آخر الأخبار
وزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفيرالأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها
رأي

عيد العمل

منذ 5 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
عيد العمل
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

النائب أروى الحجايا


في عيد العمال، لا نحتفي بأجسادٍ أنهكها السعي فحسب، بل نُصغي إلى المعنى الأعمق للإنسان حين ينهض من ترابه، ليحوّل العرق إلى بناء، والتعب إلى حياة، والوقت إلى أثرٍ باقٍ لا تبتلعه الأيام.

في هذا اليوم، عيد العمال لا يُقدَّم كاحتفالٍ يمر كباقي الايام ، بل كوقفة تأمل أمام أيديٍ خشنتها المهنة، وقلوبٍ صبرت لتبقى عجلة الحياة دائرة. هنا، لا يُقاس الإنسان بما يملك، بل بما يُنجز؛ ولا يُعرف بما يقول، بل بما يصنع حين يصمت الكلام وتتكلم الأفعال.


العمل ليس مجرد وظيفة، بل هو الامتداد الطبيعي لفكرة الإنسان في الأرض؛ هو أن يقف الضعف على قدمي الإرادة، وأن يتحول العناء إلى معنى، وأن يصبح اليوم العادي لبنة في صرح الغد. فالعامل ليس هامشًا في حكاية المجتمع، بل هو سطره الأول، وركنه الذي يُقيم عليه التوازن، وإن بدا في الظل.


كم من يدٍ صاغت من الصخر طريقًا، ومن العدم فرصة، ومن التعب كرامة لا تُشترى. وكم من عرقٍ سال بصمت، لكنه كتب في سجلّ الحياة أسماءً لا تمحوها الرياح. إن قيمة العمل ليست في ضجيجه، بل في أثره؛ ليست في بريقه، بل في صدقه؛ وليست في ما يُقال عنه، بل في ما يبقى بعده.


فكم من طالب تحقق فوزه وتميزه بجهد العاملين ؟وكم متميز افتخر بعمل ذويه ،وان كانت الأعمال متباينة المرتبة ،فالعرق يخرج من نفس المسامات يحمل شعور التعب ،وارهاق الجسد ،وامتنان الأبناء .


وحين نكرّم العمال، فنحن لا نمنحهم امتيازًا، بل نعيد الاعتراف بحقيقةٍ قد يغفلها الصخب: أن الحضارات لا تُبنى بالخطب، بل بالأيدي التي تُتقن الصنعة، وتنهض كل صباح دون أن تنتظر تصفيقًا، لأنها تؤمن أن الشرف في الفعل لا في الضجيج.


في هذا العيد، نقول لهم لا شكراً فحسب، بل امتنانًا ممتدًا في المعنى: أنتم الذين تجعلون للحياة وجهًا ممكنًا، وللأمل طريقًا مرئيًا، وللوطن جسدًا يتحرك بثبات.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962