شريط الأخبار
ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يطمئن المتظاهرين الإيرانيين : "مسا عداتنا في طريقها" إليكم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

أنموذج من أجل نسيان الماضي

أنموذج من أجل نسيان الماضي

القلعة نيوز :

تُظهر فيتنام والولايات المتحدة ، في احتفالهما بمضي ربع قرن على ما بينهما من علاقات متصلة، كيف أن الشفاء من ميراث الحرب يمكن أن يخلق الثقة اللازمة لاقامة شراكة وثيقة. فالمصالحة بين الشعوب عمل شاق. ولتدرك معنى ذلك، ما عليك سوى أن تسأل المسؤولين في فيتنام والولايات المتحدة. في اليوم الحادي عشر من شهر تموز، احتفل البلدان بالذكرى الخامسة والعشرين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية. ولقد استغرق العمل على إصلاح التراث المرير لحربهما الطويلة سنوات عديدة. مع ذلك، وعلى الرغم من أنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من الإصلاحات، تُعتبر فيتنام الآن أقرب حليف لأمريكا في جنوب شرق آسيا وشريكا تجاريا رئيسيا لها.

قام البلدان ببناء ثقة قيمة من خلال مساعدة بعضهما البعض في تحديد اماكن جنودهما المفقودين وعن طريق الحد المشترك من الأضرار اليومية الناجمة عن الذخائر الحربية غير المنفجرة واستخدام الجيش الأمريكي للمواد الكيماوية السامة. ويقول زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي نغوين فو ترونغ إن المزيد من التقدم في صداقتهما يعتمد على وجود «عقلية تحرص على نسيان الماضي.»

ومن الجدير بالاشارة ان المكافآت المترتبة على كل هذا العمل الشاق تشمل العلاقات بين الناس. اذ يلتحق ما يقرب من ثلاثين الف مواطن فيتنامي بمدارس أمريكية بينما يدرس أكثر من الف ومائتي مواطن أمريكي في فيتنام. ولأول مرة ، وافقت هانوي على السماح لفيلق السلام الاميركي بالعمل في البلاد. كما زار سفير الولايات المتحدة قبل فترة وجيزة مقابر فيتنام التي تخص «شهداءها خلال الحرب». إن هذا الشفاء المستمر من آثار الحرب ليس السبب الوحيد الذي يحث على مزيد من التقارب. اذ يشكل الاثنان على نحو تدريجي شراكة استراتيجية هامة في سبيل مواجهة الاستخدام المتزايد للصين للقوة البحرية ضد فيتنام وماليزيا وإندونيسيا والفلبين بشأن الجزر المتنازع عليها ومصائد الأسماك ومخزونات النفط في بحر الصين الجنوبي.

في غضون ذلك، تسمح فيتنام لمزيد من السفن الحربية الأمريكية بالقدوم الى موانئها. وللمرة الأولى ، اتخذت الولايات المتحدة موقفًا مفاده أن مطالبات الصين ببحر الصين الجنوبي «غير قانونية على الاطلاق». وقد تساعد واشنطن فيتنام على تعزيز قواتها البحرية. من جهة اخرى ، تفيد التقارير أن هانوي تدرس ما إذا كانت سترفع دعوى قضائية بحق بكين إلى محكمة دولية بسبب ما تتبعه من تكتيكات للبلطجة المستمرة في المياه الفيتنامية.

لا تزال هانوي تحاول ان تتوخى الحذر في ان تكون حليفًا مقربًا لأي قوة كبرى. من جهة اخرى، تحجم الولايات المتحدة عن تقبل قمع الحزب الشيوعي لافراد المعارضة. وعلى الرغم من كل ذلك ، واجه البلدان بشكل مباشر الألم الذي يتضمنه تاريخهما واستعاضا عنه بعلاقات دائمة. فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، هي الآن أكبر سوق تصدير بالنسبة الى فيتنام. كما أشادت إدارة ترامب بريادة هانوي في المنطقة ونجاحها الملحوظ في الوقاية من حدوث اي وفيات قد تنجم عن الاصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19. وبينما يستمر الاثنان في العمل على نسيان التراث المادي والمعنوي للحرب، فإنهما يفتحان أمامهما مستقبلاً لم يتخيله سوى عدد ضئيل من الناس قبل عقود قليلة.