شريط الأخبار
وفاة رئيس الوزراء الأسبق علي ابو الراغب عبدي في دمشق لبحث دمج "قسد" في الجيش السوري ترامب يحذف صورة مادورو "المعصوب والمكبل" صفعة ترامب لماتشادو.. كيف "باع" صاحبة نوبل في لحظة؟ وزير الداخلية يوعز بالإفراج عن 461 موقوفاً إدارياً "الاقتصاد الرقمي":الدخول المتزامن على تطبيق "سند" أدى إلى ضغط فني مؤقت رئيس مجلس النواب يستقبل السفير السعودي الغذاء والدواء: يُمنع الترويج لأي مستحضر تجميلي دون موافقة مسبقة خبراء: تصنيف بورصة عمان عالميا يعكس تحسناً عميقاً في ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني وزيرة التنمية الاجتماعية: رعاية الأيتام مسؤولية وطنية مشتركة العيسوي خلال لقاء مع وفدا من كتلة حزب مبادرة النيابية : الملك يضع التحديث الشامل كضرورة وطنية قصوى إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح .. وتفتيش عن بُعد للمغادرين تظاهرات في نيويورك وعشرات المدن الأمريكية احتجاجا على التدخل العسكري في فنزويلا.. (فيديو) "مش موضوع مخدرات".. علاء مبارك يهاجم ترامب بعد عملية فنزويلا كوريا الشمالية: اعتقال الولايات المتحدة لمادورو يعد "تعديا خطيرا على سيادة" فنزويلا الرواية الكاملة لاعتقال مادورو.. من مراقبة عاداته إلى اقتحام "حصنه" الفولاذي ائتلاف تشريعات العمل يطالب بمنح الضابطة العدلية للضمان الاجتماعي الحكومة تبدأ برفع تعرفتي المياه والصرف الصحي على الفواتير (تفاصيل) تقرير: القبضة الأمريكية على فنزويلا تعيد رسم خريطة النفط العالمية الجمارك: بدء المرحلة الثانية من إعفاء الغرامات وتقسيطها

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

القلعة نيوز-في اليابان حيث تلتقي التقاليد بالحداثة، كان هناك مكان سحري يُعرف بـ"بيت الشاي"، غرفة صغيرة تتراوح مساحتها بين 3.5 إلى 5 أمتار مربعة. هنا، تمثل طقوس "سادو" فنًا عريقًا في تجهيز الشاي، يروي قصة الجمال المرتبط بأبسط الأشياء.

عند دخول الضيوف، يُطلب منهم خلع أحذيتهم تكريمًا للمكان. فيلعب الخبير دور المضيف بخطوات رشيقة، حيث ينحني أمام الضيوف في حركة جميلة وصامتة، تعكس الاحترام والود. بعد ذلك، يذهب الضيوف إلى حوض حجري لغسل أيديهم وأفواههم، كجزء من طقوس تنقّلهم إلى عالم من الهدوء والتركيز.
وحالما يستقر الضيوف على الحصيرة بجلوسهم بهدوء في وضعية تُسمى "سيزا"، يبدأ المضيف بإعداد الشاي على نار هادئة. إنها لحظة تتجلى فيها الفنون، حيث يقدم المضيف الشاي بطريقة فنية، يجلس خلال تقديمه بطريقة "سيزا" أيضًا، مبتدئًا بالتحدث مع الشخص الأكثر أهمية في الحضور قبل أن يتنقل إلى باقي الضيوف.
ليس الأمر مجرد شرب شاي؛ فكل رشفة تحمل معها احترامًا للأداة المستخدمة. يتوجب على الضيوف إدارة الفنجان إلى وضعه الأصلي بعد كل رشفة، كنوع من المتعة والفخامة التي تحيط بهذه الطقوس.
مؤخراً، زارت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) هذه الغرف المختصة بإعداد الشاي، حيث تجلت أمام ناظريهم مهارات خبير الشاي، الذي يتقن 37 حركة متقنة، لم تتغير منذ زمن بعيد. كانت تلك الحركات تسحر الحضور، وتنقلهم إلى عالم قديم تحيط به عظمة التقليد.
وعندما يحين وقت تحية الخبير، يقوم الضيوف إما بالانحناء أو برفع الفنجان، معبرين عن تقديرهم لما شهدوه. غير أن طقوس "سادو" تمتد لتشمل كل حركات الإعداد والتقديم، حيث يتوجب على كل عامل في هذا الفن أن يكون مدركًا تمامًا للقواعد والسلوكيات الدقيقة المرتبطة به.
وبينما كنا نراقب تلك الطقوس، لفت انتباهنا جمال الأواني المستخدمة في تقديم الشاي، التي تكتسب زخارف رائعة تأسر الأنفاس. كل تفصيل يُمثل لمسة فنية تجذب الضيوف، بدءًا من بساطة "بيت الشاي" وانتهاءً بتجربة احتساء الشاي نفسها.
ويرجع الفضل في تأسيس فن "سادو" إلى سيد الشاي الياباني الشهير، سين نو ريكيو (1522-1591)، الذي استطاع بجمالياته الفريدة أن يجمع بين الحس الجمالي وتقدير الطبيعة، مُبدعًا في مجالات عدة مثل بيوت الشاي وأوعية الشاي المصنوعة من سيراميك راكو.
على الرغم من تواجد هذا التقليد الساحر في جميع أنحاء اليابان، تظل مدينة كيوتو واحدة من أبرز المناطق المشهورة ببيوت الشاي. فكل زقاق فيها يحكي قصة عن زراعة الشاي ويمنح الزوار تجربة استثنائية في عالم "سادو".
--(بترا)