شريط الأخبار
إيران توضح موقفها: رسائل لخفض التوتر… ورفض واشنطن شروط أساسية الأردن.. شركة ألبان ترفع أسعارها اعتبارا من اليوم فريحات يتحدى المعايطة بمناظرة علنية أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية

حبش تكتب : حين تصبح الأخبار معركة داخل أعصابنا

حبش تكتب : حين تصبح الأخبار معركة داخل أعصابنا
رولا سمير حبش - كاتبة اردنية
نحن لا نعيش في ساحة القتال
لكن أدمغتنا أحيانًا تعتقد ذلك.

كل إشعار عاجل
كل فيديو صادم
كل تحليل يتوقع الأسوأ
هو رسالة صغيرة يقرأها الدماغ على أنها:
"الخطر مستمر… استعد.”

الجهاز العصبي لا يفرّق كثيرًا بين تهديد نراه أمامنا وتهديد نتعرض له مرارًا عبر الشاشة.
ومع التكرار، يبدأ شيء خفي بالتشكل: حالة يقظة مزمنة.

القلق لا يأتي فجأة.
هو يتسلل.
توتر خفيف في الصدر.
تفكير يدور بلا توقف.
صعوبة في الاسترخاء حتى في أوقات الهدوء.

الدماغ، وخصوصًا اللوزة الدماغية، وهي المركز المسؤول عن رصد الخطر، تصبح أكثر حساسية.
تبدأ بإطلاق إنذارات أسرع.
ويصبح الجزء المنطقي المنظم في الدماغ أقل قدرة على تهدئة الاستجابة.

ومع الوقت، لا نعود نحتاج خبرًا كبيرًا لنشعر بالخطر.
يكفي عنوان.

بعض الأشخاص قد يختبرون صورًا ذهنية مزعجة، أحلامًا متكررة، أو شعورًا دائمًا بأن "شيئًا سيئًا سيحدث”.
هذا لا يعني أنهم ضعفاء.
بل يعني أن الجهاز العصبي يعمل فوق طاقته.

الكورتيزول، هرمون التوتر، يرتفع في أوقات لا ينبغي أن يرتفع فيها.
النوم يصبح خفيفًا.
الجسم يبقى في حالة استعداد.
والتفكير يميل تلقائيًا نحو أسوأ الاحتمالات.

وهنا تحدث المفارقة:
نحن نتابع الأخبار بحثًا عن الاطمئنان،
لكن الإفراط في المتابعة قد يسحب منا هذا الاطمئنان.

بعض الناس يتحول الأمر لديهم إلى عادة قهرية.
تمرير مستمر.
بحث عن تحديث جديد.
إحساس أن البقاء على اطلاع هو شكل من أشكال السيطرة.

لكن الدماغ ليس مصممًا لتلقي إنذارات حرب كل ساعة.
هذا يتجاوز قدرته البيولوجية الطبيعية.

المشكلة ليست في المعرفة.
المشكلة في الجرعة.

عندما تتحول المتابعة إلى حالة استنفار دائم
تتأثر قدرتنا على التركيز
تقل إنتاجيتنا
وقد ننسحب اجتماعيًا دون أن نشعر.

الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق من القلق أو الصدمات النفسية يكونون أكثر عرضة لهذا التأثير
وكذلك الأطفال والمراهقون الذين لا يمتلكون أدوات تنظيم انفعالي ناضجة بعد.

السؤال الأهم ليس: هل نتابع الأخبار؟
بل: كيف نتابعها؟

تحديد وقت واضح ومحدود
اختيار مصدر واحد موثوق
تجنب المتابعة قبل النوم
وموازنة الخبر بنشاط يعيد للجسم شعور الأمان — صلاة ، تأمل مشي هادئ، قراءة، تنفس عميق

بهذه الطريقة نحن لا نهرب من الواقع
بل نحمي جهازنا العصبي من الإنهاك.

لأن السلام الداخلي لا يعني إنكار ما يحدث
بل يعني ألا نسمح لما يحدث أن يسكن في خلايانا أكثر مما ينبغي.
هذا الوقت سيمر 💖 رولا