شريط الأخبار
د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني

ارتفاع نسب الطلاق.. قراءة قانونية واجتماعية في الأسباب والحلول

ارتفاع نسب الطلاق.. قراءة قانونية واجتماعية في الأسباب والحلول
طارق إبراهيم البرقات / طالب القانون في جامعة إربد الأهلية
تشهد العديد من المجتمعات في السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الطلاق، الأمر الذي أثار اهتمام المختصين في الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية، نظراً لما يتركه هذا الارتفاع من آثار على استقرار الأسرة والمجتمع. فالأسرة تُعد اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات، وأي خلل يصيبها ينعكس بصورة مباشرة على مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.
ولا يمكن إرجاع ارتفاع نسب الطلاق إلى سبب واحد، بل هو نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها ضعف الوعي بالمسؤوليات الزوجية، والتسرع في اتخاذ قرار الزواج دون دراسة كافية، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، إضافة إلى الخلافات الأسرية وسوء إدارة الحوار بين الزوجين. كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً مؤثراً في بعض الحالات من خلال خلق توقعات غير واقعية للحياة الزوجية أو التسبب في مشكلات تتعلق بالخصوصية والثقة.
وهنأ تعد أهمية التوعية القانونية والأسرية في الحد من ارتفاع نسب الطلاق، مبيناً أن العديد من حالات الانفصال تعود إلى ضعف الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية والتسرع في اتخاذ القرارات المصيرية دون دراسة كافية لآثارها على الأسرة والأبناء.
ومن الناحية القانونية، حرصت التشريعات الحديثة على تنظيم إجراءات الطلاق بما يضمن حفظ الحقوق المترتبة عليه، سواء للزوجين أو للأبناء. فالقانون لا ينظر إلى الطلاق باعتباره مجرد إنهاء للعلاقة الزوجية، بل يتعامل معه باعتباره واقعة قانونية تترتب عليها آثار تتعلق بالنفقة والحضانة والحقوق المالية وغيرها من المسائل التي تستوجب الحماية القانونية.
ويؤكد المختصون أن مواجهة ارتفاع نسب الطلاق لا تكون فقط من خلال التشريعات، بل تحتاج إلى نشر ثقافة التأهيل الأسري قبل الزواج، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية، وتفعيل دور الإرشاد الأسري في معالجة الخلافات قبل تفاقمها. كما أن الحوار والاحترام المتبادل بين الزوجين يظلان من أهم العوامل التي تسهم في استقرار الحياة الأسرية واستمرارها.
إن ارتفاع نسب الطلاق يمثل تحدياً مجتمعياً يستدعي تكاتف الجهود الرسمية والأهلية لمعالجة أسبابه والحد من آثاره، بما يحقق التوازن بين حق الأفراد في إنهاء العلاقة الزوجية عند استحالة استمرارها، وبين الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وآمن.
وفي الختام أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز برامج الإرشاد والتأهيل قبل الزواج، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الزوجين، مؤكداً أن استقرار الأسرة ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المجتمع بأكمله ويُسهم في بناء جيل أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات