عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته سيليايس كانت «عملية من الداخل»، جرى التخطيط لها بعناية على مدى أشهربقيادة نائبة رئيس فنزويلا التي عقدت اجتماعات سرية مع واشنطن في دولة وسيطة، خلال الأشهر التي سبقت الهجوم العسكري الأمريكي على كاراكاس، والذي أسفر عن اعتقال نيكولاس مادورو.ومع تنفيذ الولايات المتحدة تدخلها العسكري غير المسبوق، فجر السبت، حيث تسللت مروحياتها على ارتفاع لا يتجاوز 100 قدم فوق سطح الماء، تساءل منظّرو المؤامرة عن سبب عدم استهداف الطائرات الأمريكية بنيران كثيفة من الأسلحة الخفيفة، بعد تحييد الصواريخ الفنزويلية.
التفاصيل في التقرير التالي
لندن- صحيفة ديلي ميل - - القلعه نيوز
هل كان
اعتقال رئيس فنزيلا «صفقة من الداخل»؟ تساؤل أثير بعد تنفيذ الولايات المتحدة
تدخلها العسكري غير المسبوق والذي لم يقابل باستهداف طائراتها بنيران كثيفة من
الأسلحة الخفيفة، بعد تحييد الصواريخ الفنزويلية.y Goo
التساؤل
أجابت عنه صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، قائلة إن نائبة رئيس فنزويلا عقدت
اجتماعات سرية مع واشنطن في دولة وسيطة، خلال الأشهر التي سبقت الهجوم العسكري
الأمريكي على كاراكاس، والذي أسفر عن اعتقال نيكولاس مادورو.
وخلال
تلك المحادثات السرية، التي توسط فيها أحد كبار قادة تلك الدولة، قدّمت ديلسي
رودريغيز نفسها للمسؤولين الأمريكيين باعتبارها «بديلاً أكثر قبولاً» عن الرئيس
الفنزويلي البالغ من العمر 63 عاماً.
وبحسب
تقرير نشرته صحيفة «ميامي هيرالد» في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرضت رودريغيز
على الولايات المتحدة تصوراً لما وصفته بـ«المادوروية من دون مادورو»، أي شكل من
«النظام المخفف».
عملية من الداخل؟
تفاصيل
هذه الاجتماعات غذت التكهنات بأن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته سيليا
فلوريس كانت «عملية من الداخل»، جرى التخطيط لها بعناية على مدى أشهر.
ومع
تنفيذ الولايات المتحدة تدخلها العسكري غير المسبوق، فجر السبت، حيث تسللت
مروحياتها على ارتفاع لا يتجاوز 100 قدم فوق سطح الماء، تساءل منظّرو المؤامرة عن
سبب عدم استهداف الطائرات الأمريكية بنيران كثيفة من الأسلحة الخفيفة، بعد تحييد
الصواريخ الفنزويلية.
يأتي
ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الكولومبي السابق فرانسيسكو سانتوس كالديرون إنه
«متأكد تماماً» من أن الرجل الثاني في نظام مادورو خانه، عبر «تسليمه» للولايات
المتحدة من دون قتال. وقال لقناةNTN24 الإخبارية
الكولومبية: «لم يُطاح به، بل سُلِّم لهم».
وبحسب
مصدر مطلع، شكّلت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فريقاً صغيراً على الأرض
في فنزويلا بدءاً من أغسطس/آب، تمكّن من توفير معلومات دقيقة عن نمط حياة مادورو،
ما جعل عملية اعتقاله سهلة وسلسة.
وبعد
الغارة الأمريكية على مجمع مادورو في كاراكاس، حافظت رودريغيز على النبرة
التصعيدية التي تبناها أعضاء حكومة مادورو.
وفي
خطاب متلفز، أدانت «العدوان العسكري غير المسبوق» للبيت الأبيض، وطالبت بـ«الإفراج
الفوري» عن مادورو وزوجته، مؤكدة أن البلاد «لن تكون مستعمرة لأحد مرة أخرى».
تحول دراماتيكي
وقالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ندعو حكومة الولايات المتحدة إلى التعاون معنا على أجندة مشتركة تقوم على التنمية المتبادلة، في إطار القانون الدولي، بما يعزز التعايش المجتمعي المستدام».
غير أن «تحولاً دراماتيكياً» طرأ في اليوم التالي، إذ عرضت رودريغيز – بصفتها الرئيسة المؤقتة لفنزويلا – «التعاون» مع إدارة ترامب، وأعربت عن أملها في بناء «علاقات قائمة على الاحترام» مع الرئيس الأمريكي، بحسب صحيفة «ديلي ميل».
