شريط الأخبار
بجولة تفقدية ليلية مفاجئة .. البدور يوجه بتوسعة طوارئ الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني رويترز نقلا عن سكان ومنظمة حقوقية: تراجع الاحتجاجات في إيران ترامب: الولايات المتحدة تحتاج إلى أسلحة هجومية ترامب قد يفرض رسوما على الدول التي لا تدعم خطته بشأن غرينلاند الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد لجنة التكنوقراط لإدارة غزة تعقد أول اجتماع لها في مصر ترامب يشكر إيران على إلغاء عمليات الإعدام بحق متظاهرين البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وهطول مطري الأحد السلطات اللبنانية تعتقل سوريًّا موّل مقاتلين موالين لنظام الأسد رئيس الوزراء يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج الأوقاف: السبت آخر أيام تسليم تصاريح الحج طلبة تكميلية التوجيهي يختتمون امتحاناتهم بمبحث تاريخ الأردن السبت ولي العهد لنشامى منتخب تحت 23: مباراة تليق باسم الأردن اسرائيل تستهدف منزلًا في جنوب لبنان الجامعة العربية ترحب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة الملكة: في الإسراء والمعراج رسالة بأنّ ما عند الله خير وأعظم الأجواء الدافئة تنعش السياحة في الأغوار الشمالية ولي العهد يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج الإعلامية السورية رشا موسى توضح : زج صورتي بتقرير يخص المخلوع بشار الأسد تفتقر إلى المهنية والأخلاق الإعلامية

البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء

البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء

القلعة نيوز- كشف المحامي أسامة موسى البيطار أنّ اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 ألزمت الدبلوماسيين باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وقد استقر الفقه الدولي على تفسير القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا.

وقال المحامي البيطار في مقال خص به عمون بعنوان "لأنه قانون هل هو بالضرورة ملائم؟" إنّ التحركات الميدانية الاخيرة للسفير الامريكي في الأردن بما في ذلك من زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، أثارت نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي.

وبين أنّ اتفاقية فيينا لللعلاقات الدبلوماسية تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها ""كافة الوسائل المشروعة"، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

ونبه إلى أنّ القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."


وتاليًا نص مقال البيطار:

لأنه قانوني… هل هو بالضرورة ملائم؟
Just Because It’s Legal, Does It Mean It’s Appropriate?

أثارت التحركات الميدانية الأخيرة للسفير الأمريكي في الأردن، بما شمل زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي، بل يتعيّن تأطيره ضمن سؤال قانوني دقيق وهو أين تنتهي المشروعية النصية للعمل الدبلوماسي، وأين تبدأ حساسية السياق الاجتماعي؟

المرجعية الحاكمة لهذا السؤال هي اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 فالمادة (3) منها تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها "بكافة الوسائل المشروعة”، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

غير أن الاتفاقية نفسها تضع قيدًا جوهريًا في المادة (41)، التي تُلزم الدبلوماسي باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية وقد استقر الفقه الدولي على تفسير هذا القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا. ففي قضية Nicaragua v. United States (1986)، قررت محكمة العدل الدولية أن التدخل المحظور لا يتحقق إلا إذا انطوى الفعل على ضغط قسري أو تأثير موجّه يمس حرية الدولة في خياراتها السياسية أو الاجتماعية وعليه، فإن الحضور أو التواصل الاجتماعي، بحد ذاته، لا يُعد تدخلًا ما لم يُنتج أثرًا قسريًا.

لكن القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."

في السياق الأردني و حيث تتمتع العشائر والدواوين وبيوت العزاء برمزية اجتماعية عميقة لا يمكن التعامل مع الفضاء الاجتماعي بوصفه فضاءً عامًا محايدًا فهذه المساحات تُدار بعُرفٍ راسخ يفصل بين الاجتماعي والسياسي، ويُعلي من قدسية المناسبة والمكان ومن هنا فإن أي حضور دبلوماسي فيها، وإن كان جائزًا قانونًا من حيث الأصل، يصبح حساسًا من حيث التلقي إذا لم يُحاط بإطار تفسيري واضح يسبق الفعل.

وعليه، فإن توصيف الإشكال بدقة يقتضي القول إن ما جرىى لا يُشكّل خرقًا للمادتين (3) و(26) من اتفاقية فيينا ولا يرقى إلى تدخل محظور وفق المادة (41) ومعيار القضاء الدولي لكنه يكشف فراغًا تنظيميًا في إدارة العلاقة بين الدبلوماسية والفضاء المجتمعي.

هذا الفراغ لا ينبغي تحميله للسفير وحده ولا للمجتمع بل يقع في صميم الدور السيادي للدولة بوصفها المنظِّم للعلاقة بين العمل الدبلوماسي والعُرف الاجتماعي فحوكمة الاتصال الدبلوماسي لا تُقيّد الدبلوماسية بل تحميها من سوء الفهم، وتمنحها شرعية أوضح، وتحفظ في الوقت ذاته رمزية المجتمع.

وخلاصة القول إن الدبلوماسية تنجح حين تلتزم بالنص، وتنجح أكثر حين تُدار بوعي بالسياق والأردن بخبرته المؤسسية وبعلاقاته الراسخة مع الولايات المتحدة، قادر على إدارة هذا التوازن بحكمة، بحيث تبقى العلاقات قوية، والعُرف مصانًا، وتظل الدولة المرجعية القانونية والسيادية العليا. عمون