شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

المساجد... بيوتُ الله لا ساحاتُ خصومة

المساجد... بيوتُ الله لا ساحاتُ خصومة
الدكتور نسيم أبو خضير
ليس أعظم من مكانٍ تُرفع فيه كلمةُ الله ، وتُتلى فيه آياتُ القرآن ، وتجتمع فيه القلوب على طاعته ، من المسجد .
فالمساجد ليست مجرد أبنيةٍ تُقام فيها الصلوات ، وإنما هي مدارسُ للإيمان ، ومصانعُ للأخلاق ، ومواطنُ للسكينة ، ومجالسُ للألفة والمحبة والتعارف لا للتناطح .
في المساجد الكلام الطيب ، واللباس الجميل ، والرائحة الزكية ، والإبتسامة النيرة .
المساجد ليست لذوي القلوب القاسية ولا لدعاة الفتن والكراهية ، ولا لمن قطٌَب.َ وجهه وأزاح به عن غيره .
وقد أثنى الله تعالى على من يعمرونها فقال سبحانه : ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ﴾. وعمارة المساجد ليست عمارة الحجارة وحدها ، بل عمارةُ القلوب بالأدب ، والألسنة بالذكر ، والنفوس بالأخلاق ، والسلوك بالإحترام .
ومن المؤلم أن يرى المرء في بعض المساجد ممارساتٍ لا تمت إلى هدي الإسلام بصلة ، ولا تنسجم مع قدسية المكان . فالمسجد لم يُبنَ للتنازع والتخاصم ، ولا لرفع الأصوات ، ولا لإثارة الخلافات ، ولا للتشاحن بين المصلين . إنه بيتُ الله ، ومن دخله وجب عليه أن يخلع مع نعليه كلَّ خصومةٍ وكِبرٍ وغضب .
ومن أدب المسجد أن يدخل المسلم بسكينةٍ ووقار ، وأن يجلس فيه بخشوع ، ويقف بين يدي الله بقلبٍ حاضر ، وأن يحافظ على نظافته ومرافقه ومقتنياته ، فلايعبث بالمكيفات وثلاجات المياه ، وأن يتعامل مع المصاحف بكل توقيرٍ وإجلال ، فهي كلام الله عز وجل ، وأن يحافظ على أماكن الصلاة كما يحافظ على بيته بل وأكثر .
ومن الظواهر التي لا تليق بحرمة المساجد أن يحجز بعض الناس أماكن لأنفسهم أو لغيرهم قبل حضورهم ، وكأن للمسجد مقاعدَ خاصةً أو إمتيازاتٍ لفئةٍ دون أخرى . فبيوت الله تتساوى فيها الأقدام والقلوب ، ولا يسبق فيها أحدٌ إلى مكانٍ إلا بسبقه إليه ، ولا فضل فيها إلا بالتقوى .
ومن الأدب كذلك إحترام الإمام والمؤذن ولجنة المسجد ، فهم يؤدون رسالةً عظيمةً في خدمة بيوت الله ، كما أن الواجب عليهم في المقابل أن يعاملوا المصلين بالحكمة والرفق والعدل ، وأن يكونوا قدوةً في حسن الخلق وسعة الصدر ، فالعلاقة بين الجميع يجب أن تقوم على الإحترام المتبادل والتعاون على البر والتقوى .
إن المحافظة على صلاة الجماعة ينبغي أن تنعكس على سلوك المسلم في حياته كلها . فالمواظب على الصلاة هو أولى الناس بالأدب ، وأحسنهم معاملةً ، وألينهم جانبًا ، وأصدقهم لسانًا ، وأبعدهم عن إيذاء الآخرين. أما أن يخرج الإنسان من المسجد كما دخله ، أو أسوأ حالًا في تعامله مع الناس ، أو يكون سببًا في التشويش على المصلين وإزعاجهم بسلوكاته وتصرفاته ، فذلك خللٌ يحتاج إلى مراجعةٍ صادقة .
إن الصلاة ليست حركاتٍ تؤدى ، وإنما هي عبادةٌ تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتزكي النفس ، وتربي الأخلاق . وإذا لم تترك الصلاة أثرها في اللسان ، وفي التعامل ، وفي الرحمة ، وفي التواضع ، وفي إحترام الآخرين ، فإن المسلم مطالب بأن يراجع نفسه ، وأن يسألها بصدق : أين أثر الصلاة في حياتي ؟
فلنجعل من مساجدنا مناراتٍ للمحبة ، ومدارسَ للأدب ، ومجالسَ للأخوة ، ولنتذكر دائمًا أننا حين ندخل بيوت الله فإننا ندخل أشرف بقاع الأرض ، فلا يليق بها إلا أحسن الأقوال ، وأجمل الأخلاق ، وأرقى السلوك .
إذا كانت صلاةُ الجماعة لا تُهذِّب أخلاقنا ، ولا تُصلح ألسنتنا ، ولا تُعلِّمنا إحترام الناس ، ولا تُورثنا الرحمة والتواضع ، فلنقف مع أنفسنا وقفةَ محاسبةٍ صادقة ، ولنسألها : ماذا جنينا من الصلاة إذا لم تظهر آثارها في أخلاقنا ؟ فالإسلام دينُ عبادةٍ وأخلاق ، ولا تكتمل العبادة إلا إذا أثمرت خلقًا كريمًا يليق بمن يقف بين يدي الله خمس مراتٍ في اليوم .