شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت*

أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت*
*أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت*
القلعة نيوز -
*حين قالها الثعلب كيسنجر: استفيدوا من نومها قبل أن تستيقظ فتستعيد في سنوات ما فقدته في قرون*
*المقدمة: مقولة ثعلب... تلخص 100 عام*
هنري كيسنجر... وزير الخارجية الأمريكي الأسبق... مستشار الأمن القومي... مهندس السياسة الأمريكية لنصف قرن... اليهودي الألماني الأصل... الذي يسميه العرب *الثعلب...* لأنه لا يتكلم عبثاً... كل كلمة عنده بدراسة... وكل جملة بمشروع...
في كتابه الشهير *World Order - النظام العالمي*... الذي أصدره عام 2014... وهو يشرح كيف تُبنى الأنظمة العالمية وكيف تسقط... توقف عند الإسلام... وقال جملة منسوبة له تتداولها كل مراكز الدراسات... وإن اختلفوا في نصها الحرفي... لكن معناها ثابت في عقيدة الغرب:
> *"أعطيكم أمة إسلامية نائمة... المشكلة أنها تنام لكنها لا تموت... فاستفيدوا من نومها قدر استطاعتكم... لأنها عندما تستيقظ ستعيد خلال سنوات ما فقدته خلال قرون."*
قف عند هذه الجملة... واقرأها 100 مرة...
أمة نائمة... نعم نائمة... لكنها لا تموت... وهنا المشكلة لمن يريد أن ينهيها.
*أولاً: لماذا قال نائمة؟... وكيف تم تنويمها؟*
كيسنجر لم يقل أمة ميتة... لو كانت ميتة لقال انتهينا منها... هو قال نائمة... والنائم يمكن أن يستيقظ...
سؤالنا: *من الذي نوّمها؟*
نوّمت بأدوات احتلال الوعي التي تحدثنا عنها بالأمس...
*1. بقلم باع نفسه:* قلم كان يفترض أن يوقظ الأمة... فأصبح هو من ينومها... يخدرها كل يوم... يقول لها: أنت ضعيفة... أنت متخلفة... أنت لا تستطيعين... الغرب هو الحضارة... الغرب هو القدر...
*2. بلسان استأجره السلطان:* لسان على الشاشة... 24 ساعة يقنعك أن لقمة العيش أهم من الكرامة... وأن الراتب أهم من الوطن... وأن السكوت حكمة... وأن الكلام فتنة... حتى نام الناس وهم يظنون أن النوم حكمة.
*3. بصحافة ترش الملح وتسميه دواء:* ترى الأمة نائمة... فتقول لها: نومك عافية... نومك استقرار... لا تستيقظي... الاستيقاظ فوضى...
بهذه الأدوات... تم تنويم أمة تعدادها اليوم أكثر من *مليارين...* تملك النفط والغاز والممرات والبحار والعقول والشباب... لكنها نائمة... تستهلك ولا تنتج... تستورد ولا تصنع... تتفرج ولا تصنع الحدث.
وهنا قال لهم الثعلب: *استفيدوا من نومها قدر استطاعتكم...*
خذوا نفطها وهي نائمة...
خذوا عقولها وهي نائمة... 400 ألف طبيب ومهندس عربي في الغرب...
خذوا أسواقها وهي نائمة... بضائعكم تملأ شوارعها...
مزقوها وهي نائمة... مسجد للسنة ومسجد للشيعة في كل حي... كما قالوا...
افتحوا قواعدكم وهي نائمة...
استفيدوا... فالنوم لن يطول...
*ثانياً: لماذا لا تموت؟... ما هو سر عدم الموت؟*
هنا عبقرية وخبث كيسنجر في نفس الوقت... قال: *المشكلة أنها لا تموت...*
كل الأمم التي نامت ماتت... الفراعنة ماتوا... الرومان ماتوا... الإغريق ماتوا... الفرس ماتوا...
إلا أمة واحدة... كلما ظنوا أنها ماتت... عادت.
