كتب / محرر الشؤون المحلية / خاص
لا نرغب أبدا في الحديث كالآخرين عن اقتراب تعديل حكومي ، فهذا أمر بات غير مقبول ، لا عندنا ولا حتى عند المواطن ، الذي لا يعنيه أبدا أمر الحكومات ولا وزرائها ولا مجالس النواب ، التي يرى فيها الأردنيون كم هي بعيدة عنهم ، فهي تغرّد في سرب يختلف عن سربهم ، هذا هو الواقع .
رئيس الوزراء جعفر حسان ، رجل عملي ، ميداني ، يرغب في إحداث إنجازات واقعية يلمسها المواطنون ، ومن الغرابة أن هناك وزراء مازالوا حتى اللحظة لم يلتقطوا الكثير من الرسائل ، والخاصة بالعمل الميداني بعيدا عن المكاتب الوثيرة ، بحيث يستمر التواصل مع شعبنا في مواقعهم ، ولكن يبدو أن العديد من الوزراء غير معنيين بذلك ، فالمكاتب تعني لهم الشيء الكثير ، من حيث الراحة والاسترخاء والرفاهية .
الرئيس حسان يدرك ذلك ، فهو مراقب جيد ومتابع لدقائق الأمور والتفاصيل ، وهو يعي جيدا نفسية بعض وزرائه ، شديد الصبر ، غير متسرع أبدا ، ولكنه يكتم غضبه في الكثير من الأحيان ، حين رؤية وزراء لا يقومون بمهامهم على الوجه الأكمل.
إضافة إلى ذلك ؛ فرئيس الوزراء يتمتع بعلاقات قوية مع النواب ، الذين يحترمون فيه نشاطه والحالة العملية التي يتمتع بها ، في حين ينظر نواب إلى بعض الوزراء بصورة مختلفة ، لا بل وأن بعضهم بات يثير حفظتهم ، والرئيس يعلم ذلك جيدا .
لا بد هنا من حلول لهذا الواقع ، فرئيس الحكومة أجرى التعديل الأول ، كان يمكن تاجيله ، غير أنه يرى بأن التعديل يعني تصحيح الأمور في الاتجاه الصائب وبما يصب في المصلحة العامة ، وبالتالي يجب حسم الأمور ، ليرتاح الرئيس ، ونرتاح نحن أيضا .
إذن .. المسألة باتت متطلبا هاما ، فالتعديل القادم سيجري حتما ، والمغادرون قد يصلوا إلى عدد لا يقل عن ستة وزراء ، ممن لا يروق للرئيس استمرارهم في الحكومة ، قد يشعر حسان بالندم نوعا ما على استمرارهم حتى اليوم ، دون عطاء ملحوظ أو أداء فاعل ، وهذا يعني أن رئيس الوزراء وصل إلى مرحلة لا تجوز فيها المهادنة او الطبطبة ، فالتعديل لن يطول وقته أبدا ، وربما نشهده خلال فترة قصيرة قادمة .




