شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

لاجئون فلسطينيون يستردّون ذكريات أعراس قراهم المدمّرة

لاجئون فلسطينيون يستردّون ذكريات أعراس قراهم المدمّرة

القلعة نيوز : تشابكت أيدي الثمانيني أحمد دغمان، الذي شهد سقوط الكفرين، القريبة من حيفا، مع أعضاء فرقة دبكة شعبية، وراح يلوح بعكاز أسود، وأخذ يقص تفاصيل العرس الفلسطيني قبل عام 1948، خلال الحلقة الـ74 من سلسلة «ذاكرة لا تصدأ» التي خصصتها اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الفارعة، ووزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، لإعادة تفاصيل العرس الفلسطيني قبل النكبة، ولتكريم الأجداد الذين عاصروا النكبة.
وقال دغمان: كانت الكلمة الأولى والأخيرة للأهل وليس للعروسين، الذين يمنع عليهم اللقاء، طوال الخطوبة، إلا في يوم الزفاف، وكان المهر لا يتجاوز المئة جنيه بين الأقارب، و 150 للغرباء، وتسبق التعليلة العرس بعدة ليالي، وفيها تُضاء المشاعل، وتُشعّل النيران، وتُجهز الدبكة الشعبية، وأشهر من عُرف بها محمـد محمود أبو علي، وأمين أبو لبادة، فيما يجري حفر حفرة كبيرة، ونقل أشواك «النتش» لإشعاله.
ووفق دغمان، فإن العادات التي درجت خلال الأعراس، «الفاردة» وهي إحضار العروس من القرى المجاورة على «هودج» وهو الجمل أو الفرس، والإلتقاء في منتصف الطريق إذا كانت العروس بدلاً «نكاح شغار»، ودعوة العروس للضيافة أول ليلة في البلد، في بيت أول من يُعلق منديله في عنق الفرس أو الجمل الذي يحملها.
واشار إلى توقف عادة «هدم العم» و»هدم الخال»، وهما إحضار بذلة لعم الزوجة وخالها من أهل العريس، وطريقة دفع نقوط العريس في البيت الذي كان يعزم فيه قبل ليلة العرس، إذ يتناوب الرجال على الوقوف، ويعلنون عن مقدار النقوط، كما توقفت عادة «طبخة الشباب»، وهي تدفع من أهل العريس لشباب القرية الذي أوصلوا قافلتها إلى مكان التقاء أهل العريس.
وأضاف دغمان: مررنا من أم الفحم لإحضار عروس من قرية تعنّك في جنين، يومها كنت طفلاً، وغضب منا شبان أم الفحم، الذين أمطرونا بالحجارة، لعدم إخبارهم بمرورنا، وعدنا بسلام إلى الكفرين.
فيما صدحت بهية مصطفى صبح، المولودة عام 1933، بزغاريد أم الزينات، كما استردت شريط ذكريات عتيق، شمل أراضيها وينابيعها، فعددت: بئر الهرامس، وظهرة البيدر، والنتاشة، والبويضة، والشّقاقة، وجرماشة، وذراع نجم، وكيري، والبطيحة، والموحلة، ووادي الصرار، والبطيحة، وأسماء عديدة.
واستردت بقلب حزين: كان بيتنا من 8 قناطر، سكنّا فيه مع أعمامي الثلاثة وجدي، وكنا نجلس 26 نفراً على صحن واحد، ونأكل من محصول أرضنا، ونذهب إلى حيفا لبيع الخضراوات، وزرعنا البطيخ والشمام، والفجل والملوخية، والذرة البيضاء والقرع بلونين «الأصفر والأبيض»، والقمح والشعير، والكرسّنة والعدس.
بدوره، أشار رئيس اللجنة الشعبية للخدمات، عبد المنعم مهداوي إلى أهمية التواصل مع الأجداد، الذين يمثلون رمزية العودة، ويحتاجون لرعاية إنسانية واهتمام كبير.
وأكد المفوض السياسي والوطني، العقيد محمـد العابد، على المكانة الرمزية التي يجب الحرص عليها، للجيل الشاهد على النكبة، وايصال رسالة الوعي الوطني للشباب الصاعد، بينما لخّص منسق وزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، عبد الباسط خلف غايات سلسلة «ذاكرة لا تصدأ» التي أعادت منذ سبع سنوات، جمع قصص النكبة، وتتبعت ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في القرى المدمرة، ووثقت شهادات نحو 70 من معاصري النكبة، قبل أن يغيب الموت عدداً كبيراً منهم.