شريط الأخبار
وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة رقعة الحرب تتسع .. وترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول من 2026 ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية 83.10 دينارا سعر غرام الذهب محليا السبت عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور توأمة أردنية مغربية في مجال المدن الصناعية الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي د.ابورمان يقترح "قاضي الأسرة الواحدة" في المحاكم الشرعية صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار الوزارة والنيابة ……………… والأخوة *"أمريكا أولاً؟ أم إسرائيل أولاً؟"*

قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران

قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران


د . راشد الشاشاني

وساطة رئيس الوزراء العراقي الذي زار إيران فور عودته من واشنطن ؛ كانت بمثابة " ترضاية الزوجة الثانية بعد سماع كلمة الأولى " وبفعل النفي الذي تبّرع به كلّ من يتعامل بالشأن الأمريكي مصدّقا لنفي مكتب الزيديزعن وساطة انتهت بالفشل ؛ فإنّ الحديث عن طعم أمريكي رماه ترمب في سلّة الزيدي ؛ دفع بالأخير إلى التفكير بقدرته على فعل شيء ما .

عرض الزيدي " دوره الخاص " في مقابل صفقة يُغري بها إيران ؛ إثر تخويفها بفزّاعة الدعم الدولي ، وعلى رأسه الأمريكي ؛ لنزع سلاح الفصائل ، في ذات الوقت الذي يريد فيه الزيدي الإثبات لإيران أنّه " مرغمٌ لا راغب " وفي خطوة يبدو أنّه حاول فيها - بإغراء أمريكي - لعب دور بدلاً من باكستان .

ذات الطعم حملته حقائب هدايا الرئيس اللبناني ، حيث لم يُمهل نفسه حتى العودة ؛ كي يؤكّد لولي عهد السعوديّة أنّه لا يزال يعمل في صفّها ، الذي بات يحاول الاقتراب من إيران بدلاً من التصادم معها .

صورتان تُثبتان أنّ سِحر الأمريكان لا يقي ضدّ " لطشات إيران " وينبغي أن يُخلط بماء قطرات " لحى السطوة " وأنّ شؤون السياسة والحكم بالنسبة " لسلطة المتعاملين " في شأن المنطقة لا تعني سوى القفز فوق حبال التلاعب بِرغبات هذه و تلك .

يَغفل هؤلاء عن حقيقة أنّ التلاعب بالحبال ينتهي على الدوام " بالتقطيع " فإذا أضفنا إدارك الولايات المتحدة أنّ تقبيل أياديها لا يعني ضحِكاً على لحى إيران وغيرها ؛ عرفنا أنّ كلّاً منهما يتّفق مع الآخر بطريقة تقليب هذه الألاعيب ، دون أنْ ننساق إلى سذاجة من يقول بتفاهم تحت الطاولة بينهما.

أمّا ألاعيب تفويت فرصة إيران في خنق العالم من خلال المضائق ؛ بالاستعانة " ببياض" فكرة خطوط الأنابيب وطرق النقل والموانيء البديلة ؛ ممزوجاً " بسواد " لحى الكره لمجموعات خامنئي، فهي لا تقلّ ، بل تزيد خطورة عن غيرها ، يكفي أنّ نقول : إنّ قنبلة صغيرة تكفي لتدمير خط الأنابيب أو تعطيله ، علاوة على أنّ مجموعة صغيرة من المقاتلين ؛ تكفي لإقلاق راحة العالم ؛ بقطع هذه الطرق .

يبدو مع فَهم الولايات المتحدة هذه الحقائق : أنّها حوّلت مسار الأحداث إلى حقول ألغام جديدة ، فإذا نظرنا إلى الضغط الحوثي على السعوديّة ، و معها العالم أجمَع ؛بفعل السيطرة على مضيق باب المندب ، نرى مصلحة لترمب في تأزيم وضع إيران ؛ الذي تدفع فيه هذه الأخيرة الحوثي إلى تصرّف كهذا ؛ يدفع السعوديّة لإعادة النظر في محاولة تقليص سطوة الولايات المتحدة .

في صعيد حقل الألغام ذاته : أربَك ترمب حسابات الحلفاء قبل الأعداء ؛ في فكرته المُخادعة حول الحديث مع حزب الله ، في ذات ميدان الصراخ لضرب هذا الحزب بقوّة منتخب اللاعبين في الأراضي السورية .