شريط الأخبار
الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف "البوتاس العربية" تهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بذكرى المولد النبوي مصفاة البترول الأردنية تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف أهالي أم أعبهرة: مطالب ملحة لإعادة تأهيل المدرسة الثانوية للبنين السابقة وتحويلها لمرحلة أساسية ..فيديو مبعوث أميركي: اندماج "قسد" في المؤسسات السورية خطوة تاريخية الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا من الرياض إلى باريس.. قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية Legend Robot تستعرض قدرات تقنيتها المتطورة لرشّ الطلاء المتواصل والمتحرك خلال معرض البناء السعودي Big 5 Saudi وكيفية مساهمتها في دعم تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030 تقرير "امباكت"الصهيوني حول التعليم في الأردن إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة بعد حظر منتجات المستوطنات إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان المياه: ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غزة: متأهبون على جميع الجبهات وزير الدفاع الإسرائيلي يدخل سوريا .. ودمشق تندد بالزيارة

معرض القاهرة الدولي للكتاب يناقش بناء وعي الطفل بين التعليم والثقافة ( صور )

معرض القاهرة الدولي للكتاب يناقش بناء وعي الطفل بين التعليم والثقافة ( صور )
*سارة طالب السهيل: الثقافة ليست ترفًا… بل معركة وعي ومستقبل
القلعة نيوز- في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت قاعة الندوات المتخصصة ندوة فكرية موسعة بعنوان «التعليم وثقافة الطفل»، تناولت إشكالية بناء وعي الطفل العربي، والعلاقة الجدلية بين التعليم والثقافة في تشكيل شخصية الأجيال الجديدة، في ظل تحولات رقمية متسارعة وتحديات معرفية غير مسبوقة.
وشارك في الندوة كل من الكاتبة سارة طالب السهيل، والدكتورة سمية الألفي مدير عام التنمية والنوع بالمجلس القومي للأمومة والطفولة، وأدار اللقاء محمود مرتضى خبير التنمية وحقوق الإنسان.
*التعليم وسيط ثقافي لا مجرد ناقل للمعرفة
في مستهل الندوة، أكد محمود مرتضى أن التعليم لا يمكن النظر إليه كعملية نقل معرفة فقط، بل باعتباره وسيطًا ثقافيًا بالغ التأثير، يلعب دورًا محوريًا في غرس القيم، وتشكيل الوعي، وحماية الهوية، خاصة في ظل الانفتاح الرقمي والتغيرات المتسارعة في مصادر التلقي لدى الأطفال.
وطرح مرتضى تساؤلات جوهرية حول دور المدرسة في دعم ثقافة الطفل، وفاعلية الأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التعليمية، وتأثير القيم الأسرية، إضافة إلى غياب الرؤى الواضحة في مراحل الطفولة المبكرة، خاصة مرحلة الحضانة، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية وثقافية طويلة المدى.
*سارة طالب السهيل: الثقافة مشروع وجود لا مادة دراسية
من جانبها، قدمت الكاتبة سارة طالب السهيل مداخلة فكرية موسعة، شددت فيها على أن ثقافة الطفل ليست نشاطًا جانبيًا ولا إضافة تكميلية للتعليم، بل مشروع وعي متكامل يرتبط مباشرة بمستقبل المجتمعات.
وأكدت سارة طالب السهيل أن الخلط بين التعليم والثقافة يُعد من أخطر الإشكاليات التي يعاني منها العالم العربي، موضحة أن:
*التعليم يعلّم الطفل كيف يقرأ،أما الثقافة فتحدد له ماذا يقرأ ولماذا.
وأضافت أن التعليم يمنح الطفل الأدوات والمهارات، بينما تمنحه الثقافة المعنى والاتجاه والبوصلة الأخلاقية والفكرية، محذّرة من الاعتقاد السائد بأن التفوق الدراسي وحده كفيل بصناعة طفل مثقف، واصفة هذا التصور بأنه «وهم كبير» أدى إلى أجيال متعلمة أكاديميًا لكنها فارغة ثقافيًا.
