القلعة نيوز- حذّرت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، في منشور توعوي عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، من خطورة التعلّق العاطفي قبل التأكّد من الوضع الاجتماعي للطرف الآخر، قائلة:
"قبل ما تتعلّقي فيه وتحبيه، اسأليه إذا متزوّج ولا لا… أحيانًا بينسوا تفاصيل صغيرة.”
وأكدت البطوش أن كثيرًا من العلاقات المؤذية تبدأ بتفاصيل تبدو بسيطة، لكنها تنتهي باستنزاف نفسي عميق، خاصة عندما تكون المعلومة الأساسية غائبة أو مؤجَّلة. وأوضحت أن الوقوع في التعلّق غالبًا ما يبدأ بحديث لطيف، واهتمام متبادل، وشعور أمان مؤقّت، إلا أن الخطر الحقيقي — بحسب تعبيرها — لا يكمن في المشاعر بحد ذاتها، بل في المعلومة الناقصة.
وأضافت أن الرجل المتزوّج قد لا يلجأ للكذب الصريح، لكنه أحيانًا يؤجّل الإفصاح عن الحقيقة، أو يقدّم نفسه على أنه "منفصل نفسيًا”، أو "غير سعيد”، أو "على وشك الطلاق”، ما يخلق مساحة رمادية تُبنى فيها علاقة على فراغ قانوني وأخلاقي.
وبيّنت البطوش أن السؤال المبكّر عن الحالة الاجتماعية لا يُعد شكًا أو سوء نية، بل يُعد أداة حماية نفسية، لأنه يمنع المرأة من الانزلاق إلى أدوار لم تختَرها، كأن تكون طرفًا ثالثًا في علاقة قائمة، أو الدخول في علاقة بلا اعتراف ولا أمان، أو استهلاك مشاعر بلا أفق واضح.
وأشارت إلى أن التعلّق قبل الوضوح يدفع العقل إلى التبرير، ويُسرّع تقدّم المشاعر، ويُضعف الحدود النفسية، لتأتي الصدمة لاحقًا بعبارة: "ما كنت أعرف”، بينما الحقيقة — وفق البطوش — أن السؤال لم يُطرح بوضوح منذ البداية.
وختمت بالتأكيد على أن التفاصيل الصغيرة ليست تفاهات، بل فواصل نفسية تحمي من الاستنزاف والمقارنات والشعور باللوم والانتظار الطويل بلا نتيجة، قائلة:
"اسألي مبكرًا، لا بدافع الشك، بل بدافع احترام نفسك ووقتك ومشاعرك… فالحب لا يُبنى على غموض، ولا يزدهر في الظل.”




