باسم عارف الشورة
في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، تواصل القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية أداء واجبها الوطني بكل شجاعة واقتدار، دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، وحمايةً لحدوده ومقدراته. فهناك رجال يقفون في مواقع الشرف والواجب، يسهرون ليلًا بينما ينعم الوطن بالأمن والطمأنينة، مؤمنين بأن حماية الأردن رسالة وشرف ومسؤولية لا تعرف التراجع.
لقد أثبتت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أن العمل الوطني الحقيقي يقوم على الجاهزية العالية والتنسيق المستمر والاحترافية في مواجهة مختلف التحديات، وعلى رأسها آفة المخدرات وعمليات التهريب التي باتت تمثل خطرًا حقيقيًا لا يستهدف الأفراد فقط، بل يهدد المجتمع بأكمله ومستقبل أجياله.
فالمخدرات ليست مجرد مواد ممنوعة يتم الاتجار بها، بل هي حرب صامتة تستهدف العقول والشباب والأسر، وتحاول تدمير القيم وضرب الاستقرار الاجتماعي من الداخل. أما التهريب، فهو نشاط إجرامي لا يقتصر ضرره على مخالفة القانون، بل يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن الوطني ويغذي شبكات الجريمة التي تسعى إلى العبث بأمن المجتمع واستقراره.
وفي مواجهة هذه الآفة الخطيرة، أثبتت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية قدرتها العالية على التصدي لكل محاولات التهريب والإجرام، من خلال منظومة متكاملة من الرصد والمتابعة واليقظة المستمرة، مقدمين نماذج مشرّفة في التضحية والانتماء والولاء للوطن.
لكن هذه المعركة ليست مسؤولية المؤسسات الأمنية وحدها، بل هي واجب وطني يتطلب من كل مواطن أن يكون شريكًا حقيقيًا في حماية وطنه ومجتمعه. فالتوعية، والرقابة الأسرية، ورفض أي سلوك مشبوه، والتعاون مع الجهات المختصة، كلها عناصر تصنع جبهة وطنية قوية في مواجهة هذه الأخطار.
إن وقوفنا خلف قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ليس مجرد دعم معنوي، بل هو موقف وطني يعكس وحدة الصف وإدراك الجميع بأن أمن الأردن مسؤولية مشتركة. علينا أن نكون السد المنيع والصف الواحد في مواجهة المخدرات والتهريب، لأن الأوطان لا تُحمى بالسلاح وحده، بل بإرادة أبنائها ووعيهم ووحدتهم.
سيبقى الأردن قويًا برجاله، محصنًا بجيشه وأجهزته الأمنية، وعصيًا على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره، ما دام أبناؤه يقفون صفًا واحدًا خلف وطنهم وقيادتهم ومؤسساتهم الوطنية




