محرر الشؤون المحلية - علمت أخبار البلد أن عدداً لا بأس به من موظفي إحدى المؤسسات الهامة رفعوا مؤخراً مذكرات خطية احتجاجية على سلوك رئيسهم، الذي وضع أرزاقهم وأعناقهم في مهب الريح، وأضاع بوصلة مستقبلهم، وتركهم بلا أفق بعد وقف عمل صندوق العمل الاجتماعي الخاص بالموظفين، والذي كان يمثل ملاذاً آمناً وصندوقاً ادخاريّاً بعد سنوات العمل والتقاعد.
الرئيس أعدم الصندوق وعلق المشانق بجرة قلم، حيث أوقف الاقتطاع وفرّط بالصندوق، على الرغم من مئات آلاف الدنانير الداخلة في ميزانيته وأرصدته، دون مسوغ أو سبب سوى أن عطوفته يرى أن هذا الصندوق غير شرعي وغير قانوني. وجاء هذا الاكتشاف بعد حوالي 40 عاماً على تأسيس الصندوق وإنشائه.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ لم يقم عطوفته بإعادة المبالغ المقتطعة لصالح الصندوق، بل احتفظ بها، متجاوزاً كل الوعود والعهود التي كانت تعد بإعادتها لأصحابها ضمن جداول زمنية محددة مسبقاً، لكنه لم يفعل.
الموظفون يؤكدون أن عطوفته فكك الصندوق فرّطاً، طبق قوانينه وأنظمته بشكل أحادي، وحرمهم من تحويشة العمر، التي لم يحصلوا عليها، كما حصل بعض الموظفون في وزارات ومؤسسات رسمية أخرى تمتلك صناديق مشابهة، لكن لا يديرها أشخاص بعقلية إقصائية متفردة بقرارها.
يُشار إلى أن عطوفة المدير يتقاضى مبالغ بالآلاف من الدنانير، إضافة إلى مكافآت ومياومات ورحلات وسفرات وعشاءات وقروض ومنح وتذاكر، ما يجعل أسلوبه الإداري يتسم بعقلية الحوت.
ملاحظة: هذا التقرير يتناول مؤسسة هامة جداً وتحمل صفة الرقابة.
ملاحظة ثانية: المقصود بالخبر ليس الأردن أو عمان، بل دولة إفريقية تتمتع بحس كبير بالرقابة والمحاسبة.




