شريط الأخبار
الحجايا شددت على توفير حماية لحقوق المرأة في قانون الضمان الجديد مجلس الوزراء يطلع على سير تنفيذ استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لعام 2026 الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات وقطر والبحرين الملك والعاهل البحريني يدينان الهجمات الإيرانية على بلديهما وعدد من الدول العربية الكويت تكشف التفاصيل الكاملة للجماعة الإرهابية المنتمية لحزب الله وتضم (14) كويتيا ولبنانيين اثنين دوي انفجارات في بغداد تزامنا مع هجوم على السفارة الأميركية. الصبيحي: لا تشريع يمنع عمل رؤساء الوزراء السابقين لدى دول أجنبية الحكومة تطلق برنامجًا لنقل طلبة المدارس الحكومية مجانًا الشوابكة: أي تعديل على قانون الضمان يجب أن يعزز الحماية الاجتماعية ولا يثقل كاهل المواطن أبو غزالة: 195 مليون دينار استثمارات جديدة و4 آلاف فرصة عمل في المدن الصناعية الذهب يقفز في الأسواق المحلية: غرام عيار 21 يلامس 102 دينار لجنة الزراعة والمياه تبحث التحديات المائية: التركيز على التمويل وكفاءة المشاريع عطية: النواب يركزون على التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل مشتركة في "الأعيان" تبحث قضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم الوطنية رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير البريطاني حواري: المرأة الأردنية شريك أساسي في الاقتصاد وضرورة إشراكها بتعديلات قانون الضمان رئيس مجلس النواب يؤكد أهمية تمكين المرأة اقتصاديا برلمانيون يدعون لتحرك دولي لحماية المسجد الأقصى "خارجية النواب" تؤكد اعتزازها بجهود القوات المسلحة الجراح تطلع على مشاريع جمعيات خيرية في الأغوار الشمالية

عندما يتعرض طفلك لصدمة.. ماذا تفعلين لإنقاذه؟

عندما يتعرض طفلك لصدمة.. ماذا تفعلين لإنقاذه؟
القلعة نيوز:
يتعرض الكثير من الأطفال لصدمات نفسية عنيفة؛ بسبب مجريات الحياة والأحداث المفاجئة مثل انفصال الوالدين، أو موت شخص قريب جدا، أو الانتقال إلى مكان آخر مثلاً.

وتتعدد أسباب الصدمات، من الواضحة مثل السابقة، إلى الأسباب التي قد لا ينتبه لها الآباء. فأحياناً تكون مجرد كلمة جارحة ألقاها شخص ما في أذن الطفل، سبباً لتشكل له صدمة عاطفية لا تُنسى، وتتسبب في شرخ يصعب جداً التئامه.
وما يضاعف حدة الصدمة أحياناً هو عدم فهم الأب أو الأم للحالة التي يعيشها طفلها، فهي تجد تعبيرات واضحة مثل الغضب والقلق والانطواء، لكنها لا تستطيع فهم السبب وراء تلك التصرفات.

في هذا الموضوع نسلط الضوء على الصدمة العاطفية، وكيف يجب على الآباء التعامل معها، وآلية فهمها، لأن فهم المشكل هو نصف الحل دائماً.

مساعدة الطفل على التعافي بعد الصدمات النفسية

تسعى كل أم وأب بكل طاقتهما لحماية أطفالهم من كل ما قد يؤذيهم أو يسبب لهم الألم. إلا أنه، وعلى الرغم من كل الجهود، قد يمر بعض الأطفال بتجارب مؤلمة قد تترك أثرًا عميقًا في حياتهم.

هذه الصدمات تتسبب في مشاعر الخوف والقلق التي قد تؤثر على حياة الطفل، وتؤدي إلى معاناته لفترة طويلة.

كيف تؤثر الصدمات النفسية على الأطفال؟
عند يتعرض الطفل لصدمة نفسية، تتأثر نظرته للأمان والثقة في العالم من حوله. قد يشعر الطفل بالخوف والارتباك لفترة طويلة بعد الحادث. من الطبيعي أن يظهر الطفل مشاعر الحزن، والغضب، والعزلة، بل وقد يلوم نفسه على ما حدث.

أحيانًا، قد يعاني الأطفال من تدني تقدير الذات، أو مشاعر الذنب، وقد يشعرون بأنهم لا يستطيعون التغلب على ما مروا به. هذه الصدمة قد تظهر أيضًا في تغيرات سلوكية مثل الانسحاب الاجتماعي، الاكتئاب، أو صعوبة في النوم والتركيز. وأحياناً تظهر بشكل سلوكيات عنيفة ومشاعر الغضب في محاولة للانتقام مما حدث.

لكن أكثر ما قد يثير القلق هو أن بعض الأطفال قد لا يعبّرون عن مشاعرهم بوضوح، وقد يخفون ما يشعرون به خوفًا من أن يكونوا عبئًا على والديهم أو من توقعات الآخرين بأنهم "يتجاوزون" الحادث بسرعة.

في هذه الحالات، قد لا يعرف الوالدان تمامًا ما يمر به طفلهم، مما يجعل التفاعل معهم ومعالجة مشاعرهم أمرًا بالغ الأهمية.

كيف تساعد المعالجة النفسية في شفاء الأطفال؟
إحدى الطرق الأكثر فعالية لدعم الأطفال بعد الصدمات النفسية هي العلاج النفسي.

فالمعالجة النفسية تمنح الأطفال فرصة للتعبير عن مشاعرهم، ومشاركة قصتهم، والحصول على الدعم الذي يحتاجونه.

في العلاج النفسي، يتعلم الأطفال كيفية التعامل مع ما مروا به، ويكتسبون مهارات لمساعدتهم على تهدئة أنفسهم والتحكم في مشاعرهم.

كما يساعدهم العلاج على تطوير مهارات التكيف والقدرة على مواجهة المواقف التي كانوا يتجنبونها سابقاً.

أحد أنواع العلاج النفسي الفعالة هو "العلاج السلوكي المعرفي الموجه للصدمات" (TF-CBT)، وهو علاج مخصص للأطفال الذين تعرضوا لصدمة.

يشمل هذا العلاج استخدام الألعاب والأنشطة التعليمية التي تساعد الأطفال على التعافي. ويشمل العلاج أيضًا دعمًا كبيرًا للوالدين، الذين يلعبون دورًا أساساً في دعم أطفالهم في مراحل التعافي.

يساعد المعالجون الأهل في تعلم كيفية الاستماع لأطفالهم، وتقديم الدعم النفسي الذي يساعد في تسريع الشفاء.

دور الوالدين في دعم الطفل بعد الصدمة

في مرحلة التعافي، يحتاج الأطفال إلى دعم إضافي من والديهم. دور الوالدين في هذه الفترة لا يقتصر على المساعدة في المعالجة النفسية فقط، بل يمتد إلى توفير بيئة آمنة وداعمة.

من الضروري أن يقضي الوالدان وقتًا مع الطفل بطرق مريحة ومهدئة. يمكن أن تشمل هذه الأنشطة البسيطة مثل القراءة معًا، أو أخذ نزهة قصيرة، أو حتى ممارسة الألعاب.

كما يجب على الوالدين أن يكونوا صبورين ودافئين في تعاملهم مع الطفل، مشجعين إياه على التعبير عن مشاعره دون خوف من الحكم عليه.

كما أن توفير الأجواء المحبة والتشجيع على تجاوز الأخطاء يُساعد الطفل على استعادة الثقة بنفسه وبالعالم من حوله.

العناق، الكلمات الطيبة، والتواصل اليومي كلها وسائل فعّالة لتهدئة الطفل وإعادة بناء شعوره بالأمان.

كيفية العثور على علاج نفسي مناسب لطفلك
إذا كنت تشعرين أن طفلك يعاني من آثار صدمة نفسية، فمن المهم أن تستشيري الطبيب المختص. يمكن للطبيب توجيهك إلى معالج نفسي متمرس في التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا لصدمات. قد يحتاج الطفل إلى جلسات علاجية أسبوعية لمدة عدة أشهر، ولكن بمرور الوقت، ستلاحظين تحسنًا ملحوظًا في حالته النفسية وسلوكه.


إن علاج الصدمات النفسية للأطفال يتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف المعنية، بدءًا من المعالج النفسي إلى الوالدين. من خلال الدعم العاطفي والرعاية المستمرة، يمكن للأطفال التعافي تدريجيًا من الصدمة واستعادة قدرتهم على التكيف مع العالم من حولهم.

في النهاية، تذكّري أن التواجد المستمر بجانب طفلك، ومساعدته على التعبير عن مشاعره، يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو شفائه الكامل.