شريط الأخبار
النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين* الأمير هاشم بن الحُسين يكرّم شركة زين الأردن الشريك المؤسس لوَقف ثَريد الخيري مصر تحبط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت في طريقها إلى الأردن الجيش العربي يشارك بتمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة المعونة الوطنية: 21 مليون دينار قيمة برامج المساعدات النقدية للأسر شهريًا الأردن وألمانيا يوقعان اتفاقيتي تمويل بقيمة 96.5 مليون يورو لدعم التعليم والمياه الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء "القلعة نيوز" تحاور الأديب والمخرج د. مظهر ياسين الخيطان يكتب : حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الأعيان الحالية لن يطاله تغيير. الشرع: سوريا منطقة استقرار ودورها مهم في إمدادات الطاقة الصفدي يستقبل وفدًا من أعضاء البرلمان الفرنسي السيسي وبن سلمان يؤكدان أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي الحراسيس يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم ( صور ) عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026 برعاية الرواشدة : مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان "القلعة نيوز" تحاور رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة وزارة الاستثمار تطلق تقرير أدائها للنصف الأول من عام 2026 الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها

مدينة أميركية بلا عناوين أو أسماء شوارع على موعد مع التغيير

مدينة أميركية بلا عناوين أو أسماء شوارع على موعد مع التغيير
القلعة نيوز - لا أحد في هذا المجتمع الثري في كاليفورنيا المعروف بشواطئه الرملية البيضاء وسحره الذي يشبه القصص الخيالية لديه عنوان شارع. ولكن على عكس المنازل في «كارمل باي ذا سي»، قد تكون تلك الأيام معدودة قريباً.

بعد أكثر من قرن من العيش من دون عنوان، تمضي هذه الوجهة السياحية الساحلية حيث كان كلينت إيستوود رئيساً للبلدية ذات يوم، قُدُماً في خطة لتخصيص أرقام للشوارع والمنازل والشركات. ولا يشعر كثير من السكان القدامى بالسعادة حيال ذلك.

يجب على سكان المدينة وزوارها التنقل في مشهد غابات تبلغ مساحتها ميلاً مربعاً واحداً (2.5 كيلومتر مربع) حيث لا تحتوي المنازل والمتاجر والمطاعم والمباني الأخرى على أرقام. الأمر أكثر صعوبة يكون ليلاً لأن المدينة بها عدد قليل من أضواء الشوارع.

عندما يُطلب من السكان عنوانهم، يصفون لون منازلهم أو أسلوبها، والمعالم القريبة مثل أشجار السرو وصنابير المياه أو موقعهم بالنسبة لأقرب شارع متقاطع. يحتوي عديد من المنازل على لافتات تحمل أسماء غريبة أو أوصافاً. ولا توجد خدمة توصيل بريد، لذا يجب على السكان تسلم بريدهم من مكتب البريد الأميركي، المبنى الوحيد الذي يحمل عنواناً رسمياً.

لكنَّ عناوين الشوارع قد تأتي أخيراً إلى هذه المدينة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 3300 نسمة، على بُعد نحو 120 ميلاً (193 كيلومتراً) جنوب سان فرنسيسكو. في يوليو (تموز)، صوَّت مجلس المدينة بنسبة 3 - 2 على المضي قدماً في خطة لإصدار أرقام الشوارع.

وقالت عضو المجلس كارين فيرليتو، إن المدينة بها سكان متقدمون في السن، «عندما تستجيب طواقم الطوارئ، خصوصاً في الليل، يكون من الصعب جداً إحصاء المنازل من أجل العثور على المنزل المناسب. في بعض الأحيان يذهبون إلى المنزل الخطأ وهذا يضيع وقتاً ثميناً».

يشكو السكان من أن عديداً من الوكالات الحكومية والشركات تتطلب عنواناً فعلياً للخدمة. يقولون إن سائقي التوصيل وسيارات الأجرة لا يستطيعون العثور على منازلهم وغالباً ما يتركون الطرود وطلبات الطعام في المنزل الخطأ، حسبما نقل تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وتقول بيتي كولاس، التي انتقلت إلى كارمل قبل 15 عاماً: «لقد تلقينا بعض الزهور التي كانت عديمة الفائدة. كما تلقينا سلال فواكه عندما توفي والدي، وكانت عمرها ستة أسابيع»، وتتابع: «في بعض الأحيان، إذا كنت تعلم أنه تم تسليمها إلى مكان ما، فعليك الخروج بمصباح يدويّ في الليل، والذهاب من منزل إلى منزل لمعرفة ما إذا كان يمكنك العثور عليها».

