القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في مسيرة الأردن المظفرة، تبرز شخصيات وطنية طبعت اسمها بسواعد العطاء والانتماء، وتركت بصمات واضحة في مسيرة البناء والتحديث. وإن الحديث عن الرموز الوطنية التي جمعت بين حكمة القيادة العشائرية وصلابة الانتمال للتراب الأردني يقودنا حتماً إلى معالي مجحم الخريشا، ذلك الرجل الذي جسد أسمى معاني الوفاء للقيادة الهاشمية الحكيمة وللشعور العالي بالمسؤولية تجاه قضايا الوطن والمواطن.
قامة عشائرية تجمع ولا تفرق
حكيم العشيرة والمرجعية الواثقة: يمثل معالي مجحم الخريشا امتداداً حقيقياً لإرث الآباء والأجداد الذين صنعوا تاريخ هذا الوطن بكرامة وعزة. فقد عرفته المجالس الأردنية مرجعيةً للحكمة، وصوتاً للعقل، وعنواناً للإصلاح وإ ذات ذات البين.
رأب الصدع وترسيخ السلم المجتمعي: لقد لعب دوراً محورياً ومشهوداً في ترسيخ قيم التلاحم الوطني والسلم المجتمعي، مؤكداً دوماً أن قوة الأردن تكمن في وحدة نسيجه الاجتماعي وتماسك عشائره تحت مظلة القانون والشرعية الهاشمية.
بصمات وطنية وإدارية راسخة
على امتداد محطات عمله في خدمة الدولة الأردنية، أثبت الخريشا كفاءة عالية ورؤية واعية مستمدة من قربهم الحقيقي وهموم أبناء الوطن:
الإخلاص في مواقع المسؤولية: لم يكن الكرسي يوماً غايةً، بل كان وسيلةً للعطاء وخدمة الأردن وأهله بكل تفانٍ وإخلاص.
الالتصاق بهموم المواطنين: عُرف عن معاليه قربه الدائم من أبناء وطنه، مفتوح الباب والقلب لكل صاحب حاجـة، سعياً في قضاء الحوائج وتعزيز روح التكافل والتضامن.
الوفاء للعرش الهاشمي المفدى
ظل معالي مجحم الخريشا –كغيره من أبناء البادية الأردنية الأوفياء– حارساً أميناً للثوابت الوطنية، ومدافعاً صلبماً عن مسيرة الإصلاح والبناء التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني. لقد جسد دوماً عمق الولاء والانتماء المطلق للراية الهاشمية، واضعاً مصلحة الأردن واستقراره فوق كل اعتبار.
إن الأردن، وهو يمضي بثقة نحو المستقبل، بحاجة ماسة إلى أمثال معالي مجحم حديثة الخريشا؛ رجالات المواقف الصعبة، الذين يحملون همّ الوطن في قلوبهم وعقولهم، والذين لا تلين لهم عريكة في الدفاع عن قضايا الأمة والوطن.
فسلامٌ على الوفيّ لعهده، صاحب البصمات البيضاء، والقامة الوطنية الشامخة التي تعطي درساً في الإخلاص والوفاء للأجيال القادمة.




