شريط الأخبار
أحد بواسل الامن العام خدم الوطن والمواطن " العقيد الحباشنة" أبو مطيع : بزمن أبو شاكوش قبض على لص خلال 4 ساعات وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261 الدفاع الجوي الإيراني يعلن إسقاط مئات المسيرات ومقاتلات الجيل الخامس خلال "معركة رمضان" وزير الاتصال الحكومي: الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم وزير الخارجية الألماني يدعو لإنهاء مبدأ الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة
القلعة نيوز

في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وتتشابك فيها الأزمات من كل اتجاه برزت مبادرة الدكتور عوض خليفات بوصفها قراءة استباقية للمشهد، لا ردّ فعل عليه. قبل عامين، حين كانت ملامح الخطر تتشكل بهدوء على أطراف المشهد اختار خليفات أن يتجه إلى الداخل، إلى صلابة الجبهة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول والأخير.
في قراءة مبكرةٍ للخطر واستباق قبل الانفجار لم تكن المبادرة خطابا عابرا ولا فعالية موسمية بل كانت رؤية سياسية وطنية واعية لحالة إقليمية تتجه نحو مزيد من التعقيد. إدراك بأن التحديات مهما اختلفت مصادرها تجد طريقها دائما إلى الداخل إن لم يكن الداخل متماسكا. ومن هنا جاءت الفكرة الجوهرية وهي رصّ الصف الوطني قبل أن تفرض الوقائع إيقاعها القاسي.
خمسةٌ وثلاثون لقاء كان وما يزال وطن بأكمله في خريطة المبادرة التي جابت شمال الأردن وجنوبه، وشرقه وغربه. لم تكن محصورة بنخبة، ولا مقتصرة على قاعة مغلقة، بل تحولت إلى حراك شعبيّ واسع، يعد من الأكبر في سياق هدفه المركزي وه تعزيز التماسك الداخلي، والالتفاف حول القيادة والوطن دون مزايدات أو اصطفافات ضيقة.
هذا الامتداد الجغرافي لم يكن تفصيلا شكليا، بل رسالة واضحة بأن وحدة الصف ليست شعارا مركزيا يُرفع في العاصمة فحسب بل ثقافة وطنية تتجذر في كل محافظة ومدينة وقرية.
ومن الحقائق الراسخة في التجربة الأردنية أن العشيرة كانت وما زالت مصدرا أصيلا لوحدة الصف والالتفاف حول الوطن وقيادته. فقد شكلت عبر التاريخ إطارا اجتماعيا داعما للاستقرار وسندا للدولة في أوقات التحدي وجسرا يعزز التماسك بين مكونات المجتمع. لم تكن العشيرة يومًا في مواجهة الدولة بل كانت عمقا لها وحاضنة لقيم الانتماء والمسؤولية. وفي ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة يبقى دورها الوطني عنصرَ قوة يعزز مناعة الداخل ويحفظ السلم المجتمعي.
وفي خضم الأحداث الطاحنة التي تعصف بالمنطقة بات شعار "الالتفاف حول الدولة” خيارا استراتيجيًا لدى معظم دول الإقليم. غير أن ما ميز هذه المبادرة أنها سبقت موجة الشعارات ووضعت التماسك الداخلي أولوية قبل أن يصبح مطلبا إقليميا عاما.
ومن خلال متابعة هذه المبادرة، يتضح أن الدكتور عوض خليفات لم يتعامل معها بوصفها منصة شخصية بل كواجب وطني فهو شخصية وطنية عاشت بين أكناف الوطن واختبرت تحولات المنطقة، وقرأت إشارات الخطر قبل أن تتحول إلى عناوين يومية. ومن هنا لم تكن المبادرة ردّا على حدث بل رؤية مبكرة لوقاية وطن.
لقد أثبتت التجربة الأردنية عبر التاريخ أن الحصانة الداخلية هي مصدر القوة الأول، وأن الدول لا تهزم من حدودها بقدر ما تستنزف من داخلها إن تراجع تماسكها. هذه الحقيقة كانت جوهر المبادرة وروحها.
وفي ظل تسارع المتغيرات الإقليمية، يصبح الالتفاف حول الوطن وقيادته ضرورة وجودية، لا خيارا سياسيا. والمبادرات التي تعزز هذا النهج ليست ترفا فكريا بل ركيزة استقرار.
مبادرة قراءة الخطر ليست حدثا مضى بل مسارا مستمرا عنوانه: أن الأردن أولًا، وأن وحدة صفه ضمان مستقبله.
حفظ الله الأردن وطنا عربيا وقيادته الهاشمية الحكيمة.
ياسر احمد بني عطية