شريط الأخبار
تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى الرئيس البرازيلي: الكراهية هزمت ياسر عرفات واسحق رابين الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة روبيو: أميركا منفتحة على عقد لقاء مع الإيرانيين في الأمم المتحدة غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026

مبادرات مهنية إنسانية تكسر نمطية المساعدات في شهر رمضان

مبادرات مهنية إنسانية تكسر نمطية المساعدات في شهر رمضان

القلعة نيوز - في شهر رمضان، لا يقتصر العطاء على المال أو الطرود الغذائية، بل يتخذ أشكالا أعمق وأكثر أثرا، حين يقرر أصحاب مهن مختلفة تقديم خبراتهم ووقتهم خدمة للآخرين دون مقابل، بوصفه تضامنا اجتماعيا يستجيب لحاجات إنسانية مباشرة، ويعيد للعطاء معناه القائم على القرب والحضور.

وتلبي هذه المبادرات التطوعية الخيرية، التي تنطلق غالبا بجهود فردية، الدعم النفسي والمعنوي، مثل الرعاية الصحية إلى جانب خدمات بسيطة تحفظ كرامة المستفيدين، خاصة من الأيتام وكبار السن.
وأكد أصحاب مهن متنوعة خاضوا تجربة العمل التطوعي في رمضان وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن رمضان يمثل شهر الخير والعطاء، والعمل التطوعي يجسد صور متعددة للعطاء وخدمة المجتمع، مشيرين إلى أن التطوع المهني يسهم في ترسيخ ثقافة التضامن المجتمعي.
وقال اختصاصي طب الأطفال الدكتور محمد رافد، إنه أطلق خلال الشهر الفضيل مبادرة علاجية تستهدف الأطفال من الأسر العفيفة، بهدف تقديم الرعاية الصحية بطريقة تحفظ كرامة المستفيدين وتجسد العطاء الإنساني.
وأكد أن رمضان شهر الخير والعطاء ،وأنه من المهم تجسيد صور متعددة للعطاء، قائلا: "كل إنسان لديه القدرة على التخفيف عن الآخرين، وشخصيا أرى أن علاج أي مريض غير قادر يكسبني أجرا عند الله يفوق أي أجر مادي، خاصة في هذا الشهر المبارك".
وحول فكرة العطاء وأثر المبادرة قال رافد: "قد لا يستطيع الجميع تقديم دعم مادي، وأحيانا يجد الشخص صعوبة في تحديد من يستحق، لكن بما أن كل إنسان يحتاج خدمة من الآخرين، فإن الهدف يتحقق أكثر عندما يتم توجيه الخدمة لمن يستحقها فعلا".
كما قال، "أتمنى من كل صاحب مهنة تقديم خدماته عن طيب خاطر لكل محتاج، على الأقل في شهر الخير"، موضحا أن الجميع قد يحتاج إلى دعم في مرحلة ما من حياته، وما نقدمه سيعود إلينا، وأن حقيقة قيمة الإنسان وسعادته تكمن في العطاء.
وأكد الدكتور رافد، أن المبادرة تسعى من خلال التواصل المباشر ومتابعة الحالة الصحية للأطفال إلى ترك أثر نفسي واجتماعي إيجابي يفوق أي دعم مالي مجرد، مشيرا إلى أن كل صاحب مهنة يمكن أن يساهم بجزء من وقته وخبرته لخدمة مجتمعه وإحداث فرق حقيقي في حياة المحتاجين.
من جهتها قالت المعلمة رشا منصور، إنها تخصص يومين أسبوعيا خلال شهر رمضان لتقديم دروس تقوية وأنشطة تعليمية لأطفال من أسر محدودة الدخل يعانون من صعوبات تعلم من خلال مركز مجتمعي، إيمانا منها بأن العطاء بالعلم يوازي في أثره أي دعم مادي، موضحة أن المبادرة بدأت بشكل فردي بدافع إنساني، بهدف مساعدتهم على تجاوز التحديات الدراسية وتعزيز دافعيتهم للتعلم.
وأكدت أن رؤية تحسن مستواهم الأكاديمي تمثل أكبر مكافأة معنوية لها، موضحة أن جلسات التعليم خلال رمضان تتجاوز شرح الدروس إلى بناء علاقة إنسانية قائمة على الإنصات والدعم النفسي، حيث تحرص على تشجيع الأطفال على زيادة ثقتهم بأنفسهم.
وبينت أن هذا النوع من التطوع المهني يسهم في ترسيخ ثقافة التضامن المجتمعي، ويؤكد أن كل صاحب مهنة قادر على إحداث فرق حقيقي من خلال تخصيص جزء من وقته وخبرته لخدمة الفئات الأكثر احتياجا، مشددة على أن الأثر الأعمق للعطاء يظهر عندما يتحول التعليم إلى فرصة تفتح أمام الأطفال أبواب الأمل ومستقبلا أكثر استقرارا.
بدوره، جسد الحلاق قصي زيادني صورة مختلفة للعطاء المهني، حيث يخصص جزءا من وقته خلال شهر رمضان المبارك لزيارة دور الرعاية ومنازل الأيتام والمسنين، مقدما خدمات الحلاقة مجانا بروح تملؤها المودة.
وأكد زيادني أن هدفه يتجاوز مجرد تقديم خدمة، مشيرا إلى أنه يسعى لإيصال رسالة اهتمام ومحبة لهؤلاء الفئات، و أن رؤية ملامح الرضا والثقة على وجوه كبار السن والأيتام بعد الحلاقة تمنحه شعورا بالسعادة يفوق أي كسب مادي، وتجعل يومه أفضل لأنه استطاع بمهارته البسيطة أن يرسم البسمة على وجوههم.
الأخصائية الاجتماعية شروق ابو حمور، أكدت أن الأثر الاجتماعي للعطاء القائم على الوقت والمهارة يبدأ من ترسيخ مفهوم المساعدة بوصفها قيمة لا تقتصر على الدعم المالي، بل تشمل الكلمة الصادقة والنصيحة والاستشارة والخدمة المهنية المتخصصة القادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد،موضحة أن المبادرات التطوعية المهنية، تتيح للفئات غير القادرة الوصول إلى خدمات أساسية قد تعجز عن تحمل كلفتها، شريطة أن تقدم من أصحاب الاختصاص بما يضمن جودة التدخل وتحقيق الفائدة المرجوة.
وأضافت أن هذا النمط من العطاء يسهم في صون كرامة المستفيد وتعزيز شعوره بالانتماء، إذ يمنحه خدمة قائمة على الاحترام والخصوصية بدلا من الاعتماد على المساعدات النقدية المباشرة، مما يدعم تمكينه ويحد من مشاعر التلقي والانتظار.
وبينت ابوحمور أن تسخير المهنة لخدمة المجتمع يعزز روح التكافل ويذيب الفوارق الاجتماعية، كما يرسخ لدى مقدمي الخدمة والمتلقين على حد سواء إدراكا بأن المهنة رسالة إنسانية ذات بعد أخلاقي واجتماعي، تتجاوز كونها وسيلة للكسب لتصبح فعلا تضامنيا يحقق أثرا مستداما في المجتمع.
--(بترا)