شريط الأخبار
بالفيديو .. مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني برونزيتان لمنتخب الكراتيه في الدوري العالمي بالصين محمد فؤاد يستعد لطرح أحدث أغانيه في عودة للساحة وزيرة إسبانية: نتنياهو "مرتكب إبادة" والوقوف ضده مصدر فخر إصابة فتى بجروح بالغة إثر سقوطه داخل فندق مهجور في عمّان اللصاصمة يزور مدرسة الطفيلة الثانوية للبنات تراجع الحجوزات الفندقية في البترا 80% 97 ديناراً سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم رئيس الوزراء: ضرورة البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا المتطرف بن غفير ومستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى عمّان تستضيف الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأردني السوري بمشاركة 20 قطاعاً مسيحيو الأردن يحتفلون بعيد الفصح المجيد الصحة: وظائف شاغرة لأطباء اختصاص بعقود سنوية غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان إيران: السفن غير العسكرية هي الوحيدة المسموح لها بالمرور عبر "هرمز" الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا لدعم تكنولوجيا الإنترنت الخرابشة يتفقد مشاريع التنقيب عن الفوسفات جنوب المملكة بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول شركة الاسواق الحرة تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة

عوض خليفات ومبادرة قراءة الخطر: رص الصف الداخلي قبل العاصفة
القلعة نيوز

في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وتتشابك فيها الأزمات من كل اتجاه برزت مبادرة الدكتور عوض خليفات بوصفها قراءة استباقية للمشهد، لا ردّ فعل عليه. قبل عامين، حين كانت ملامح الخطر تتشكل بهدوء على أطراف المشهد اختار خليفات أن يتجه إلى الداخل، إلى صلابة الجبهة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول والأخير.
في قراءة مبكرةٍ للخطر واستباق قبل الانفجار لم تكن المبادرة خطابا عابرا ولا فعالية موسمية بل كانت رؤية سياسية وطنية واعية لحالة إقليمية تتجه نحو مزيد من التعقيد. إدراك بأن التحديات مهما اختلفت مصادرها تجد طريقها دائما إلى الداخل إن لم يكن الداخل متماسكا. ومن هنا جاءت الفكرة الجوهرية وهي رصّ الصف الوطني قبل أن تفرض الوقائع إيقاعها القاسي.
خمسةٌ وثلاثون لقاء كان وما يزال وطن بأكمله في خريطة المبادرة التي جابت شمال الأردن وجنوبه، وشرقه وغربه. لم تكن محصورة بنخبة، ولا مقتصرة على قاعة مغلقة، بل تحولت إلى حراك شعبيّ واسع، يعد من الأكبر في سياق هدفه المركزي وه تعزيز التماسك الداخلي، والالتفاف حول القيادة والوطن دون مزايدات أو اصطفافات ضيقة.
هذا الامتداد الجغرافي لم يكن تفصيلا شكليا، بل رسالة واضحة بأن وحدة الصف ليست شعارا مركزيا يُرفع في العاصمة فحسب بل ثقافة وطنية تتجذر في كل محافظة ومدينة وقرية.
ومن الحقائق الراسخة في التجربة الأردنية أن العشيرة كانت وما زالت مصدرا أصيلا لوحدة الصف والالتفاف حول الوطن وقيادته. فقد شكلت عبر التاريخ إطارا اجتماعيا داعما للاستقرار وسندا للدولة في أوقات التحدي وجسرا يعزز التماسك بين مكونات المجتمع. لم تكن العشيرة يومًا في مواجهة الدولة بل كانت عمقا لها وحاضنة لقيم الانتماء والمسؤولية. وفي ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة يبقى دورها الوطني عنصرَ قوة يعزز مناعة الداخل ويحفظ السلم المجتمعي.
وفي خضم الأحداث الطاحنة التي تعصف بالمنطقة بات شعار "الالتفاف حول الدولة” خيارا استراتيجيًا لدى معظم دول الإقليم. غير أن ما ميز هذه المبادرة أنها سبقت موجة الشعارات ووضعت التماسك الداخلي أولوية قبل أن يصبح مطلبا إقليميا عاما.
ومن خلال متابعة هذه المبادرة، يتضح أن الدكتور عوض خليفات لم يتعامل معها بوصفها منصة شخصية بل كواجب وطني فهو شخصية وطنية عاشت بين أكناف الوطن واختبرت تحولات المنطقة، وقرأت إشارات الخطر قبل أن تتحول إلى عناوين يومية. ومن هنا لم تكن المبادرة ردّا على حدث بل رؤية مبكرة لوقاية وطن.
لقد أثبتت التجربة الأردنية عبر التاريخ أن الحصانة الداخلية هي مصدر القوة الأول، وأن الدول لا تهزم من حدودها بقدر ما تستنزف من داخلها إن تراجع تماسكها. هذه الحقيقة كانت جوهر المبادرة وروحها.
وفي ظل تسارع المتغيرات الإقليمية، يصبح الالتفاف حول الوطن وقيادته ضرورة وجودية، لا خيارا سياسيا. والمبادرات التي تعزز هذا النهج ليست ترفا فكريا بل ركيزة استقرار.
مبادرة قراءة الخطر ليست حدثا مضى بل مسارا مستمرا عنوانه: أن الأردن أولًا، وأن وحدة صفه ضمان مستقبله.
حفظ الله الأردن وطنا عربيا وقيادته الهاشمية الحكيمة.
ياسر احمد بني عطية