شريط الأخبار
الملك يعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الجزائريين البزايعه يكتب: التنمية المستدامة : قراءة في مبادرات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم فريق "حقوق"عمان الأهلية خامساً ببطولة المناظرات للجامعات و"العمري" يفوز بالمركز الثاني كأفضل مناظر الأمير فيصل يشارك في اجتماعات تنفيذية الاتحاد الدولي لكرة الطاولة أعلناها على فيسبوك.. انتحار شابين مصريين لأسباب صادمة! زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب جاوة الغربية في إندونيسيا "الغترة" و"العقال".. الزي العربي يوحد جماهير مونديال قطر وصول مركبة شحن فضائية إلى محطة الفضاء الصينية البنك الدولي يمنح اليمن 150 مليون دولار لمواجهة انعدام الأمن الغذائي أشرف حكيمي ضمن التشكيل المثالي لدور المجموعات في مونديال قطر محمد الوشاح يكتب : الإمارات ...قيادة ودولة راسخة في وجدان الأردنيين العيسوي يغادر المستشفى ويستعد للعوده الى عرينه /بيت الاردنيين / الديوان الملكي الهاشمي الملك والسيسي يؤكدان توسيع التعاون بين الأردن ومصر ومع العراق تغيير جذري لـ"التوجيهي".. وهذه أبرز المقترحات! اللواء المتقاعد د. مفلح باشا الزيدانين يكتب : مهام لجنة الامن الوطني في مجلس الامه... ومجلس الأمن الوطني الاردني على مستوى الدولة صحيفة مصرية :الخصاونة : الدينار الاردني قوي .. ونرفض السياسات الشعبويه .. والقادم افضل.. والحريه سقفها السماء الجمعية الأردنية للماراثونات تختتم سباق آيلة نصف ماراثون البحر الأحمر بنجاح الفناطسة يعزي بوفاة والدة المهندس عبدالوهاب الرواد القلعة نيوز تعزي بوفاة والدة عطوفة الرئيس التنفيذي لشركة الفوسفات المهندس عبدالوهاب الرواد الإمارات العربية المتحدة تحتفل ب ( 51 ) عام من عمر مسيرتها المباركة

هِبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ تكتب: سَتُمْطِرُ أَمْ لَنْ تُمْطِرَ ؟!

هِبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ  تكتب سَتُمْطِرُ أَمْ لَنْ تُمْطِرَ
القلعة نيوز -  بقلم - هبة احمد الحجاج 


فِي يَوْمِ مَا اسْتَيْقَظْتُ مِنِ النَّوْمِ الْعَمِيقِ ، كُنْتُ أُفَكِّرُ هَلْ أَنْهَضُ مِنْ فِرَاشِي الدَّافِئِ ، أَمْ أَكْمَلُ نَوْمِي الَّذِي أَصْبَحَ رَفِيقِي الْوَحِيدَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ ، إِذَا شَعَرْتُ بِالْغَضَبِ أَخْلَدَ إِلَى النَّوْمِ ، إِذَا جُرَحَتْ أَلْجَأُ إِلَى النَّوْمِ ، إِذَا اكْتَأَبْتَ أَذْهَبُ وَ أَنَامُ وَ كَأَنَّ النَّوْمَ هُوَ الْمَلْجَأُ الْوَحِيدُ لِي فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ وَ ظُرُوفِهَا ، فَكَّرْتُ لِلَحْظَةٍ أَنْ أَكْسِرَ رُوتِينَ الْمَلَلِ وَأَنْ أَسْتَيْقِظَ صَبَاحًاً ، فُتِحَتُ نَافِذَةَ الشِّبَاكِ وَكَانَ الْهَوَاءُ يَتَلَاعَبُ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ كَمَعْزُوفَةٍ تَتَرَاقَصُ عَلَى الْأَنْغَامِ ، حَاوَلْتُ أَنْ أَقِفَ عَلَى النَّافِذَةِ لَكِنَّ الْهَوَاءَ ، أَبَى وَ دَفَعَنِي إِلَى الْخَلْفِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لِي : مَنْ الَّذِي أَيْقَظَكَ ، لَقَدْ كُنْتَ نَائِمًا ، إِبْقَى كَذَلِكَ أُفَضَلُ لَكَ ، لِلَحْظَةٍ فَكَّرْتُ بِذَلِكَ ، وَلَكِنْ وَ أَنَا أُغْلِقُ النَّافِذَةَ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ " سَتُمْطِرُ أَمْ لَنْ تُمْطِرَ "؟!


