آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

أمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .

منذ ساعتين4 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
أمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .
د . نسيم أبو خضير
بقلمد . نسيم أبو خضيركاتب مقال · مقال واحد
كل مقالات الكاتب

ليست أمانة عمّان الكبرى مؤسسة خدمية عادية ، بل هي واحدة من أهم مؤسسات الدولة وأكثرها إلتصاقًا بالحياة اليومية للمواطن ؛ فهي التي تتعامل مع الشوارع ، والأرصفة ، والنظافة ، والنقل ، والتنظيم ، والأسواق ، والحدائق ، والبنية التحتية ، والخدمات الإلكترونية ، ومئات التفاصيل التي تصنع في مجموعها صورة العاصمة وراحة سكانها .

ومن هنا فإن قيادة هذه المؤسسة تحتاج إلى خبرة متراكمة ، ومعرفة دقيقة بتفاصيل العمل ، وقدرة على اتخاذ القرار ، ورؤية للمستقبل .

وفي هذا السياق يأتي إسم المهندس أحمد الملكاوي ، الذي تولّى رئاسة لجنة أمانة عمّان ، بعد سنوات من العمل داخل الأمانة وتدرّجه في مواقعها التنفيذية ، وصولًا إلى مدير مدينة عمّان. وقد كان الملكاوي قبل ذلك نائبًا لمدير المدينة لشؤون الأشغال العامة ، ثم مديرًا للمدينة ، ما يمنحه معرفة مباشرة بطبيعة العمل وتفاصيله وتحدياته .

المرحلة الجديدة تحتاج إلى رؤية جديدة .

المؤسسات الناجحة لا تتوقف عند ما تحقق ، ولا تعيش على إنجازات الماضي ، وإنما تنظر دائمًا إلى الأمام .

والواضح من التوجهات التي أعلنها الملكاوي أن المرحلة المقبلة تركز على تحسين جودة الخدمات ، وتسهيل الإجراءات وتبسيطها ، وإستكمال الخطط والمشاريع الاستراتيجية ، وتعزيز العمل بروح الفريق الواحد .

وهذا هو المطلوب من أي إدارة جديدة : أن يكون لديها تصور واضح لما تريد أن تنجزه ، وأن تنتقل بالأمانة من مجرد إدارة الأعمال اليومية إلى إدارة مدينة تتغير احتياجاتها بإستمرار .

ولعل من الملفات التي تستحق أولوية كبيرة في المرحلة المقبلة : تطوير الخدمات الرقمية ، تقليل زمن إنجاز معاملات المواطنين ، تحسين النظافة والمشهد الحضري ، معالجة الإختناقات المرورية ، تطوير النقل العام ، المحافظة على الأرصفة والحدائق ، رفع كفاءة الرقابة الميدانية ، وتحقيق قدر أكبر من التواصل المباشر مع المواطنين .

وقد ظهر الإهتمام بالتحول الرقمي في متابعة الملكاوي لمديرية تكنولوجيا المعلومات والإتصالات ، واطلاعه على مشاريع تحديث البنية التحتية التقنية وتعزيز كفاءة الأنظمة والخدمات الرقمية .

كما أن اللقاءات مع مجلس الأعيان والجهات المختلفة تؤكد أهمية فتح قنوات التعاون حول الملفات الخدمية والتنموية والسياحية للعاصمة .

التغيير الإداري ليس جريمة !

وهنا لا بد من كلمة واضحة في مواجهة ما قد يتعرض له أي مسؤول جديد من إنتقادات بسبب التغييرات الإدارية التي يجريها .

التغيير الإداري في حد ذاته ليس دليلًا على الإنتقام ، كما أن بقاء المسؤول في موقعه ليس دليلًا على الكفاءة .

الحكم يجب أن يكون على النتائج ، والأداء ، والإنجاز ، وإحترام القانون ، وتحقيق المصلحة العامة .