لماذا؟
لأن هذه الأمة لا تموت... لأن قلبها لا يموت...
قلبها هو *القرآن...* محفوظ في الصدور قبل السطور... يموت الرجل... ويبقى القرآن يتلوه ابنه...
وقلبها هو *المسجد...* حتى لو هدمت المساجد... يصلي الناس في الشارع...
وقلبها هو *مفهوم الأمة...* ليست وطناً... ليست حدود سايكس بيكو... هي أمة واحدة... جرحها واحد في غزة كما في عمان ودمشق وبغداد...
يمكن أن تحتل أرضها... لكن لا تستطيع أن تحتل وعيها للأبد... يمكن أن تنومها عشرات السنين... لكن لا تستطيع أن تميتها...
وهذا ما يخيف الثعلب... أمة لا تموت... حتى وهي نائمة... قلبها ينبض.
*ثالثاً: فإذا استيقظت... ستعيد في سنوات ما فقدته في قرون*
وهنا بيت القصيد... وهنا الخطر على من استفاد من نومها...
يقول كيسنجر لمن يقرأه في غرف صناعة القرار: *إذا استيقظت... ستعيد خلال سنوات ما فقدته خلال قرون.*
والتاريخ يشهد...
هذه الأمة حين نامت بعد سقوط بغداد على يد المغول عام 1258... ظن العالم أنها انتهت... بعد 3 سنوات فقط... في *عين جالوت 1260*... استيقظت وأعادت كل شيء...
وحين نامت في الأندلس 800 سنة... ظنوا أنها ماتت... فإذا بها تستيقظ في مكان آخر... في القسطنطينية... وتصبح هي الدولة العظمى في العالم لـ 400 سنة...
وحين استعمرت كل أراضيها من 1918 إلى 1960... نامت 40 سنة... ثم استيقظت في 6 سنوات... من 1960 إلى 1973... وأوقفت العالم كله بسلاح النفط... وهي التي كانت لا تملك قلماً...
*لأن هذه الأمة لا تحتاج قروناً لتبني... هي تحتاج صحوة فقط...*
الغرب بنى حضارته في 400 سنة... هذه الأمة إذا استيقظت... تبني حضارتها في 10 سنوات... لأن عندها الكتاب... وعندها الشباب... 70% من شبابها تحت سن 30... وعندها الثروة... وعندها الموقع... ما ينقصها فقط... *أن تستيقظ...*
*الخاتمة: الاستيقاظ بدأ... واحتلال الوعي
اليوم نحن في بداية الاستيقاظ...
احتلال الوعي الذي تكلمنا عنه... بدأ ينكسر... القلم المأجور لم يعد يصدقه أحد... واللسان المستأجر أصبح الناس يضحكون عليه في التعليقات... وصحافة الملح... الناس أصبحت تعرف أن هذا ملح وليس دواء...
الناس اليوم تصور الحفرة بهاتفها... وتكشف الفساد بهاتفها... وتقرأ القرآن بهاتفها... لم تعد تحتاج لقلم باع نفسه...
الأمة النائمة... بدأت تتقلب في فراشها... بدأت تفتح عيناً... تغضب لغزة... تغضب لكرامتها... تسأل: أين نفطي؟ أين غازي؟ أين جامعاتي؟ لماذا أستورد قمحي؟
*هذه التقلب في الفراش... هو ما كان يخاف منه الثعلب كيسنجر...*
نصيحته لهم كانت: استفيدوا من نومها... ونصيحتنا نحن لأمتنا: *استيقظوا قبل أن يستفيدوا من آخر ساعة نوم...*
*فوالله... إذا استيقظت هذه الأمة... كما قال هو... ستعيد في سنوات قليلة... ما فقدته في قرون طويلة... لأنها أمة لا تموت... تنام... لكنها لا تموت.*
*حفظ الله الأردن... وحفظ الله أمتنا الإسلامية... نائمة اليوم... لكنها حية... وقلبها ينبض... ويوم استيقاظها قريب... قريب جداً.*
*والله من وراء القصد*
*أخوكم: الدكتور علي الفريحات*