شريط الأخبار
خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب الفايز: أي محاولات للعبث بأمن الأردن ستكون تداعياتها خطيرة على المنطقة المسلسل التركي قصر المرجان: القصة والممثلين ووقت العرض الفايز: أي محاولات للعبث بأمن الأردن ستكون تداعياتها خطيرة على المنطقة قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد افتتاح المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي في غرفة تجارة عمّان "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي "قافلة " شمال إفريقيا تحط رحالها في أسبوع موسكو الثامن للتصميم والتصميم الداخلي وزير الداخلية الباكستاني يزور إيران لمناقشة التطورات الإقليمية المؤمن لا يكذب شكرأ للرئيس "الإدارية النيابية" تنهي مناقشات مشروع قانون الإدارة المحلية الخميس

في اليوم العالمي للشباب.. شباب الأردن رهان الوطن، وسيدي الحسين أمير الشباب وقائدهم

في اليوم العالمي للشباب.. شباب الأردن رهان الوطن، وسيدي الحسين أمير الشباب وقائدهم
بشار عدنان المومني

في اليوم العالمي للشباب، لا نحتفل بفئةٍ عمرية فحسب، ولا نكتفي بتوجيه عبارات التهنئة إلى جيلٍ يُنظر إليه غالبًا بوصفه «جيل المستقبل»، بل نقف أمام حقيقة أكثر عمقًا: الشباب هم الحاضر الذي تُبنى به ملامح المستقبل، والقوة التي تمتلك القدرة على تحويل الطموح إلى مشروع، والفكرة إلى إنجاز، والتحديات إلى فرص.

وفي الأردن، يكتسب الحديث عن الشباب معنىً مختلفًا؛ لأن الدولة التي تراهن على الإنسان، وتؤمن بأن نهضة الأوطان لا تُقاس بما تمتلكه من موارد فحسب، وإنما بما تمتلكه من عقولٍ وطاقاتٍ قادرة على صناعة التغيير، لا يمكنها إلا أن تضع الشباب في قلب مشروعها الوطني.

لقد أثبت الشباب الأردني، في مختلف المراحل والمحطات، أنهم ليسوا على هامش المشهد الوطني، بل في صميمه. شبابٌ يحملون العلم والمعرفة، ويخوضون غمار العمل التطوعي والسياسي والمجتمعي، ويؤسسون المبادرات، ويصنعون الأفكار، ويبحثون عن مساحةٍ حقيقية يكونون فيها شركاء في صناعة القرار، لا مجرد متلقين لنتائجه.

ولعل واحدة من أهم التحولات التي يشهدها الأردن اليوم هي الانتقال من الحديث عن الشباب باعتبارهم «المستقبل» إلى التعامل معهم باعتبارهم شركاء في الحاضر؛ شركاء في التنمية، وفي الحياة السياسية، وفي العمل العام، وفي صياغة الأولويات الوطنية.

وهنا تبرز مسؤولية المؤسسات الوطنية، والأحزاب، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام، وكل من يعمل في المجال العام، في أن يفتحوا أمام الشباب أبواب المشاركة الحقيقية، وأن يمنحوهم الثقة والمساحة والأدوات التي تمكنهم من ممارسة دورهم الوطني بوعي ومسؤولية.

فالشاب الذي نريده أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل، يجب أن نمنحه اليوم فرصة أن يتعلم، وأن يسأل، وأن يناقش، وأن يختلف، وأن يبادر، وأن يتحمل المسؤولية.

والشباب لا يحتاجون دائمًا إلى من يتحدث باسمهم؛ بقدر حاجتهم إلى من يستمع إليهم، ويثق بقدرتهم، ويفتح لهم الطريق.

ومن هنا، فإن الاستثمار في الشباب لا ينبغي أن يكون شعارًا موسميًا يرتبط بمناسبة دولية، وإنما خيارًا وطنيًا مستدامًا. فكل شاب يحصل على فرصة للتعليم والمعرفة والعمل والمشاركة، هو استثمار في استقرار الوطن وتقدمه، وكل طاقة شبابية تجد طريقها الصحيح نحو الإنجاز هي إضافة حقيقية إلى رصيد الأردن.

