شريط الأخبار
الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب

الدكتورة الركيبات.. التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة

الدكتورة الركيبات.. التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة


القلعة نيوز:


تناولت دراسة الدكتورة رشا أحمد الركيبات، باحثة علوم وسياسات نظام الأرض (2026)، والمعنونة بـ "تحليل نظام الابتكار التكنولوجي الزراعي كاستجابة لأزمة الأمن المائي-الغذائي في الأردن"، ظاهرة هيكلية معقدة في القطاع الزراعي. يبتعد البحث المنشور في مجلة إدارة المخاطر والأزمات عن الرؤية التقنية البحتة ليقدم تشخيصاً منظومياً يربط بين الندرة المائية العنيفة والسياسات التكنولوجية، محذراً من أن استيراد التكنولوجيا دون حوكمة مؤسسية يعيق التبني الواسع والعادل لهذه التقنيات، ويساهم في إقصاء صغار المزارعين.

تمثلت مخرجات هذا البحث في المحاور التالية:

1. صدمة الأرقام: "الندرة المائية المطلقة والالتقاء الحرج"

تستعرض الدراسة أرقاماً تعكس واقعاً بيئياً واقتصادياً حرجاً يهدد الأمن القومي:

- انخفضت حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن إلى مستوى خطير يبلغ 61 متراً مكعباً فقط، وهو رقم يقبع في قاع خط "الندرة المطلقة" العالمي المحدد بـ 500 متر مكعب سنوياً.

- رغم هذا الشح المدقع، يستحوذ القطاع الزراعي على أكثر من 50% من الموارد المائية العذبة المتاحة في البلاد.

- يتفاعل التغير المناخي مع النمو الديموغرافي السريع ليرفع تكاليف الإنتاج بشكل حاد، مما يجعل القطاع الزراعي غير مستدام اقتصادياً ويدفع البلاد نحو الاعتماد المفرط على استيراد الغذاء.

2. مفارقة الابتكار: "فخ الكفاءة ووهم الحلول السريعة"

تثبت الدراسة أن إدخال التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي وحده ليس كافياً لإنقاذ القطاع:

- تظهر "مصفوفة الأولويات الاستراتيجية" التي طورها البحث خلو المشهد الأردني من الحلول التقنية السريعة والسهلة، مؤكدة حتمية التوجه نحو استثمارات استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة تعقيدات التبني التكنولوجي وارتفاع التكاليف الأولية.

- تحذر أبحاث الركيبات الأوسع المرتبطة بهذا الإطار من أن مجرد إدخال تقنيات ري حديثة وموفرة للمياه قد يدفع للتوسع في الاستهلاك بدلاً من الترشيد، ما لم يُرافق ذلك بحوكمة صارمة وتفعيل مجالس الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة (WEFE).

- إن استيراد الحلول التقنية وتصديرها للمزارعين دون تصميم تشاركي يراعي محدودية المعرفة الرقمية، محكوم عليه بالفشل في البيئات النامية.

3. البعد التنظيمي: "توتر السياسات المركزية"

تطرح الدراسة تشخيصاً دقيقاً لبيئة الابتكار عبر تبني نموذج "الحلزون الثلاثي":

- ترصد الدراسة توتراً حاداً بين "الاستراتيجيات المركزية" (من الأعلى إلى الأسفل) كالخطة الوطنية للزراعة المستدامة وإنشاء وحدة للذكاء الاصطناعي، وبين الواقع الميداني الهش لصغار المزارعين.

- رغم وجود رؤى متقدمة، تعاني الروابط بين الجامعات (منتج المعرفة) والقطاع الخاص (الإنتاج) من تشتت مؤسسي يمنع تحول الأبحاث الأكاديمية إلى ابتكارات تجارية واسعة الانتشار.

4. الفراغ التشريعي: "عدالة البيانات كدرع حماية"

كشفت الدراسة عن أزمة خفية تشكل عنق الزجاجة الأكبر أمام التحول الرقمي:

- يمثل الفراغ التنظيمي لملكية البيانات الزراعية عائقاً أساسياً، إذ يتخوف المزارعون من انتهاك الخصوصية واستغلال معلومات حقولهم.

- غياب تشريعات حوكمة البيانات يهدد بتعميق الهوة الرقمية، لتصبح التكنولوجيا أداة بيد الشركات الكبرى، مع إقصاء ممنهج لصغار المنتجين.

- تدعم الدراسة الحجج العالمية المطالبة بإنشاء منصات وتعاونيات تحمي بيانات المزارعين وتمنع استغلالهم، محققة ما يُعرف بـ "العدالة الرقمية" في قطاع الغذاء.

الاستشراف المستقبلي

تخلص الدراسة إلى أن استدامة الأمن المائي والغذائي في الأردن ليست مجرد مهمة تقنية تعتمد على نشر أجهزة الاستشعار بشكل عشوائي، بل تستدعي إعادة هيكلة عميقة. وتوصي بضرورة:

- حوكمة البيانات الوطنية: إرساء إطار تشريعي متعدد الأطراف لحماية بيانات المزارعين وتحديد سيادتها.

- سد الفجوة السوسيو-اقتصادية: التوجه نحو دعم البحث والتطوير لتقنيات منخفضة التكلفة تراعي الواقع المالي وتدني محو الأمية الرقمية للمزارع البسيط.

- مأسسة الشراكات البينية: تجاوز المشاريع المؤقتة لخلق منصات مستدامة وممولة للتعاون بين المركز الوطني للبحوث الزراعية، والجامعات، وشركات التكنولوجيا الخاصة.

هذا البحث هو بمثابة "جرس إنذار" لصناع القرار بأن التحول الرقمي الزراعي لن ينقذ أمننا المائي والغذائي ما لم يقترن بحوكمة صارمة للبيانات، وتمكين حقيقي للأسرة الريفية والمزارعين لتجاوز فخ الندرة.

Al-Rkebat, R. A. (2026). An Innovation System Analysis of AgriTech as a Response to Jordan's Water-Food Security Crisis. Journal of Risk and Crisis Management, 7(1), 60-73. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K131025.