قالت كولاس إن دواء زوجها الذي تبلغ قيمته 13000 دولار لم يصل أبداً، ولن ينجح توصيله إلى مكتب البريد لأنه يتطلب التبريد. كان من الصعب الحصول على المياه والكهرباء وخدمة الكابلات من دون عنوان فعلي.

لكنَّ الكثيرين لا يرون أن هناك حاجة إلى عناوين الشوارع، حتى في العصر الحديث عندما يستخدم الناس عناوينهم بشكل متزايد للتسوق عبر الإنترنت والحصول على وثائق قانونية مهمة.

وقال غرانت غونسون، المقيم مدى الحياة خارج مكتب البريد: «لقد وُلدت في كارمل قبل 67 عاماً. نشأت من دون عناوين شوارع، وهذا شيء اعتدت عليه. هذا من سحر كارمل. إنها إحدى القصص التي نرويها».

ومن بين المعارضين رئيس البلدية الذي صوَّت ضد هذا الإجراء. وقال رئيس البلدية ديف بوتر، خلال مقابلة في منزله: «إذا لم يكن الأمر معطلاً، فلا تصلحه. لا أعتقد أن هذا ضروري. أعني، بصراحة، أننا نعيش بهذه الطريقة منذ 100 عام. نحن لسنا بحاجة إليهم».

أثارت قضية عناوين الشوارع جدلاً في كارمل منذ تأسيسها عام 1916، وغالباً ما كانت تضع أصحاب الأعمال في مواجهة السكان العازمين على الحفاظ على طابع القرية وثقافتها وسحرها.

أقر مسؤولو المدينة مرسوماً يتطلب ترقيم المنازل في عام 1926، لكنَّ السكان المهتمين بالحفاظ على البيئة قاوموا. وبعد ثلاث سنوات، أقرت المدينة مرسوماً لإبقاء شوارع كارمل السكنية خالية من الأرصفة وأضواء الشوارع واللافتات النيون والمباني الشاهقة وصناديق البريد. كما حظرت عناوين الشوارع.

في عام 1953، هددت كارمل بالانفصال عن كاليفورنيا بسبب التشريع الحكومي المقترح الذي يتطلب أرقام المنازل. ولم يتم تمرير مشروع القانون. عادت القضية إلى الظهور مرة أخرى في أثناء الوباء، عندما قُلصت التفاعلات الشخصية وأراد مزيد من السكان توصيل الطرود والوجبات إلى منازلهم.

وتحدث مسؤولو إنفاذ القانون والإطفاء المحليون لدعم العناوين في اجتماع المجلس في 9 يوليو، مشيرين إلى أن عدم وجود أرقام الشوارع ينتهك قوانين الحرائق والبناء. ورفض بوتر المخاوف المتعلقة بالسلامة، مشيراً إلى أن مقدمي خدمات الطوارئ المحليين لديهم معرفة تفصيلية بالمدينة وتمكنهم الاستجابة في غضون بضع دقائق.

يخشى بعض السكان القدامى أن تقلل أرقام الشوارع من روعة كارمل. وقالت المقيمة فيرجينيا كرابو: «لقد عشت هنا لفترة طويلة، لقد نسيت نوعاً ما كيف يكون الأمر عند تسليم البريد، لذلك لا يزعجني الأمر». وأردفت: «أعتقد أنه أكثر جماعية عندما تضطر إلى النزول إلى مكتب البريد للحصول على بريدك لأنك تستطيع رؤية جيرانك».

حتى بعد أن تتلقى المنازل عناوين الشوارع، سيظل مكتب البريد مفتوحاً ولن تكون هناك خدمة توصيل بريد إلى المساكن، كما قال فيرليتو.

وبعد تصويت المجلس، تم توجيه موظفي المدينة لتطوير خطة ترقيم يجب أن توافق عليها هيئة البريد الأميركية، لكن القصة لم تنتهِ بعد. في نوفمبر (تشرين الثاني)، سيصوت السكان لاختيار أعضاء مجلس المدينة ورئيس البلدية الذي سيحدد مصير إصدار العناوين للسكان.

وقال عضو المجلس جيف بارون، الذي يترشح لمنصب عمدة المدينة وصوَّت لعناوين الشوارع: «هذه قضية سياسية للغاية، ولا أعرف ماذا سيحدث بعد الانتخابات، لكنني آمل أن يستمر المجلس الجديد في السير على نفس المسار».

يتفق آخرون على أنه حان الوقت للانضمام إلى العالم الحديث. وقال المقيم بدوام جزئي بروس إدواردز، الذي كان يتسلم البريد من صندوق بريده: «لا أعتقد أن أرقام الشوارع ستُفسد السحر، أنا أؤيد ذلك بسبب مشكلات التوصيل. ستعمل (أوبر) بشكل أفضل. ستتمكن سيارات الإسعاف من العثور عليَّ عندما أتعرض لنوبة قلبية».


الشرق الأوسط