شريط الأخبار
الأردن والسعودية يدينان الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية انتخابات الكنيست في إسرائيل .. أزمة الليكود تربك حسابات نتنياهو تفاصيل مقترح عُماني لتنظيم الملاحة في هرمز بمسارين منفصلين بين الإلتزام والتجاوز من يدفع الثمن ... تجدد القصف على جنوب إيران قرب مضيق هرمز أداء صلاة الجنازة على الشيح حمد آل ثان بحضور نجله أمير قطر الحكومة تعلن الحداد 4 أيام وتنكيس الأعلام على وفاة الأمير حمد آل ثاني بأمر ملكي .. الأردن يعلن الحداد على الأمير حمد بن خليفة آل ثاني في البلاط الملكي ولي العهد يثمن جهود فريق البحث والإنقاد الأردني في فنزويلا "أولى جلسات استثنائية النواب 20".. إحالة 5 مشاريع قوانين إلى اللجان الحجايا تستعرض تحديات مشروع قانون الإدارة المحلية على بلديات البادية الأردنية ( فيديو ) نائب إيراني: لا مكان آمنا في العالم لترامب ونتنياهو وعليهما ترقب الثأر في أي لحظة الملك يعزي أمير دولة قطر بوفاة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رضائي يؤكد الثأر لخامنئي: هرمز أهم من عشرات القنابل النووية باكستان تدعو إيران إلى "ضبط النفس" وخفض التصعيد الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر القبلان: مشروع قانون الإدارة المحلية يواكب مسارات التحديث، ونطالب بتحويل مدينة إربد إلى أمانة الأزايدة: مشروع قانون الإدارة المحلية يعزز الوصاية على حساب الديمقراطية ولا يجوز تقوية المعين على المنتخب الحميدي: مشروع قانون الإدارة المحلية ينتقص من الإرادة الشعبية، ونرفض تأجيل الانتخابات البلدية أبو حسان: مشروع قانون الإدارة المحلية تنموي واقتصادي قبل أن يكون إداريا، ونجاحه مرهون بأثره في حياة المواطن

الرواشدة يكتب : الإنجاز يوحّدنا : شكراً أيها النشامى

الرواشدة يكتب : الإنجاز يوحّدنا : شكراً أيها النشامى
‏حسين الرواشدة
يستطيع الأردنيون، سواء الذين أدركهم اليأس والإحباط من الواقع، أو الآخرون الذين قفزوا للبحث عن أي قضية خارج الحدود، للانشغال بها والمزاودة علينا باسهما، أن يلتقطوا رسالة فريقنا الوطني، هذا الذي لعب وهتف باسم الأردن، ورفع علم الأردن، واستبسل للفوز بالنيابة عن الأردنيين، بوسعهم، أيضا، إذا ما دققوا في هذا الإنجاز الرياضي، أن يتحرروا من كل المبررات التي جعلتهم غارقين بالشكوى والسلبية.
ما أنجزه الأردنيون في ملاعب الرياضة، يمكن أن ينجزوه في الاقتصاد والسياسة، وفي الفن والتعليم والصحة والإعلام والثقافة، وهم قادرون على ذلك ، تصور، 11 من اللاعبين النشامى، يشكلون منتخبنا الوطني (لاحظ أنه منتخب)، سجلوا لبلدنا ، فوزا ثمينا غير مسبوق ، تصور، أيضاً، هؤلاء الشباب الذين لعبوا بروح الفريق الواحد، أعادوا للأردنيين الثقة بأنفسهم، والاعتزاز بإمكانياتهم، وأيقظوا فيهم هويتهم الوطنية، تصور، ثالثاً، الشارع الذي خرج للاحتفال بهم، والآلاف الذين سافروا لتشجيعهم، والملايين الذين تابعوا أداءهم، كلهم توحدوا على قضية واحدة، وهي الأردن، الوطن الذي يجمع الأردنيين مهما اختلفوا حول أي قضية أخرى.
مثلما افتخر الأردنيون وتوحدوا حول إنجازات فريقهم الوطني بملاعب( الرياضة) يريدون أن يصحوا في الصباح ، كل صباح، ويرون إنجازات جديدة؛ مشروعات كبرى توظف الكفاءات وتحرك الإنتاج وتكسر حواجز البطالة ، مسؤولين يتحركون خارج الصندوق، تغيرات حقيقية في الثقافة التي تعودنا عليها، تكسر ما تراكم داخل اجيالنا من أساطير، أحزاباً منتجة تواجه الأسئلة الكبرى وتتناقش حولها وتجيب عليها، جامعات تخرج عن أسوارها العالية وتشتبك مع مجتمعاتها، مدارس تعيد إنتاج الهيبة للمعلم والوعي للتلاميذ.
يريد الأردنيون أكثر من ذلك؛ أن يعتمدوا على ذاتهم في كل شيء، في الماء والطاقة والغذاء، في التكنولوجيا والمعرفة والعلوم، يريدون ان تعود الكفاءات الأردنية التي هاجرت لتساهم في نهضة بلدها ، يريدون رؤية شاملة تنقلهم، كما حصل لغيرهم، من دائرة انتظار «مساعدة الأصدقاء» إلى دائرة الاعتماد على الذات والرضا الكامل والاكتفاء.
‏صحيح، بلدنا يتعرض في هذه المرحلة لأكثر من حصار، استحقاقات القادم تستوجب الالتفاف حول الدولة والدفاع عن صمودها ومنعتها، صحيح، أيضاً، الظروف المحيطة بنا، ناهيك عن تراكمات أخطاء الماضي، تجعلنا مقيدين أمام اختراق حواجز التنمية والفاعلية، صحيح، ثالثاً، ما حققناه من إنجازات وسط عالم عربي مدمر يستحق الاحترام، لكن مع ذلك كله، لا يوجد أمامنا أي فرصة لمواجهة الأخطار القادمة، وفتح قنوات الاتصال مع الداخل والخارج وحماية مصالحنا العليا، إلا بالمزيد من الإنجاز، والإنجاز .
‏حركة الإنجازات الحقيقية، لا إنجازات الأرقام والوعود والكلام المعسول، هي أقوى رد على الحاضر الذي نعاني منه ونشكو بسببه، وعلى المستقبل الذي نخشى من مفاجآته، هذه الإنجازات -إن حصلت - هي التي تتحدث باسمنا، وتدافع عن بلدنا، وتساعدنا على انتزاع الأدوار التي نحتاجها وتليق بنا، وتقنع الآخرين أننا شركاء، ومن حقنا أن نجلس على الطاولة في أي قضية تتعلق بمنطقتنا، الإنجاز، لا غيره، هو «السر» الذي جاء وقته الآن، وحضر أصحابه، تماما كما سجله النشامى في سباقات " كأس العرب" .