شريط الأخبار
التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش عرض مسرحي سعودي واخر ليبي ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع.. " الصوت والضوء" يستضيف زعل وخضرة في "اوف سايد" ضمن مهرجان جرش النائب العياصرة يصف وزير الثقافة برجل الدولة مسرحية "أمّ كلثوم " تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40 محافظة يعمم باشتراط المعادلة لتسجيل وقبول طلبة التوجيهي الاجنبي في الجامعات اليمن يدين الهجوم الصاروخي الإيراني على الأردن وسط التصعيد .. باكستان تؤكد: مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة أجواء حارة حتى الأحد كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن من اليوم الخميس القوات المسلحة: إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ قادمة من إيران مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي شيوخ ووجهاء من محافظة مادبا ( فيديو وصور ) نتائج الجولة الأولى | بطولة العرب للشباب للشطرنج 2026 🇯🇴🔥 القبض على شخص أقدم على طعن فتاة حتى الموت في العاصمة تشكيلات في المجلس القضائي ومن المتوقع ان تصدر بعد ظهر اليوم الخميس ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب

الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب
الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب

القلعة نيوز-بقلم: معتز بني سلامة

في كل مرة يتعثر فيها نادي الفيصلي، يخرج علينا بعض النواب وكأنهم اكتشفوا الوطن داخل المدرجات، واكتشفوا الجماهير فجأة بعد سنوات من الغياب عن كل ما يمس الناس فعلًا.
نوابٌ لا علاقة لهم بالهيئة العامة للنادي، لم يدفعوا اشتراكًا، ولم يتحملوا مسؤولية، ولم يشاركوا يومًا في حماية النادي أو دعمه، لكنهم يظهرون فور اشتعال الأزمة؛ لأن بعضهم لا يعيش إلا على الحرائق.
يتحدثون اليوم باسم الفيصلي وكأن النادي بلا نظام داخلي، وبلا هيئة عامة، وبلا إدارة، ويحتاج فقط إلى نائب يرفع صوته أمام الكاميرات حتى يصبح وصيًا على تاريخ الناس ومشاعرهم.
أحدهم يطالب وزارة الشباب بالتدخل الكامل، وآخر يهاجم الوزارة لأنها تدخلت، وثالث يتحدث بلغة المنتصر في معركة وهمية، بينما الحقيقة أن بعض هؤلاء لا يبحثون عن حل بقدر ما يبحثون عن تحسين صورتهم، وصناعة شعبوية، وامتطاء موجة غضب لبعض الوقت.
فالفيصلي بالنسبة للبعض لم يعد ناديًا… بل منصة شعبوية جاهزة. وحين تغضب الجماهير، تبدأ حفلات المزايدة: خطابات مرتفعة، وعبارات مشحونة، ووعود فارغة، وكأن النادي سيسدد ديونه بالهتافات، أو سيستعيد استقراره باستعراض عنتريات بعضهم.
المشكلة أن هؤلاء لا يميزون ــ أو لا يريدون أن يميزوا ــ بين من يدعم النادي حبًا به، وبين من يرى في أزمته فرصة للاستيلاء والاستحواذ على ملكية النادي ومقدراته تحت عنوان الدعم والإنقاذ.
فمن أراد دعم الفيصلي، فليدعمه لأنه نادٍ وطني وهيئة أهلية مستقلة، لا لأن الدعم أصبح عند البعض بوابةً للنفوذ أو مدخلًا للحديث عن ملكية النادي وأصوله، وكأن نادي الفيصلي أصبح غنيمة قابلة للاستحواذ.
فالفيصلي ليس شركةً خاصة تُنقل ملكيتها مع حجم التمويل، ولا إرثًا شخصيًا يُوزَّع بحسب النفوذ والقدرة المالية.
ولهذا، كان الأولى ببعض النواب أن يتحرّوا ويفهموا حقيقة ما يجري داخل النادي قبل أن يندفعوا إلى التصريحات والمزايدات، وأن يدركوا أن إطلاق الكلام أسهل كثيرًا من فهم تعقيدات المشهد الإداري والمالي للنادي.
فليس كل ما يُقال للجماهير حقيقة، وليس كل من يرفع صوته يعرف ما يتحدث عنه.
بعضهم يريد ناديًا قويًا مستقلًا، وبعضهم يريد ناديًا مرهقًا ومفتوح الأبواب؛ لأن الأندية المتعبة أسهل على الطامعين.
وبعضهم أصبح يعزف على عواطف الجماهير التي همها إنقاذ النادي، دون معرفة العواقب التي قد تنشأ إذا استحوذ عليه أشخاص لو كانوا يحبون النادي فعلًا لقدّموا له الدعم دون شرط. والمؤسف أن بعض النواب يتصرفون وكأن المدرجات صندوق اقتراع إضافي، فيخاطبون الانفعال لا الوعي، ويؤججون الغضب بدل تهدئته؛ لأن الحكمة لا تصنع شعبية سريعة، أما الصراخ فيصنع بطلًا مؤقتًا أمام الكاميرات.
لكن الحقيقة التي لا يريد البعض سماعها: الفيصلي أكبر من نائب يبحث عن تصفيق، وأكبر من شعبوية موسمية، وأكبر من كل الذين يتذكرون النادي فقط حين تصبح أزمته مادةً للاستثمار السياسي والإعلامي.
فالأندية الوطنية لا يحميها الذين يركبون غضب الجماهير، بل الذين يحافظون على استقلالها حين ترتفع الأصوات، ويقولون الحقيقة حتى عندما لا تمنحهم تصفيقًا.
ويا ليت بعض النواب، في هذه المرحلة تحديدًا، يعيرون الفيصلي شيئًا من صمتهم.
فالسكوت أحيانًا فضيلة، خصوصًا حين يكون الكلام أكثر ضررًا من الصمت.