واتهم
سانتوس رودريغيز صراحةً بـ«خيانة» مادورو، قائلاً: «أنا متأكد تماماً أن ديلسي
رودريغيز سلمته»، مضيفًا: «كل المعلومات التي لدينا، عندما تجمعها معاً، تقول: هذه
كانت عملية جرى فيها تسليمه».
وأوضح
أن ترامب قرر «اعتقال مادورو، وإدارة مرحلة انتقالية بشخص من داخل النظام، والسعي
وراء التمويل والأرباح من شركات النفط».
وتشغل
رودريغيز، التالية في ترتيب الخلافة الرئاسية، منصب نائبة مادورو منذ عام 2018،
وأشرفت على جزء كبير من الاقتصاد المعتمد على النفط، إضافة إلى جهاز الاستخبارات
المخيف.
ويوم
السبت، أمرت المحكمة العليا الفنزويلية بتوليها منصب الرئيسة المؤقتة.
وقال
ترامب عن رودريغيز: «هي في الأساس مستعدة لفعل ما نراه ضرورياً لجعل فنزويلا عظيمة
مرة أخرى»، رغم أنها كانت خاضعة لعقوبات أمريكية خلال ولايته الأولى لدورها في
تقويض الديمقراطية.
وفي
الساعة 4:21 فجراً (9:21 بتوقيت غرينتش) من صباح السبت، أعلن ترامب عبر منصته
«تروث سوشيال» تنفيذ مهمة جريئة لاعتقال مادورو وزوجته.
الحسم المطلق
العملية،
التي حملت اسم «الحسم المطلق»، لم تكن مفاجئة فقط، بل ثمرة تخطيط دام أشهراً، شمل
تدريبات ومحاكاة دقيقة.
وأشرف
البنتاغون على حشد عسكري ضخم في البحر الكاريبي، شمل حاملة طائرات و11 سفينة حربية
وأكثر من 12 مقاتلة من طرازF-35، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جندي.
وشكّل
فريق أساسي ضم ستيفن ميلر، وماركو روبيو، وبيت هيغسيث، ومدير الـCIA جون راتكليف، نواة العمل على العملية، بعقد
اجتماعات شبه يومية، كثير منها مع الرئيس نفسه.
وقامت
قوات النخبة الأمريكية، بينها «دلتا فورس»، ببناء نسخة مطابقة لمخبأ مادورو،
والتدرب على اقتحامه، كما امتلكت الـCIAمصدراً
قريباً من مادورو لرصد تحركاته وتحديد موقعه بدقة.
وفي
فجر السبت، وبعد ضربات جوية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، اقتحمت القوات الخاصة
الأمريكية كاراكاس، وتعرضت لإطلاق نار، وأصيبت إحدى المروحيات لكنها واصلت الطيران.
وعند
وصول القوات إلى مقر مادورو، اقتحمت المكان المحصن بشدة خلال ثوانٍ، ليُسلِّم
مادورو وزوجته نفسيهما.
وقال
ترامب إن مادورو حاول الوصول إلى غرفة آمنة لكنه لم يتمكن من إغلاق بابها، مؤكدًا
إصابة بعض القوات الأمريكية دون وقوع قتلى.
وبحسب
«نيويورك تايمز»، قُتل نحو 80 شخصاً في العملية، مع توقع ارتفاع العدد.
وأفادت
ميامي هيرالد بأن تولي رودريغيز السلطة كان أحد خيارين طرحهما الوسطاء القطريون
على البيت الأبيض، إلى جانب خيار آخر يقضي بتولي الجنرال المتقاعد ميغيل رودريغيز
توريس.
لكن
واشنطن رفضت مقترحات «المادوروية من دون مادورو»، معتبرة أنها تعيد تدوير النظام.
ويُنظر إلى اعتقال مادورو بوصفه أكثر تدخل أمريكي إثارة للجدل في أمريكا اللاتينية
منذ «غزو» بنما قبل 37 عاماً.
ومن
المقرر أن يمثل مادورو أمام محكمة فدرالية في مانهاتن لمواجهة اتهامات بالإرهاب
والاتجار بالمخدرات.
وحذر
ترامب من أن كولومبيا قد تكون الهدف التالي، واصفاً رئيسها غوستافو بيترو
بـ«المريض»، ما دفع الأخير للرد بغضب قائلاً: «الأصدقاء لا يقصفون».
عن وكالة العين الاخباريه الاماراتيه