فكل إدارة جديدة من حقها ، بل من مسؤوليتها ، أن تراجع هيكل العمل ، وأن تختار الفريق الذي ترى أنه قادر على تنفيذ برنامجها ، ما دام ذلك يتم وفق القانون والأنظمة والتعليمات ، وبعيدًا عن الشخصنة والمحسوبية وتصفية الحسابات .

ولا يجوز أن نحكم مسبقًا على أي تغيير بأنه إنتقامي لمجرد أنه طال هذا المسؤول أو ذاك .

وفي المقابل ، فإن الإدارة الرشيدة مطالبة أيضًا بأن تجعل التغيير أداة لتطوير الأداء وليس مجرد تبديل أسماء ، وأن تستفيد من أصحاب الخبرة والكفاءة ، وأن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وأن تمنح الموظف المجتهد فرصة حقيقية للإبداع والعطاء .

ادعموا الإدارة الجديدة ثم حاسبوها على النتائج :

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي مؤسسة هو أن يبدأ البعض بمحاكمة الإدارة الجديدة قبل أن تمنح الوقت الكافي لتنفيذ رؤيتها .

لقد أعلن الملكاوي إلتزامه بإستكمال الخطط والمشاريع القائمة ، وهذا دليل قاطع على تقدير جهود معالي الأمين الشواربه والبناء على ماتم إضافة الى تطوير الخدمات وتحسينها ، وأكد أهمية العمل الجماعي وإستمرار تنفيذ الخطط الإستراتيجية التي تلبي أولويات التنمية وتطلعات المواطنين .

إذن ، المطلوب اليوم ليس إطلاق الأحكام المسبقة ، وإنما إعطاء الإدارة الجديدة فرصة حقيقية للعمل .

وبعد ذلك تكون المحاسبة مشروعة وضرورية :

ماذا أنجزت ؟

ماذا طوّرت ؟

هل تحسنت الخدمات ؟

هل انخفضت مدة إنجاز المعاملات ؟

هل أصبح المواطن أكثر رضا ؟

هل تحسنت النظافة ؟

هل عولجت الاختناقات المرورية ؟

هل تطورت الخدمات الإلكترونية ؟

هل أصبحت القرارات أكثر سرعة وفاعلية ؟

هل سيتم حل المشكلات العالقة ؟

هذه هي الأسئلة الحقيقية التي يجب أن نحاسب بها أي إدارة .

أما أن نرفض التغيير لمجرد أنه تغيير ، أو نحوله إلى معركة شخصية بين مؤيد ومعارض ، فهذا لا يخدم عمّان ولا أهلها .

عمّان أكبر من الأشخاص .

أمانة عمّان مؤسسة وطنية ، وعمّان مدينة لكل الأردنيين ، ولذلك فإن المصلحة العامة يجب أن تبقى فوق الأشخاص والمواقع .

والمرحلة المقبلة تحتاج إلى أن تتضافر جهود رئيس لجنة الأمانة ، وأعضاء اللجنة ، ومدير المدينة ، والنواب ، والمستشارين ، ومديري الدوائر والمناطق ، وجميع العاملين في الأمانة ، ضمن فريق واحد هدفه المواطن ومدينة عمّان .

فالنجاح لا يصنعه الأمين أو رئيس اللجنة وحده ، وإنما تصنعه مؤسسة كاملة تعمل بروح الفريق .

ولذلك فإن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الجميع هي :

أتركوا الإدارة تعمل ، وأدعموا كل خطوة صحيحة ، وأنتقدوا الخطأ عندما يقع ، وحاسبوا على النتائج عندما تظهر .

أما تحويل كل تغيير إداري إتهام بالإنتقام ، فليس من العدل في شيء .

أعطوا أحمد الملكاوي وفريقه الفرصة ، فالميدان هو الذي سيحكم ، والإنجاز هو الذي سيجيب ، والمواطن هو صاحب الكلمة الأخيرة في تقييم مستوى الخدمة .

ولن أتوانى في نصرة الحق إذا لم يُتبع وإنحرف عن الجادة .

فالغاية ليست أن ينتصر شخص على شخص ، ولا إدارة على إدارة ، وإنما أن تنتصر عمّان .

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962