شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية
الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

القللعة نيوز -
تمثل الثورة العربية الكبرى صفحةً مشرقةً في سجل الأمة العربية ومنارةً تاريخيةً أضاءت طريق الحرية والنهضة والاستقلال فقد انطلقت عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي حاملةً رسالةً ساميةً تستند إلى قيم الكرامة الإنسانية والوحدة العربية والتحرر من التبعية لتؤسس مشروعاً حضارياً ما تزال آثاره حاضرة في وجدان الشعوب العربية وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية التي استمدت من مبادئ الثورة هويتها الوطنية ونهجها التنموي ومسيرتها الحضارية.
لقد ارتبطت نشأة الدولة الأردنية الحديثة ارتباطاً وثيقاً بالإرث الهاشمي المستمد من الثورة العربية الكبرى حيث قاد الهاشميون مسيرة البناء الوطني بحكمة واقتدار واضعين الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية ومحورها الرئيس ومنذ تأسيس الإمارة وحتى يومنا هذا شكلت القيادة الهاشمية نموذجاً فريداً في الجمع بين الأصالة والتحديث وبين الحفاظ على الثوابت الوطنية والانفتاح على متطلبات العصر.
ولم تكن الثورة العربية الكبرى مجرد حدث سياسي عابر بل كانت مشروعاً نهضوياً متكاملاً أسس لقيام دولة المؤسسات والقانون ورسخ قيم العدالة والمواطنة والانتماء وقد انعكست هذه المبادئ على مختلف جوانب الحياة الأردنية فشهدت المملكة تطوراً متواصلاً في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات العامة الأمر الذي أسهم في تعزيز جودة الحياة ورفع مستوى التنمية البشرية رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات الإقليمية.
كما أسهمت القيادة الهاشمية المستلهمة لرسالة الثورة ومبادئها في ترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة ففي ظل هذا الاستقرار تمكن الأردن من بناء مؤسسات وطنية راسخة وتطوير اقتصاده وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز دور الشباب والمرأة في عملية التنمية والبناء.
وعلى الصعيد الاجتماعي أوجدت الثورة العربية الكبرى منظومةً من القيم الوطنية التي عززت التماسك المجتمعي والتكافل والتسامح ورسخت مفهوم الهوية الأردنية الجامعة القائمة على احترام التنوع ووحدة المصير وقد أصبحت هذه القيم جزءاً أصيلاً من الشخصية الأردنية التي عُرفت بالاعتدال والانفتاح والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية.
أما على المستوى السياسي فقد أرست الثورة العربية الكبرى أسس الشرعية التاريخية للدولة الأردنية ورسخت نهجاً قائماً على الحكمة والاعتدال والدفاع عن القضايا العربية العادلة مما أكسب الأردن مكانةً مرموقةً إقليمياً ودولياً وجعله نموذجاً للاستقرار والاتزان في منطقة تعج بالمتغيرات والتحديات.
وإذا كانت الثورة العربية الكبرى قد رفعت راية الحرية والاستقلال في مطلع القرن العشرين فإن القيادة الهاشمية تواصل اليوم حمل تلك الرسالة وتجسيدها من خلال مسيرة التحديث والتطوير والإصلاح لتبقى المملكة الأردنية الهاشمية شاهداً حياً على نجاح المشروع النهضوي الذي انطلقت شرارته من الثورة العربية الكبرى وتجسيداً عملياً لقيمها ومبادئها في بناء الإنسان والدولة والمجتمع.
وهكذا، فإن الثورة العربية الكبرى ليست مجرد ذكرى وطنية نستحضرها في المناسبات بل هي روح متجددة تسري في مؤسسات الدولة الأردنية وحياتها العامة وهي الأساس الذي انطلقت منه مسيرة البناء والتنمية والإنجاز بقيادة هاشمية حكيمة جعلت من الأردن وطناً للكرامة والاعتدال والإنجاز ومن الإنسان الأردني شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل وصون منجزات الوطن.

موفق عبدالحليم ابودلبوح