شريط الأخبار
فريحات يعلن مقاطعة جلسات النواب احتجاجا على آلية إقرار القوانين الملك يجتمع برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية *"الايادي العاملة وتجارة الرقيق في القرن الـ21"* بينو تفتتح صالة فاخرة لاستقبال الضيوف على الواجهة البحرية في مرسى العرب بالشراكة مع مجموعة جميرا جمعية وطنا تبدأ تدريباً حول مناهضة العنف ضد المرأة في الحياة السياسية بالمفرق عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلاً تربوياً تورم الأطراف السفلية.. الأسباب وطرق العلاج الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ( صور ) برعاية الرواشدة .. معهد الفنون الجميلة يختتم المسابقة الوطنية الأولى للخط العربي الخميس المقبل المصري: تعديل حدود البلديات وضمها يتطلب مراعاة التركيبة السكانية والعشائرية العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة الأردن يدين الهجوم على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومقر مدير الأمن الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية كن اقرب للثقافة اليابانية الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ الحكم على وسيم الأسد بالإعدام ومصادرة أمواله إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات

عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلاً تربوياً

عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلاً تربوياً
عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلًا تربويًا
القلعة نيوز -
ليس العام الدراسي الجديد مجرد موعدٍ تتغير فيه صفحات التقويم وتفتح فيه المدارس أبوابها من جديد إنه لحظة تربوية تتجدد فيها الأسئلة حول معنى التعليم ودور المدرسة وما الذي نريد أن نتركه في شخصية الطالب بعد عام كامل من التعلم والتجربة فكل بداية دراسية تحمل فرصة لإعادة النظر في ما نفعل وكيف نفعله ولماذا نفعله ؟
تستقبل المدرسة أبنائها وهم لا يحملون الكتب وحدها بل يحمل كل واحد منهم قصة مختلفة وتجارب سابقة ومخاوف صغيرة وأحلامًا كبيرة ومن هنا تبدأ المسؤولية التربوية الحقيقية:
أن نرى الطالب قبل أن نرى درجته وأن نكتشف الإنسان قبل أن نحكم على التحصيل. إن الأيام الأولى من العام الدراسي ليست أيامًا عادية ففيها تتشكل صورة المدرسة في وجدان الطالب وتتأسس علاقته بمعلمه ويتكون شعوره بالأمان والانتماء ولذلك فإن أجمل ما يمكن أن تقدمه المدرسة في بدايتها ليس كثرة التعليمات وإنما دفء الاستقبال ووضوح التوقعات وإشعار الطالب بأن وجوده مهم وأن صوته مسموع وأن الخطأ في رحلة التعلم ليس نهاية الطريق بل فرصة للنمو.
وفي قلب هذه البداية يقف المعلم فالمعلم الحقيقي لا يدخل الصف حاملًا المنهج فقط بل يحمل وعيًا برسالته يعرف أن كلمة تشجيع قد تعيد لطالب ثقته بنفسه وأن عدالة في التعامل قد تعلم أكثر مما تعلمه صفحات الكتاب وأن احترام عقل الطالب هو أول الطريق إلى احترامه للمعرفة ومن هنا، فإن التخطيط للعام الدراسي ينبغي أن يبدأ بالسؤال عن المتعلم ماذا يعرف؟
ماذا يحتاج؟
ما الذي يحفزه؟
وما الذي يمكن أن يساعده على تجاوز نقاط ضعفه؟ فالتعليم الفاعل لا ينطلق من افتراض أن جميع الطلبة متشابهون وإنما من الإيمان بأن لكل متعلم طريقته وسرعته وظروفه الخاصة.
ويأتي التقويم في هذا السياق بوصفه أداة لفهم التعلم لا لإصدار الأحكام فالاختبار التشخيصي والملاحظة والحوار والأنشطة الصفية كلها وسائل تساعد المعلم على اكتشاف نقطة البداية الحقيقية للطالب ومن ثم بناء تعلم يستجيب لحاجاته بدل أن يترك الفجوات التعليمية تتسع مع مرور الوقت.
أما الأسرة فهي شريك لا يمكن أن تكتمل الرحلة التعليمية بعيدًا عنه فالتربية لا تتجزأ بين بيت ومدرسة وإنما تتكامل الأدوار حين يكون التواصل قائمًا على الثقة والاحترام وحين يصبح السؤال عن الطالب أوسع من علامته ليشمل شخصيته ودافعيته وسلوكه وعلاقته بالتعلم.
وفي عالم يتغير بسرعة تدخل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى المشهد التعليمي بقوة لكن القيمة التربوية لا تكمن في امتلاك الأدوات بل في قدرتنا على توجيهها لخدمة الإنسان فالمدرسة الحديثة ليست التي تستخدم التقنية أكثر وإنما التي تجعل الطالب أكثر قدرة على التفكير والتحليل والتحقق والإبداع واتخاذ القرار فالتكنولوجيا ينبغي أن توسع مساحة التعلم لا أن تختصر عقل المتعلم. كما أن نجاح العام الدراسي لا يقاس بما تم إنجازه من صفحات ومقررات فقط بل بما تغير في شخصية الطالب هل أصبح أكثر استقلالية؟
هل تعلم كيف يسأل؟
هل أصبح قادرًا على التعاون؟
هل اكتسب الثقة في قدرته على التعلم؟
وهل خرج من المدرسة وهو يرى المعرفة وسيلة لفهم العالم وصناعة مستقبله لا مجرد طريق للحصول على علامة؟
إن المدرسة التي تنجح في صناعة البداية تستطيع أن تؤسس لعام مختلف بداية تقوم على العلاقة قبل الإجراء وعلى الفهم قبل الحكم وعلى التحفيز قبل الضغط وعلى بناء الإنسان قبل إكمال المنهج ولذلك فإن العام الدراسي الجديد ليس دعوة إلى تكرار ما فعلناه في العام الماضي بل فرصة لنصبح أفضل في ممارستنا التربوية فرصة للمعلم كي يجدد أدواته وللمدرسة كي تراجع بيئتها وللأسرة كي تعزز شراكتها وللطالب كي يبدأ من جديد بثقة وأمل. فكل عام دراسي يبدأ في التقويم لكنه يبدأ تربويًا في اللحظة التي يشعر فيها الطالب أن المدرسة مكانٌ يراه ويحترمه ويؤمن بقدرته على أن يصبح أفضل.
كل عام دراسي جديد وأنتم والوطن بإلف خير

نسرين سليمان الحجيله