شريط الأخبار
ادانة أممية لدخول الاحتلال ممتلكات الأمم المتحدة في القدس المحتلة البيت الأبيض: لا تأثير لنشر قوات أوروبية في غرينلاند الصفدي يبحث مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي جهود خفض التصعيد بالمنطقة قائد أممي يقلّد وحدة الطائرات العامودية ميداليات الخدمة المتميزة مشاورات مكثفة وتحفّظ الحلفاء: ترامب يؤجّل توجيه ضربة لإيران بني مصطفى تلتقي مدير إدارة المحددات الاجتماعية للصحة بمنظمة الصحة العالمية البيت الأبيض: إيقاف 800 عملية إعدام كانت مقررة في إيران أمريكا تدرج سجن فرديس الإيراني على قائمة العقوبات وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك بأعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية في إسبانيا إعلام أميركي: ترمب يفضل توجيه ضربة خاطفة لإيران غارات إسرائيلية عنيفة على البقاع اللبناني 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 الأردن على موعد مع منخفض جديد الاحد الاحتلال يغتال قائدا في القسام بدير البلح جيش الاحتلال يقصف أهدافا لحزب الله في عدة مناطق لبنانية عقوبات أميركية على لاريجاني وآخرين على خلفية قمع الاحتجاجات في إيران ماكرون: فرنسا سترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية إلى غرينلاند خلال أيام محافظة القدس: إجراءات إسرائيلية لتقييد الوصول إلى الأقصى قبل رمضان قرابة 3 مليارات دينار تكلفة مشاريع للطاقة كفرص استثمارية حكومية ترامب: زيلنسكي العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب الأوكرانية

التدريس عن بعد، نجاح يخفف من وطأة كورونا.... بقلم : الدكتور كريم الفراجي - جامعة عمّان الأهلية

التدريس عن بعد، نجاح يخفف من وطأة كورونا.... بقلم : الدكتور كريم الفراجي   جامعة عمّان الأهلية

القلعة نيوز :

لم نتخيل يوما أننا سنغادر فضاءات جامعتنا الرحبة لنستكمل مهمتنا التعليمية عن بعد. تجربة تكاد تكون غير معهودة، فطوال مسيرتي الممتدة لخمس وعشرين عاما في التدريس الجامعي، بدأتها في بغداد حاضرة الرشيد، مرورا بتونس الخضراء، وصولا لطرابلس الغرب تلك المدينة الوادعة التي تغفو على ضفاف المتوسط، لأتوجها في عمّان، التي يصفها المفكر التونسي "عبد الفتاح مورو" حين يسأل - وبنبرته المعهودة- أحد حضور جلسات المنتدى العالمي للوسطية الذي انعقد في عمّان منذ أمد ليس ببعيد، يسأله: "كم عما لديك؟" فيجيبه: "لدي عم واحد" ليرد عليه مورو "أنا لديّ عمّان" رد له ما له من دلالات عن تلك المدينة ناصعة البياض التي توجت فيها مسيرتي بسنين تسع في جامعة عمّان الأهلية رائدة التعليم الجامعي الخاص في الوطن العربي. وطوال هذه المسيرة لم أتخيل ولو للحظة خوض تجربة فريدة مثل التي نعيشها اليوم في التعليم عن بعد. ورغم صعوبتها إلا أن نتاجها كان ثريا، ولم يأت ذلك من فراغ. فالإبداع كان ولا يزل وسيستمر عنوانا لهذه الجامعة التي تواصل كسب كل رهان تضعه لصناعة المستقبل. فالتخطيط الاستراتيجي فعل لازم هذه المؤسسة منذ أيامها الأولى، حين رسم وطرّز خطوط حلمها المؤسس والباني الدكتور أحمد الحوراني "رحمه الله". فلم نكن نتحسس قيمة ما تخطط له هذه المؤسسة التعليمية إلا وقت الأزمات. وهاهي "أزمة كورونا" تطل في غير موعد لتشي بتداعياتها على العالم أجمع بدوله ومؤسساته وقطاعاته كافة.

توقفت العملية التعليمية فجأة. وأول ما تبادر إلى أذهاننا نحن التدريسيون في الجامعة مقدرة مؤسستنا على التنبؤ بالأزمات قبل وقوعها وهذا ما يطلق عليه المعنيون في الشأن الإداري بمصطلح التخطيط الوقائي، والذي صاغت الإدارة العليا في الجامعة تفاصيل نجاحه، ممثلة بالاستاذ الدكتور ساري حمدان رئيس الجامعة، والدكتور ماهر الحوراني رئيس هيئة المديرين. فجميعنا يتذكر قرار الجامعة الذي يتم تفعيله مطلع كل عام دراسي والذي يُلزم الهيئة التدريسية المشاركة بدورة تدريبية على نظام(Moodle- VCLASS) ، والتي تعقد في أروقة مركز الحوراني للتعلم الإلكتروني، والذي يعد مركزا قلّ نظيره في المنطقة العربية. تُعنى الدورة التدريبة برفع مهارات أعضاء الهيئة التدريسية بأساليب التعليم والتعلم عن بعد. وهذه الدورة في الحقيقة على درجة عالية من الأهمية أضافت لنا مهارات وأساليب مبتكرة في طرح المحتوى التعليمي. ونحن اليوم في ظل الأزمة الراهنة نجني ثمار ما قدمته لنا الجامعة وما كانت تخطط له. فهنا كانت البداية، ففي اليوم الأول الذي علقت فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدراسة في مؤسساتها، باشرنا بخطة الجامعة البديلة، ولم يتطلب الأمر منا سوى إجراءات ميسرة وسريعة حتى بات ممكنا البدء بالتدريس ومواصلة طرح المحتوى العلمي، حسب الجدول الدراسي المعتمد منذ بداية الفصل الثاني من العام الجامعي الحالي، فترتيبات العملية التدريسية بإجراتها كافة كانت منجزة، وبدأت التجربة وها نحن نطوي وبخطى واثقة وحثيثة أسبوعنا الرابع، أنجزنا متطلبات المقررات الدراسية وكأن الأزمة لم تقع. ولا يتبادر إلى ذهني أدنى شك في استمتاع التدريسون والطلبة بهذه التجربة. ربما الشيء الوحيد الذي افتقدناه هو بعدنا عن فضاءات جامعتنا الأنيقة التي كنا نعيش لحظاتها منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من النهار. كانت تلك الفضاءات تمنحنا الدفء في شتاء يلف تضاريس حاضرة السلط الجميلة، ففيها ما فيها من الحميمية، إلا إن عزاءنا هذا الشعور الذي لم يغادرنا ولو للحظة ونحن نتواصل عبر الأثير مع طلبتنا وكأننا داخل أروقتها وقاعتها ومختبراتها التي لم تغادرنا ولو لبرهة، فنكاد نشّمُ عبق عبيرها عن بُعد.

فلنا أن نفخر بجامعتنا ونحتفي بتجربتنا هذه، ونبتكر الحلول الخلاّقة التي من شإنها أن تخفف وطأة هذه المحنة على أردننا الحبيب.

فشكرا عمّان الأهلية، وهي تمنح كورونا درسا في استمرار العمل والتعليم.