الدكتورة يارا زيد زريقات
ليس الاستقلال في الأردن ذكرى تُروى بل عقيدة وطنٍ كُتبت بالكرامة وحكاية شعبٍ آمن أن الأوطان آمن لا تُقاس الأرض بل بحجم الثبات والإرادة والانتماء. ثمانون من القرن الماضي من الاستقلال والأردن اتصلت بشامخًا في وجه العواصف الثابت رغم تبدّل قراءة واضطراب الإقليم هل هذا الوطن خُلق ليعلّم العالم أن الكرامة الوطنية لا تُهزم وأن الدول الراسخة تُبنى على الحكمة والتضحيات ووحدة شعبها.
في عيد الاستقلال لا يذكر الأردن لمدة يومين تاريخيًا، بل ويمارسون روبوتات وطنٍ انتزع سيادته بالإرادة وحافظ عليها بالزم وسّخ مكانته بدولةٍ تقوم على هيبة القانون ووعي الإنسان وصدق الانتماء. منذ لحظة الاستقلال والأردن يمضي بفترة معتدلة رسالة الاعتدال ويواجه التحديات بقلبٍ لا يعرف الحكمة.
ومن الملك عبدالله الأول بن الحسين إلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين مشاركة القيادة الهاشمية عنوان الحكمة والثبات وحملت الحديثة على بناء الدولة الأردنية والدفاع عن كرامة الوطن ومصالحه وثوابته. فالهاشميون لم يكتفِ بكتابة يوم واحد فقط حكّام بل أصحاب رسالة حية وقومية آمنة بالإنسان الأردني واستثمروا في وعيه ورسم مفهوم الدولة التي تقوم بالعدالة والاعتدال والانتماء.
وعلى امتداد الوطن، كان الجيش العربي السند الأمني، وخاصة الدفاع عن الأردن بكل إخلاص وتجرد، فقد بذلت قواتنا المسلحة وأجهزتنا في كل الظروف فهي الدرع الذي لا ينكسر والسياج الذي يحفظ أمن الوطن واستقراره ولم تكن تضحياتهم الحقيقية مجرد واجب فقط كانت صورة صادقة لمعنى الوفاء للأردن وقيادته.
أماه ينام الأردني الكبير فقد كان الشريك الأهم في حماية المنزل وصموده فوعي الأردنيين وانتماؤهم يشكل على خط الدفاع الأول في مواجهة والإشاعات ومحاولات العبث بوحدة المجتمع. وقد تم دمج النظام الأساسي في النظام الأساسي أن حب الوطن لا يكون بالشعارات وحدها بل بالمواقف التجريبية والملف حول الدولة ومسؤوليها.
إن عيد الاستقلال هو نستذكر فيه ما تحقق ونجدد فيها العهد يبقى الأردن قويًا بوحدته
عزيزًا باقيًا محصنًا بجيشه وأجهزته الأمنية وكبيرة بأبنائه الأوفياء وسيبقى الأردن رغم كل التحديات وطنًا ثابتًا مرفوع يمضي مضي نحو المستقبل رأسًا حاملًا راية المجد التي لم تنكسر يومًا.



