شريط الأخبار
المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان

أنموذج من أجل نسيان الماضي

أنموذج من أجل نسيان الماضي

القلعة نيوز :

تُظهر فيتنام والولايات المتحدة ، في احتفالهما بمضي ربع قرن على ما بينهما من علاقات متصلة، كيف أن الشفاء من ميراث الحرب يمكن أن يخلق الثقة اللازمة لاقامة شراكة وثيقة. فالمصالحة بين الشعوب عمل شاق. ولتدرك معنى ذلك، ما عليك سوى أن تسأل المسؤولين في فيتنام والولايات المتحدة. في اليوم الحادي عشر من شهر تموز، احتفل البلدان بالذكرى الخامسة والعشرين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية. ولقد استغرق العمل على إصلاح التراث المرير لحربهما الطويلة سنوات عديدة. مع ذلك، وعلى الرغم من أنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من الإصلاحات، تُعتبر فيتنام الآن أقرب حليف لأمريكا في جنوب شرق آسيا وشريكا تجاريا رئيسيا لها.

قام البلدان ببناء ثقة قيمة من خلال مساعدة بعضهما البعض في تحديد اماكن جنودهما المفقودين وعن طريق الحد المشترك من الأضرار اليومية الناجمة عن الذخائر الحربية غير المنفجرة واستخدام الجيش الأمريكي للمواد الكيماوية السامة. ويقول زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي نغوين فو ترونغ إن المزيد من التقدم في صداقتهما يعتمد على وجود «عقلية تحرص على نسيان الماضي.»

ومن الجدير بالاشارة ان المكافآت المترتبة على كل هذا العمل الشاق تشمل العلاقات بين الناس. اذ يلتحق ما يقرب من ثلاثين الف مواطن فيتنامي بمدارس أمريكية بينما يدرس أكثر من الف ومائتي مواطن أمريكي في فيتنام. ولأول مرة ، وافقت هانوي على السماح لفيلق السلام الاميركي بالعمل في البلاد. كما زار سفير الولايات المتحدة قبل فترة وجيزة مقابر فيتنام التي تخص «شهداءها خلال الحرب». إن هذا الشفاء المستمر من آثار الحرب ليس السبب الوحيد الذي يحث على مزيد من التقارب. اذ يشكل الاثنان على نحو تدريجي شراكة استراتيجية هامة في سبيل مواجهة الاستخدام المتزايد للصين للقوة البحرية ضد فيتنام وماليزيا وإندونيسيا والفلبين بشأن الجزر المتنازع عليها ومصائد الأسماك ومخزونات النفط في بحر الصين الجنوبي.

في غضون ذلك، تسمح فيتنام لمزيد من السفن الحربية الأمريكية بالقدوم الى موانئها. وللمرة الأولى ، اتخذت الولايات المتحدة موقفًا مفاده أن مطالبات الصين ببحر الصين الجنوبي «غير قانونية على الاطلاق». وقد تساعد واشنطن فيتنام على تعزيز قواتها البحرية. من جهة اخرى ، تفيد التقارير أن هانوي تدرس ما إذا كانت سترفع دعوى قضائية بحق بكين إلى محكمة دولية بسبب ما تتبعه من تكتيكات للبلطجة المستمرة في المياه الفيتنامية.

لا تزال هانوي تحاول ان تتوخى الحذر في ان تكون حليفًا مقربًا لأي قوة كبرى. من جهة اخرى، تحجم الولايات المتحدة عن تقبل قمع الحزب الشيوعي لافراد المعارضة. وعلى الرغم من كل ذلك ، واجه البلدان بشكل مباشر الألم الذي يتضمنه تاريخهما واستعاضا عنه بعلاقات دائمة. فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، هي الآن أكبر سوق تصدير بالنسبة الى فيتنام. كما أشادت إدارة ترامب بريادة هانوي في المنطقة ونجاحها الملحوظ في الوقاية من حدوث اي وفيات قد تنجم عن الاصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19. وبينما يستمر الاثنان في العمل على نسيان التراث المادي والمعنوي للحرب، فإنهما يفتحان أمامهما مستقبلاً لم يتخيله سوى عدد ضئيل من الناس قبل عقود قليلة.