وفي المشهد الأردني، يبرز حضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، باعتباره نموذجًا قريبًا من الشباب، ومؤمنًا بقدرتهم على صناعة الفرق.

لقد حمل سمو ولي العهد خطابًا شبابيًا واضحًا، يقوم على الثقة بقدرات أبناء الوطن، وعلى أهمية المبادرة والعمل والإنجاز، وعلى أن الشباب الأردني يمتلك من الطاقات ما يؤهله ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التحديث والبناء.

ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة أن الشباب الأردني وجد في سمو الأمير الحسين صورةً لقائدٍ ينتمي إلى جيله، يفهم تطلعاته، ويقترب من قضاياه، ويحمل معه طموحًا بأن يرى الأردن أكثر تقدمًا، وشبابه أكثر حضورًا وتأثيرًا.

فالأمير الحسين لم يكن بالنسبة إلى الشباب مجرد ولي للعهد، بل أصبح في وجدان جيلٍ كامل رمزًا للطموح والمسؤولية والانتماء، وقائدًا شابًا يرى في الشباب طاقةً وطنية لا عبئًا، وفي طموحاتهم فرصةً لا تحديًا.

واليوم، ونحن نحتفي باليوم العالمي للشباب، فإن رسالتنا يجب ألا تتوقف عند الاحتفال، بل أن تتحول إلى التزام: أن نمنح شباب الأردن الثقة التي يستحقونها، وأن نوسع أمامهم ميادين المشاركة، وأن نؤمن بأن صوتهم قادر على إثراء الحياة العامة، وأن طاقاتهم قادرة على صناعة فارق حقيقي في مسيرة الوطن.

إن الأردن الذي نطمح إليه يحتاج إلى شبابٍ يعرفون تاريخ وطنهم، ويدركون تحديات حاضرهم، ويملكون الشجاعة للنظر إلى المستقبل بعين الأمل والعمل.

ويحتاج كذلك إلى شبابٍ لا ينتظرون أن يأتي التغيير إليهم، بل يكونون هم جزءًا من صناعته؛ شبابٍ يؤمنون أن خدمة الوطن ليست موقعًا أو منصبًا، وإنما مسؤولية تبدأ من الفكرة الصغيرة، ومن المبادرة، ومن الكلمة الصادقة، ومن العمل الذي يترك أثرًا.

وفي هذه المناسبة العالمية، أقول لشباب الأردن: لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأنكم جيل ينتظر دوره؛ أنتم جيلٌ بدأ دوره، وأنتم شركاء في صناعة الأردن الذي نريد.

أما نحن، أبناء هذا الجيل، فعلينا أن نكون على قدر الثقة، وأن نحول الفرص إلى إنجازات، والطموحات إلى مشاريع، والانتماء إلى عمل، وأن نحمل راية الأردن كما حملها الآباء والأجداد، ولكن بأدوات عصرنا، وبعقولنا، وبطاقاتنا.

فالأوطان لا تبنى بالأمنيات، ولا تنهض بالشعارات وحدها؛ الأوطان تبنى بالإنسان، والشباب هم قلب هذا الإنسان النابض بالحياة والأمل والطموح.

وفي يوم الشباب العالمي، يبقى الأردن واثقًا بأن شبابه قادرون على حمل الأمانة، ومواصلة مسيرة البناء، وصناعة مستقبلٍ يليق بوطنهم وقيادتهم.

وسيظل في مقدمة هذا المشهد سيدي سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أمير الشباب وقائدهم؛ القائد الذي يرى في شباب الأردن قوة الوطن، وفي طموحاتهم ملامح الغد، وفي حضورهم في الحياة العامة عنوانًا لأردنٍ يتقدم بثقة نحو المستقبل.

كل عام وشباب الأردن بخير، وكل عام والأردن بشبابه وقيادته أكثر قوةً وأملًا وإنجازًا.