شريط الأخبار
إلغاء صندوق استثمار الضمان: .. هل نحن أمام أخطر تعديل في تاريخ الضمان الاجتماعي؟ بقلم: د. رلى الحروب بمشاركة النشامى وإيران .. اتحاد الكرة ينقل الدورة الرباعية الودية إلى تركيا رويترز: واشنطن وطهران ترفضان مفاوضات لوقف الحرب تركيا تستضيف دورة النشامى الرباعية الوزير الرواشدة يكتب عن 'درس مثنى غرايبة' بعد فاجعة ابنه كرم عاجل | الولايات المتحدة وإيران ترفضان مفاوضات التوصل لوقف إطلاق النار عاجل | عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة عاجل: إصابة أردني في الإمارات بشظية إيرانية .. والخارجية تتابع تعيين المخادمة حكما لقمة الوحدات والحسين بدوري المحترفين لكرة القدم اتحاد عمان يتجاوز الجبيهة في كأس الأردن لكرة السلة قمة كروية تجمع الوحدات والحسين بدوري المحترفين السبت شباب البلقاء تختتم بطولة خماسيات كرة القدم الرمضانية الجيش: اعتراض 79 من أصل 85 صاروخا ومسيّرة إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية مقتل فتى بعيار ناري إثر مشاجرة داخل مزرعة في لواء الشوبك الأردن يطلق حملة وطنية لتعزيز نظافة وحماية المواقع السياحية والأثرية بالصور...إطلاق خط الباص سريع التردد (107) بين عمّان والسلط لتعزيز النقل العام وتقليل الازدحام جامعة عمان العربية توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية لتعزيز البرامج التعليمية لأطفال القرى زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها كيف تتعامل مع حصى الكلى أثناء الصيام؟

والدة الشهيد محمـد حمايل لن تجد أحداً لثيابه الجميلة

والدة الشهيد محمـد حمايل لن تجد أحداً لثيابه الجميلة

للمرة الأولى في حياته، يستأذن مني السماح له بالخروج من المنزل، ولكنها كانت الأخيرة لي وله، قالت والدة الشهيد الطفل محمـد حمايل (15) عاماً، الذي أعاده رصاص الاحتلال محمولاً «فوق اكتاف رفقاته ومحبيه» في بلدة بيتا جنوبي نابلس.

أضافت الوالدة بصوت يقطعه النحيب: «كنت أنتظر كل يوم، عودته بعد أن دأب على المشاركة مع أبناء بلدته في التصدي لمحاولات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الاستيلاء على جبل صبيح، لكن يوم الجمعة، كان انتظاري له قاسياً، ولا يمكن لي أن أتخيل الحياة بعده، لا زلت أنتظر عودته».

ومن المؤكد أن القناص الاحتلالي، الذي اتخذ من محيط جبل صبيح في بلدة بيتا، موقعاً للقتل، لا يعرف ماذا تعني رصاصته من عودة مُفجعة لعائلة حمايل، وكم هو كبير الألم الذي خلّفته هذه الرصاصة، وفاضت به منازل بلدة بيتا، وقلوب جميع أنصار الحرية في وطنهم، وفي كل أصقاع الأرض.

قناص الاحتلال الذي عاش خلال الشهر الجاري ربيع مهنته، لا يرى في ضحاياه سوى رقم حسابي بارد، يزداد كلما كان أكثر إخلاصاً لوظيفته التي لم يتلقَ في تعلّمها أي درس بشري، حول ما تقود إليه تلك الإسطوانة الصغيرة، حين تقذفها بندقيته، صوب طفل بعمر محمـد، يقع في مرمى سلاحه.

ويقاس الألم الذي يخلفه قتلة جيش الاحتلال، بكل شيء بشري، عدا الأرقام، التي لا يمكن أن تعني شيئاً لوالدة محمـد، التي لن تجد أحداً بعد رحيل صغيرها، للثياب الجميلة التي كان يوليها اهتماماً خاصاً، ولن تعني شيئاً كذلك لطلبة المدارس في بلدة بيتا، عندما يعودون إلى صفهم، وثقل المقعد الشاغر الذي شغله صديقهم، ينغرس وجعاً وغصّة في قلوبهم.

الحجارة التي التصق بها محمـد في جبل صبيح، للنجاة من رصاص القناص الاحتلالي، لم تحمه من الموت، الذي فاجأه فور تحركه، كما يصف أحد أصدقائه، موضحاً لـ»الدستور»: «كنت برفقته لحظة إصابته برصاص القناص المتمركز قرب الجبل، وطلبت منه أن يمشي بملاصقة الصخور، لأن الرصاص لم يكن يميّز أحداً، وكان ينال من كل هدف متحرك، لكن ذاك الرصاص الغادر كان أسرع من لساني، فما أن أكملت عبارتي حتى أصيب محمـد، وارتقى شهيداً».