*اللغة العربية… خط الدفاع الأول عن الوعي
وأولت سارة طالب السهيل أهمية خاصة لقضية اللغة العربية، معتبرة إياها الوعاء الجامع للهوية والتاريخ والذاكرة الجمعية، مؤكدة أن أي مشروع حقيقي لثقافة الطفل لا يمكن أن يقوم دون حماية اللغة وتعزيز حضورها في وجدان الطفل، لا بوصفها مادة مدرسية جامدة، بل لغة حياة وفكر وخيال.
وحذّرت من استهداف اللغة العربية كمدخل لتفريغ الوعي وتشويه الانتماء، مؤكدة أن التراث والهوية ليسا عائقًا أمام الحداثة، بل مادة خام للإبداع إذا أُحسن توظيفهما في أدب الطفل والفنون الموجهة إليه.
*أدب الطفل ليس تعليمًا مقنّعًا
وتطرقت سارة طالب السهيل إلى الخلط الشائع بين الكتاب التعليمي وأدب الطفل، مؤكدة أن أدب الطفل الحقيقي لا يقوم على التلقين أو الوعظ المباشر، بل على تقديم القيم من خلال الحكاية والرمز والخيال، لأن الطفل — كما أوضحت — يتلقى بالقلب قبل العقل.
وأضافت أن تحويل قصص الأطفال إلى دروس أخلاقية مباشرة يفقدها روحها الفنية، ويجعل الطفل ينفر من القراءة، مشددة على أن القصة الجيدة قادرة على بناء الوعي دون أن ترفع إصبع الوعظ.
*الفراغ الثقافي أخطر من الأمية
وحذّرت الكاتبة سارة طالب السهيل من خطورة الفراغ الثقافي في حياة الطفل، مؤكدة أن إفراغ عقل الطفل من المحتوى الإبداعي الجاد يجعله فريسة سهلة للغزو الثقافي، أو التطرف، أو التوجيه الرقمي المشوَّه، خاصة في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية غير الخاضعة للرقابة الثقافية.
ودعت إلى ضرورة إنتاج محتوى ثقافي عربي معاصر يواكب العصر، دون التفريط في الهوية، ويخاطب الطفل باحترام لوعيه وخياله، بدل تركه نهبًا لمحتوى مستورد أو موجّه.
*التعليم وبناء الإنسان
من جهتها، أكدت الدكتورة سمية الألفي أن التعليم يمثل حجر الأساس لأي نهضة حضارية، وحقًا أصيلًا من حقوق المواطنة، لما له من دور مباشر في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني.
واستعرضت الألفي التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية في مصر، من عجز في أعداد المعلمين، وتكدس الفصول، والتسرب من التعليم، وضعف البنية التكنولوجية، وتأثير الأوضاع الاقتصادية على العملية التعليمية، مشيرة إلى أن عدد طلاب التعليم قبل الجامعي يقترب من 29 مليون طالب، مقابل نحو 1.3 مليون معلم.
*المعركة الحقيقية: وعي أم استهلاك؟
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن بناء الإنسان يظل جوهر أي تنمية حقيقية، وأن الطفل والتعليم يمثلان ركيزة استراتيجية للمستقبل، ما يستدعي رؤية شاملة توازن بين الهوية والانفتاح، وبين الأصالة ومواكبة العصر.
وأكدت سارة طالب السهيل في ختام مداخلتها أن الصراع الحقيقي اليوم ليس بين القديم والجديد، ولا بين العربية واللغات الأجنبية، بل بين:
*عقل مستقل مبدع وعقل مستهلك مُنمَّط
مشددة على أن الرهان الحقيقي ليس في عدد المدارس أو الشهادات، بل في نوعية الإنسان الذي نصنعه داخل هذه المؤسسات، قائلة: ليس المهم كم مدرسة نبني، بل أي إنسان نُربي داخل هذه المدارس.