نحن الاردنيون عشنا وترعرعنا في أسر بسيطة وملتزمة دينيا واخلاقيا سواء كنا في البوادي او الأرياف او المدينة الحمد والشكر لله
كانت صفة الكذب تعد عندنا من اشد الصفات فحشا وقباحة لمن كانت هذه الصفة تلازمه في أحاديثه او طريقة نقله للمعلومات والأخبار
فأردت ان اكتب هذه الأسطر القليلة حول خطورة الكذب وما يترتب عليه من سقوط للثقة بالشخص الذي اعتاد الكذب في حياته
الكذب ليس مجرد كلمة عابرة بل خُلُقٌ يهدم الثقة ويشوّه صورة الإنسان في أعين من حوله قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: 3]
وقال رسول الله ﷺ «وإيّاكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار» متفق عليه
والأخطر أن الكذاب قد يعتاد الكذب حتى يصبح طبعه فلا يُصدَّق ولو قال الحق قال ﷺ: «ولا يزال الرجل يكذب ويتحرّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا» متفق عليه
فالكذب يُسقط هيبة صاحبه سواء كان رجلا او امرأة ويفقده ثقة الناس ويقوده من كذبة صغيرة إلى ذنوب أكبر
فكيف إذا كان الكذب افتراءً على صديق أو قريب وطعنًا في سمعته من وراء ظهره عندها لا يكون الأمر مجرد كذب بل ظلمٌ وبهتانٌ وإيذاءٌ لإنسانٍ غائبٍ لا يستطيع الدفاع عن نفسه
والأشد خطورة أن يُبنى على هذا الافتراء تفريقٌ بين الأحبة وإفسادٌ للعلاقات فالكلمة قد تُنسى لكن أثر الظلم والطعن في الناس قد يبقى طويلًا
فاختر الصدق ولو كان مُرًّا فالصدق كرامة والكذب بداية خسارة الإنسان لنفسه ولمن حوله.
وأبواب التوبة والمغفرة عند الله عز وجل دائما مفتوحة لمن أراد أن يصلح نفسه ويطهرها من هذه الصفة المقيتة ما لم يؤذي احد من خلقه .
الحق ابلج والباطل لجلج




