شريط الأخبار
استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية....

" الاستيطان يجلب الأمن ، الأردن ومصر في عين العاصفة "

 الاستيطان يجلب الأمن ، الأردن ومصر في عين العاصفة
اسعد بني عطا

تشير الاحصائيات إلى أكثر من ( 15.5 ) مليون فلسطيني يعيشون حول العالم يشكّل الشتات منهم نحو ( 8.8 ) مليون، في أرقام تعكس سياسات الاقتلاع والتهجير الديموغرافي طويلة الأمد ، والتي تضمنت تفريغ فلسطين من أهلها ، وقد وجدت إسرائيل بأحداث ( 2023/10/7 ) المبرر لفرض المزيد من التصعيد والتهجير والتوطين ، حيث تبنت القيادة السياسية والعسكرية تغييرا جوهريا في عقيدتها القتالية التوسعية ، تلخصت بحسب كل من : ( نتنياهو ، وزير الجيش كاتس ووزير الأمن القومي بن غفير ورئيس الأركان إيال زامير ) بما يلي :

عسكريا ، صادق الكنيست على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين ، فيما اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان ، ودعت إسرائيل للتراجع عنه لأنه يكرس التمييز ويقوض أسس العدالة وسيادة القانون ، وتم الإعلان عن الجاهزية الدائمة للجيش ، وبقائه في قطاع غزة والضفة الغربية ، وتفعيل نشاطه على الحدود مع لبنان وسوريا ، حيث سيطر الجيش على قمة جبل الشيخ وجنوب نهر الليطاني في لبنان ، لحماية شمال فلسطين من هجمات حزب الله ، وسيطر على المنطقة الآمنة بعمق الأراضي السورية لـ" حماية هضبة الجولان والجليل من التهديدات " ، ليشكل الجيش " عازلا بين الإسرائيليين والجهات الإرهابية " من جهة ، ولـ" ضمان أمن وسلامة الدروز " ، ونشر الجيش قوات من لواء ( الحشمونائيم ) الذي يضم جنودا من الحريديين المتدينين في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، وباشرت القوة تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لتدريبات عسكرية وعمليات تفتيش جرى خلالها جمع معلومات استخبارية .

سياسيا ، صادق الكابينيت ( 2/9 ) على قرارات قدّمها الثالوث المتطرف : ( وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ، وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ) قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في الواقع القانوني والمدني بالضفة ، وتغييرات عميقة بإدارة وتسجيل الأراضي ، ما يعمق مخطط الضم وتوسيع الاستيطان ، والسماح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق ( أ ) ، وتم التأكيد خلال فعالية لإحياء ذكرى احتلال القدس ( 5/15 ) ، بأن الحكومة الاسرائيلية تقود ثورة استيطانية خصوصا في الضفة الغربية ،عبر المصادقة على عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية ، ودفع الفلسطينيين للهجرة من غزة والضفة ، مؤكدين أن هناك خططا للاستيطان في لبنان أيضا ، ووضع قادة المستوطنات بقيادة ( سموتريش وأوريت ستروك وزيرة الاستيطان والمهام الوطنية ) خطة الاستيطان لعام ( ٢٠٢٦ ) تتضمن جلب عائلات كاملة للاستيطان في المناطق التي صادق عليها الـ( كابينت ) ، وبناء وتوسعة المزيد من المستوطنات .

