شريط الأخبار
فرقة "Imagine Dragons" الموسيقية تنضم إلى حفلات ما بعد سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي شركة AHS العقارية: عباس سجواني، 26 عامًا، يستثمر مليارات الدولارات في مستقبل دبي "كانتور" تحصل على الموافقات المطلوبة من أبوظبي العالمي (ADGM)، لتوسّع نطاق منصة الخدمات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط مما يدمي القلب تضحياتك يا أبي منسية ITC InfotechوInsureMO تتعاونان لتقديم تحديثات التأمين المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا والهند "CNN" عن الاستخبارات الأمريكية: إيران تعيد بناء قاعدتها الصناعية العسكرية وإنتاج المسيرات بسرعة واشنطن تفرض عقوبات على نواب وضباط لبنانيين على خلفية صلتهم بحزب الله ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم وعدم فرض رسوم على مضيق هرمز وزير الأوقاف: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة وجميعهم بخير رويترز: خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم فرنسا: أهداف الناتو لا تتضمن التركيز على قضية في الشرق الأوسط الأردن يدين تفجيرًا وقع في محيط أحد مباني وزارة الدفاع السورية إيطاليا تطالب بفرض عقوبات على بن غفير حكومة الميادين لا الصالونات": الشارع ينتظر ثورة بيضاء في الفريق الوزاري أقنعةٌ تحت القبة: عندما تبتلع الكاميرا أمانة التشريع والرقابة العيسوي ينقل تعازي جلالة الملك وولي العهد الى قبيلة الحجايا بوفاة الحاج خلف عطالله الحجايا والد العميد طارق الحجايا الخلايلة: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة .. ولا حوادث تذكر الحكومة تعقد أول اجتماع لتطوير مؤشر تحديث القطاع العام ولي العهد: نقاشات مثمرة حول تعزيز التعاون بين الأردن وألمانيا

البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء

البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء

القلعة نيوز- كشف المحامي أسامة موسى البيطار أنّ اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 ألزمت الدبلوماسيين باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وقد استقر الفقه الدولي على تفسير القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا.

وقال المحامي البيطار في مقال خص به عمون بعنوان "لأنه قانون هل هو بالضرورة ملائم؟" إنّ التحركات الميدانية الاخيرة للسفير الامريكي في الأردن بما في ذلك من زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، أثارت نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي.

وبين أنّ اتفاقية فيينا لللعلاقات الدبلوماسية تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها ""كافة الوسائل المشروعة"، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

ونبه إلى أنّ القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."


وتاليًا نص مقال البيطار:

لأنه قانوني… هل هو بالضرورة ملائم؟
Just Because It’s Legal, Does It Mean It’s Appropriate?

أثارت التحركات الميدانية الأخيرة للسفير الأمريكي في الأردن، بما شمل زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي، بل يتعيّن تأطيره ضمن سؤال قانوني دقيق وهو أين تنتهي المشروعية النصية للعمل الدبلوماسي، وأين تبدأ حساسية السياق الاجتماعي؟

المرجعية الحاكمة لهذا السؤال هي اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 فالمادة (3) منها تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها "بكافة الوسائل المشروعة”، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

غير أن الاتفاقية نفسها تضع قيدًا جوهريًا في المادة (41)، التي تُلزم الدبلوماسي باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية وقد استقر الفقه الدولي على تفسير هذا القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا. ففي قضية Nicaragua v. United States (1986)، قررت محكمة العدل الدولية أن التدخل المحظور لا يتحقق إلا إذا انطوى الفعل على ضغط قسري أو تأثير موجّه يمس حرية الدولة في خياراتها السياسية أو الاجتماعية وعليه، فإن الحضور أو التواصل الاجتماعي، بحد ذاته، لا يُعد تدخلًا ما لم يُنتج أثرًا قسريًا.

لكن القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."

في السياق الأردني و حيث تتمتع العشائر والدواوين وبيوت العزاء برمزية اجتماعية عميقة لا يمكن التعامل مع الفضاء الاجتماعي بوصفه فضاءً عامًا محايدًا فهذه المساحات تُدار بعُرفٍ راسخ يفصل بين الاجتماعي والسياسي، ويُعلي من قدسية المناسبة والمكان ومن هنا فإن أي حضور دبلوماسي فيها، وإن كان جائزًا قانونًا من حيث الأصل، يصبح حساسًا من حيث التلقي إذا لم يُحاط بإطار تفسيري واضح يسبق الفعل.

وعليه، فإن توصيف الإشكال بدقة يقتضي القول إن ما جرىى لا يُشكّل خرقًا للمادتين (3) و(26) من اتفاقية فيينا ولا يرقى إلى تدخل محظور وفق المادة (41) ومعيار القضاء الدولي لكنه يكشف فراغًا تنظيميًا في إدارة العلاقة بين الدبلوماسية والفضاء المجتمعي.

هذا الفراغ لا ينبغي تحميله للسفير وحده ولا للمجتمع بل يقع في صميم الدور السيادي للدولة بوصفها المنظِّم للعلاقة بين العمل الدبلوماسي والعُرف الاجتماعي فحوكمة الاتصال الدبلوماسي لا تُقيّد الدبلوماسية بل تحميها من سوء الفهم، وتمنحها شرعية أوضح، وتحفظ في الوقت ذاته رمزية المجتمع.

وخلاصة القول إن الدبلوماسية تنجح حين تلتزم بالنص، وتنجح أكثر حين تُدار بوعي بالسياق والأردن بخبرته المؤسسية وبعلاقاته الراسخة مع الولايات المتحدة، قادر على إدارة هذا التوازن بحكمة، بحيث تبقى العلاقات قوية، والعُرف مصانًا، وتظل الدولة المرجعية القانونية والسيادية العليا. عمون