سؤال نيابي عن زيادة الرواتب
القلعة نيوز -
إن أهمية هذا السؤال لا تنبع من الاعتراض على الزيادة، بل من الحرص على أن تكون السياسات الاقتصادية مبنية على مؤشرات واضحة وقابلة للقياس، وأن يكون الإنفاق العام موجها لتحقيق أثر اجتماعي حقيقي، لا مجرد أثر إعلامي أو محاسبي.
فالعدالة الاجتماعية لا تقاس بحجم المبالغ المعلنة، وإنما بقدرتها على تحسين حياة الناس وتقليص الفجوة بين الدخل وكلفة المعيشة، وتمكين الأسرة الأردنية من العيش بكرامة.
ولهذا ننتظر من الحكومة أن تقدم للرأي العام وللمجلس الأرقام والدراسات والمعايير التي اعتمدتها، حتى نستطيع جميعا أن نحكم على القرار من خلال نتائجه الحقيقية وأن نتأكد من مدى قدرته على تحقيق الأهداف المعلنة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بصورة ملموسة ومستدامة.
المواطن لا يقيس الزيادة بما يضاف إلى راتبه، بل بما يضاف إلى قدرته على العيش الكريم. فالعبرة ليست بعدد الدنانير التي تدخل الجيب، وإنما بما تبقى منها بعد المرور على السوق والصيدلية وتعبئة البنزين ودفع الاقساط
وفيما يلي نص الاسئلة:
١.ما الأسس والمعايير الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة في تحديد قيمة الزيادة المعلنة على رواتب الموظفين والمتقاعدين، وهل استندت هذه الزيادة إلى دراسات تتعلق بمعدلات التضخم وارتفاع كلف المعيشة وخط الفقر المعتمد رسمياً في المملكة؟
٢. ما قيمة خط الفقر المطلق وخط الفقر للأسرة الأردنية التي اعتمدتها الحكومة عند اتخاذ قرار الزيادة، وكم تبلغ الفجوة بين متوسط الرواتب التقاعدية ورواتب الفئات ذات الدخل المتدني وبين هذا الخط؟
٤. هل تم دراسة القوة الشرائية الفعلية لمبلغ الزيادة المقرر، وما السلع والخدمات الأساسية التي يمكن أن يغطيها هذا المبلغ شهرياً وفق الأسعار السائدة حالياً، ومدى مساهمة الزيادة في تحسين مستوى المعيشة أو تقليص نسب الفقر؟
٥. هل أجرت الحكومة تقييماً لأثر الزيادة على الأسر التي تقع دخولها تحت أو بالقرب من خط الفقر، وما نسبة الزيادة إلى متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الأردنية، وما المؤشرات التي استندت إليها الحكومة للقول بأن هذه الزيادة تحقق حماية اجتماعية حقيقية للفئات المستهدفة؟
٦. كم تعادل قيمة الزيادة اليومية للفرد؟ وكم تشكل من كلفة الغذاء والنقل والطاقة والدواء للأسرة الأردنية؟ وهل ترى الحكومة أن هذه الزيادة كافية لتعويض الارتفاع المتراكم في الأسعار خلال السنوات الأخيرة؟
٧. ما عدد متقاعدي الضمان الاجتماعي الذين تقل رواتبهم التقاعدية عن خط الفقر المعتمد رسمياً، وما عدد الذين تقل رواتبهم عن الحد الأدنى للأجور؟ وما الإجراءات التي اتخذتها أو تنوي اتخاذها الحكومة بالتعاون مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لحماية هذه الفئات من تآكل دخولها نتيجة التضخم وارتفاع كلف المعيشة؟
٨. ما مبررات استثناء متقاعدي الضمان الاجتماعي من أي إجراءات مماثلة، رغم أنهم يواجهون الظروف الاقتصادية نفسها وارتفاع الأسعار ذاته؟ وهل لدى الحكومة خطة أو برنامج زمني لمعالجة تآكل القوة الشرائية لرواتبهم التقاعديه؟