في غزة والنقب ، تم التأكيد على عودة صحراء النقب للدولة ، وأكد ( اسرائيل كاتس ) على أن خطة التهجير الطوعي من غزة ستُنفذ في الوقت والطريقة المناسبين ، وأضاف ( إيتمار بن غفير ) بأن الجيش سيحتل القطاع ، وسيشجع الهجرة الطوعية ، مؤكدا أن الاستيطان يجلب الأمن ، وأنه سيقيم حيا للشرطة في أجمل مكان في العالم على شاطئ البحر في غزة ، وأدت سياسة تهجير السكان حسب الإحصائيات إلى انخفاض عدد سكان القطاع غزة بنسبة وصلت إلى ( 10.6% ) خلال عامين ، ما يُقدّر بـ( 254 ) ألف نسمة نتيجة القتل الجماعي والتهجير القسري ، ناهيك عن تدهور شروط الحياة ، وذكرت ( صحيفة هآرتس ) بأن مؤسسة مجهولة يديرها إسرائيلي من إستونيا تدعي أنها إغاثية ،أخرجت مئات الغزيين من القطاع جوا إلى دول ، بينها : جنوب إفريقيا ، إندونيسيا وماليزيا مقابل ( 2000 ) دولار ، وكشفت الصحيفة تفاصيل عن عملية سرية لنقل فلسطينيين من غزة إلى جنوب أفريقيا عبر منظمة تُعرَف باسم ( المجد أوروبا ) التي تتهم بأنها تعمل بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية في إطار مشروع تهجير قسري مقنّع .

في الضفة الغربية ، أفاد تقرير ( هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية ) بأن ( 542 ) مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة وأن ( 42% ) من مساحة الضفة تخضع لإجراءات استيطانية ، وأعلن ( مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ) أن الضفة الغربية تشهد أعلى معدل تهجير قسري للفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة ، مشيرا إلى تهجير مئات العائلات ، وتراوح عدد النازحين خلال سنتين فقط ما بين ( 45-50 ) ألفا . بالمقابل قللت اسرائيل إعلاميا من أهمية تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة ، وألقت باللوم على عدد من القُصّر والخارجين عن القانون ؟!

في دول الجوار ، كشفت الصحافة العبرية عن توجه حكومي لإعادة إحياء سياسة الجدار والبرج الاستيطانية باقامة مستوطنات جديدة على الحدود مع الأردن ومصر ، في خطوة تحمل ابعادا امنية وسياسية لافتة ، مع استمرار التوتر بعد أحداث السابع من أكتوبر ، وتدرس الحكومة الاسرائيلية اقامة تجمعات استيطانية جديدة في مناطق حدودية توصف بانها " الأكثر عزلة " ، بهدف تحويلها إلى حواجز امنية متقدمة ، وتعتبر سياسة التهجير خطا أحمر للأردن ومصر والمجموعة العربية لن يُسمح به تحت أي ظرف ، لما يشكله من مخاطر ، أبرزها :
. تبني الحكومة اليمنية الاسرائيلية صراحة التوسع بمشروع إسرائيل الكبرى .
. خطط الرئيس ترامب التي تقوم على تهجير سكان غزة .
. الأعباء الاقتصادية المترتبة على التهجير .
. الأعباء الأمنية خاصة بعد خروج المنطقة من عشرية صعبة في الإقليم بسبب الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها داعش إضافة للميليشيات التابعة لفيلق القدس ، وحالة عدم الاستقرار التي يمكن أن تنشأ عن تدفق ملايين اللاجئين .
. سياسيا ، لا تريد العواصم العربية أن تسهم بنكبة جديدة ، وتصفية القضية الفلسطينية أمام الرأي العام المؤيد لها .

اخيرا ؛ استهداف وكالة ( الأونروا ) التي اضطُّر ( القائم بأعمال مدير مكتب إقليم غزة سام روز ) للتوقيع على وثيقة بداية (2026) تفيد أن الوكالة شهدت عجزا ماليا حادا أجبرها على الاستغناء عن المئات من موظفيها المحليين لعدم توفر التمويل اللازم لدفع الرواتب وتنفيذ البرامج .

آن الأوان لتوحيد الجهود العربية والإسلامية للتصدي لسياسات التهجير والتوطين ، باعتبار أن القضية الفلسطينية قضية أممية ، وبقاء القضية الأهم للعالم الإسلامي بيد فصائل منقسمة متناحرة لن يؤدي إلّا إلى شطب فلسطين من الخارطة السياسية ، وتذويب الفلسطينيين في شتى أصقاع الأرض .