان.."
القلعة نيوز -
قالها بعفوية طفل، وببراءة ملائكيّة.. "معاذ" ابن الخمس سنوات من منطقة الشجاعيّة في القطاع، بدّه يعبر عن استمتاعه بفترة وجوده معنا في عمّان بعد أن قَدِم وشقيقه بمرافقة والدته للعلاج، لخّص بلغته الطفوليّة - بعد أن جلست أنا وايّاه نتخرّف خلال نشاط نظّمناه لأطفال غزة- فسألته شو أكثر إشي عجبك عنّا؟ رد بعفوية بدون تفكير "أكلت أزكى فرشوحة هِنا.."

قلتله: أزكى من اللي بغزة؟ حكالي: "ما في.. ما ظل بغزة ولا إشي.. قصفوهن كلهن.. ماتوا كل المطاعم.."
قالها ببساطة وتعبير طفولي ولم يعرف كم أوجعتني كلماته.. 
طب وين أخوك يجي يلعب معنا -وكنا بنجهز لألعاب "تليماتش" خفيفة-؟
حكالي بلهجته اللطيفة:"هيّاتو مطمطرق جوّه"
المهم.. في هذه الفعالية البسيطة التقيت أطفالاً كبروا قبل أوانهم، جاء بعضهم للعلاج وبعضهم مع أهله ثم انقطعت بهم السبل في الأردن بعد أن منعهم الاحتلال من العودة.
أطفال تركوا خلفهم بيوتاً وذكريات وأحباباً.. فوجدوا في الأردن القلب الحاني واليد الممتدة لهم بالخير، وأول كلمة سمعوها:وصلتم يا مرحباً بكم.. أنتم بين أهلكم.
آخٍ وآهٍ يا بُني.. نحن لم نفعل إلا واجبنا، أما أنت فذكّرتنا أنّ المحبّة والحنّية أحياناً تكون وطناً. 

..........................................
*فرشوحة: تعني سندويشة كبيرة ومعاذ قصد لفّة شاورما.
*نتخرّف: نحكي مع بعض.
*مطمطرق: متمدد ومسترخي.
...........................................