الْغُيُومُ السَّوْدَاءُ قَدْ غَطَّتْ السَّمَاءُ بِشَكْلٍ كَامِلٍ ، الرِّيَاحُ قَدْ هَزَّتِ الْأَغْصَانُ وَ الْأَشْجَارَ وَ حَتَّى نَوَافِذُ الْبَلْدَةِ وَ شَوَارِعُهَا ، الشَّمْسُ اخْتَفَتْ وَلَمْ يَعُدْ لَهَا أَثَرٌ وَ كَأَنَّهَا لَمْ تُشْرِقْ فِي يَوْمٍ مَا ،أَشْعُرُ بِأَنَّ دَرَجَةَ الْحَرَارَةِ أَصْبَحَتْ تَحْتَ الصِّفْرِ ، وَ كَأَنَّ هُنَاكَ شَخْصٌ وَضَعْنَا فِي ثَلَّاجَةٍ وَ أُغْلِقَ عَلَيْنَا بِإِحْكَامٍ ،


 وَلَكِنَّنِي وَ أَنَا أَتَسَاءَلُ هَلْ "سَتُمْطِرُ أَمْ لَنْ تُمْطِرَ " ، تَذَكَّرْتُ حَيَاتِي كُلَّهَا ، هَذَا الطَّقْسُ يُذَكِّرُنِي بِسِلْسِلَةِ حَيَاتِي ، الْغُيُومُ السَّوْدَاءُ مُتَلَاصِقَةٌ مَعَ بَعْضِهَا تُذَكِّرُنِي بِالظُّرُوفِ الصَّعْبَةِ الْمُتَتَالِيَةِ وَ كَأَنَّهَا يَدٌ بِيَدٍ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ وَ اتَّحَدَتْ بِقُوَّةٍ وَ كَأَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِي " بِالْإِتْحَادِ قُوَّةٌ " ، الرِّيَاحُ الْقَوِيَّةُ أَيْضًا تُذَكِّرُنِي بِالْأَشْخَاصِ ، عِنْدَمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَجْعَلَهُمْ يُسَاعِدُونِي وَ لَوْ بِكَلِمَةٍ لَكِنَّهُمْ كَانُوا الرِّيَاحَ الْقَوِيَّةَ الَّتِي جَعَلْتَنِي أَعُودُ إِلَى الْخَلْفِ وَ أَشْعُرُ بِالْإِنْكِسَارِ وَ الضَّعْفِ


 هُنَا وَفِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ شَعَرْتُ بِالْخَوْفِ الشَّدِيدِ وَ الْحُزْنِ لَمَا حَلَّ بِي وَ أَصْبَحَتْ كَالشَّخْصِ الَّذِي يَرْتَجِفُ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَ الضَّعْفِ وَ الْعَجْزِ .


كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَقُولُ لَهَا " أَيْنَ شَمْسِي ؟!" أَشْعُرُ أَنَّ شَمْسِي لَنْ تَظْهَرَ يَوْمَ مَا فِي حَيَاتِي ، كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَأُرَدِّدُ" سَتُمْطِرِي أَمْ لَنْ تُمْطِرِي ".



وَأَنَا غَارِقٌ فِي مُخَيلَتِي وَ أَتَذَكَّرُ ظُرُوفِي الْقَاهِرَةِ فِي غُرْفَتِي الْمُظْلِمَةِ سَمِعْتُ صَوْتَ وُقُوعِ الْمَطَرِ عَلَى نَافِذَتِي.
وَ كَأَنَّهَا رِسَالَةٌ كُتِبَتْ لِي " سَتُمْطِرُ لَا تَخَفْ ، كَمِثْلِ هَذَا الطَّقْسِ تَمَامًا ،
يَوْمًاً مَا .... سَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مِنْ جَدِيدٍ
فَلَا تَحْزَنْ
فَبِإِذْنِ اللَّهِ تَحْقِيقُ الْأَمَانِي لَيْسَ بِبَعِيدٍ."


نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَ دَعَوْتُ ، وَالْمَطَرُ يَنْهَمِرُ عَلَيَّ وَأَنَا بَاسِطٌ ذِرَاعِي إِلَى رَبِّ الْعِبَادِ وَأُرَدَدُ"يَا رَبِّ وَمَاخَابِ مَنْ قَالَ يَا رَبِّ
اللَّهُمَّ إِنَّ بَيْنَ أَضْلَعَيْ أُمْنِيَّاتٍ
يَتَمَنَّاهَا قَلْبِي وَ رُوحِي وَ عَقْلِي
فَلَا تُحَرِمُنِي فَرْحَةُ تَحْقِيقِهَا
فَأَنْتَ الْوَحِيدُ مَنْ تَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ" .