د.علي السردي
تستعد عشيرة السردية لإقامة مهرجانها الوطني في الثامن عشر من أيار احتفاءً بعيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجلوس الملكي، في مناسبة وطنية تجمع أبناء العشيرة من مختلف مناطق المملكة، وتؤكد ارتباطهم الراسخ بقيم الدولة الأردنية ومبادئها القائمة على الانتماء والولاء والعمل من أجل رفعة الوطن وتقدمه.
تنظيم المهرجان ياتي تعبيراً عن اعتزاز أبناء العشيرة بالمناسبات الوطنية التي شكلت محطات مفصلية في تاريخ الأردن الحديث، واستحضاراً لما تمثله الثورة العربية الكبرى من قيم النهضة والوحدة والكرامة، إلى جانب الاحتفاء بيوم الجلوس الملكي بوصفه مناسبة وطنية تجسد استمرارية الدولة الأردنية وترسخ مسيرتها التنموية ومؤسساتها الراسخة.
الفعالية التي سوف تحظى بمشاركة واسعة من أبناء عشيرة السردية الذين أسهموا في خدمة الوطن في مختلف الميادين، حيث تضم العشيرة نخبة من الأطباء والأكاديميين والمهندسين والقانونيين والعسكريين وأصحاب الكفاءات العلمية والمهنية الذين كان لهم دور فاعل في مسيرة البناء والتنمية وخدمة المجتمع الأردني.
ما لازالوا يؤكدون أبناء العشيرة على مسألة أن العشائر الأردنية كانت وسوف تبقى أحدى الركائز الأساسية التي استندت إليها الدولة في مراحل التأسيس والبناء، وأسهمت في ترسيخ الاستقرار وتعزيز قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، كما قدمت للوطن أجيالاً من العلماء والأطباء والمعلمين والضباط ورجال الدولة الذين تركوا بصمات واضحة في مختلف مؤسسات الوطن.
المهرجان الذي يأتي كمحطة وطنية واجتماعية يستذكر خلالها أبناء العشيرة صفحات مشرقة من تاريخ الأردن، ويجددون التأكيد على أهمية المحافظة على وحدة النسيج الوطني وتعزيز روح المواطنة الفاعلة والالتفاف حول الثوابت الوطنية التي شكلت أساس قوة الدولة واستقرارها.
في السياق ذاته، يجدد أبناء عشرة السردية عن تاكيد رفضهم الكامل والمطلق للتوصيفات التي أُطلقت بحق العشائر الأردنية في بعض السنوات السابقة، شهر فبراير، والتي وصف فيها العشائر الأردنية بـ«الميليشيات» ، لا تعبر عن حقيقة دورها التاريخي والوطني، ولا تنسجم مع ما قدمته من تضحيات وإسهامات في بناء الدولة الأردنية الحديثة. ويشدد أبناء العشيرة على أن العشائر كانت شريكاً أصيلاً في مسيرة الدولة، وحاضنة للقيم الوطنية والاجتماعية التي أسهمت في حماية الأردن وتعزيز استقراره على مدى العقود الماضية.
نهاية القول أن أبناء عشيرة السردية يقفون على أتم ألاستعداد لهذه المناسبة بالتأكيد على أن الاحتفال بعيد الثورة العربية الكبرى ويوم الجلوس الملكي يمثل مناسبة لتجديد العهد بالوفاء للوطن وقيادته، واستذكار الدور الوطني الذي اضطلع به الأردنيون، أفراداً وعشائر ومؤسسات، في بناء دولة راسخة تقوم على سيادة القانون والاعتدال والتعددية والاحترام المتبادل. كما يؤكدون أن تاريخ العشائر الأردنية وإسهاماتها الوطنية الممتدة سيبقيان الشاهد الأبرز على مكانتها ودورها في مسيرة الأردن ونهضته الحديثة، وأن الإنجازات التي حققها أبناؤها في ميادين الطب والعلم والتعليم والقوات المسلحة وسائر مؤسسات الدولة تشكل دليلاً راسخاً على عمق حضورها الوطني وإسهامها في خدمة الوطن والمجتمع.




