القلعة نيوز: كتب ابراهيم قاسم الحجايا
ليست المهرجانات مجرد عروض عابرة تنقضي بانقضاء أيامها، بل هي الذاكرة الحية للأمم، والنافذة التي تطل من خلالها الشعوب على هويتها وعمقها الحضاري. ومهرجان جرش للثقافة والفنون، درة التاج في الفعاليات الوطنية الأردنية، طالما كان وما زال عنواناً شامخاً لسمعة الأردن الناصعة وسفيراً للثقافة العربية والعالمية.
وفي هذا الزمن الذي تتسارع فيه الأحداث وتتبدل فيه الأولويات، يبقى الحفاظ على هذا الإرث الوطني مبعث فخر لكل من ينتمي لهذا الثرى الطهور. وهنا يبرز اسم يزن الخضير، المدير التنفيذي ، كنموذج للمسؤول الذي يجمع بين سعة الأفق ورجاحة الفكر وعمق الانتماء.
إن إدارة مهرجان بحجم جرش ليست بالمهام السهلة؛ فهي تتطلب رؤية استراتيجية دقيقة، وقدرة فائقة على مزج الأصالة بالحداثة، وهو ما أثبت فيه كفاءة عالية. فالخضير ليس مجرد إداري يتابع تفاصيل اللوجستيات، بل هو صاحب فكر واعي يدرك تماماً أن الثقافة هي الحصن الأمني والمعنوي الأول للأوطان، وأن المسرح الجنوبي لجرش يجب أن يظل منبراً للأحرار والمبدعين، ومنتخباً لرسالة الأردن القومية والإنسانية.
ولم يكن فكره المتقد بمعزل عن معدنه الأصيل؛ فهو راعي النخوة والشهامة الأردنية المعهودة. تجده حاضراً في الميدان بابتسامته المعهودة، وتواضعه الذي لا يزيد_ه إلا رفعة، يذلل الصعاب أمام ضيوف الأردن، ويفتح قلبه وعقله لكل فنان ومثقف وصحفي، مؤكداً قولاً وفعلاً أن الأردن كان وسيبقى بيت العرب الكبير، وأن مهرجان جرش هو عرس الأردنيين جميعاً.
إن نجاحات مهرجان جرش المتتالية، وحرصه على إبراز الوجه المشرق للأردن، هي ثمرة لجهود وطنية خالصة يقودها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ويزن الخضير، بما يحمله من وطنية حقة وحرص دؤوب، يثبت يوماً بعد يوم أن الإدارة الناجحة مقرونة بالأخلاق العالية والانتماء الصادق للتراب والقيادة.
تحية لكل السواعد التي تبني ولا تهدم، وتحية ليزن الخضير؛ الرجل الذي يحمل همّ الوطن في سمو فكره ونخوته، ليظل مهرجان جرش دائماً وأبداً.. سمعة الأردن وفخر أبنائه.




