القلعة نيوز-بحضور رئيسها معالي المهندس سمير الحباشنة وأعضاء مجلس الادارة، ونخبة من القامات الوطنية والعلمية المرموقة عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت ندوة بعنوان"نقاط التعادل والاستدامة المالية في الضمان الاجتماعي: هل التعديلات ضرورة ام ترف تشريعي" حاضر فيها خبير التأمينات الإجتماعية ونائب مدير عام المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي سابقا محمد عودة وأدار الندوة المهندس وديع ابو ارشيد عضو الجمعية .
تناول عودة في بداية الندوة مفهوم نقاط التعادل والاستدامة المالية في انظمة الضمان الاجتماعي، باعتبارها مؤشرات أساسية على قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته المستقبلية واستمراريته دون التعرض لاختلالات مالية.
وقد استند عودة في الندوة لمعطيات الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، باعتبارها مرجعية علمية اساسية في تحليل واقع النظام وتقييم مساره المالي المستقبلي، وما تتضمنه من مؤشرات تعكس التحديات والفرص المرتبطة باستدامة الضمان الاجتماعي. بالاضافة الى الدراسات والتحليلات الخاصة التي قام بها الخبير عودة خلال هذه الفترة، والتي هدفت الى تعميق فهم المؤشرات المالية والاقتصادية المرتبطة بنقاط التعادل واستدامة النظام، وتعزيز القدرة على قراءة الاتجاهات المستقبلية بشكل اكثر دقة وواقعية.
كما استعرض عودة أبرز العوامل المؤثرة على نقاط التعادل والاستدامة المالية وفي مقدمتها المعادلة الاكتوارية بجميع عناصرها، والتغيرات الديموغرافية، وتغير هيكل سوق العمل، إضافة الى معدلات الاشتراك والاجور مع التركيز على الاجر المرجعي، الى جانب سياسات التقاعد المبكر، والعوائد الاستثمارية لصندوق الاستثمار.
وأوضح عودة أن هذه العوامل مجتمعة تشكل تحديا حقيقيا يتطلب ادارة دقيقة ورؤية استباقية.
وفي ذات السياق تطرق المحاضر عودة الى التعديلات التشريعية المقدمة من الحكومة لمجلس النواب مؤكدا أن أي تعديلات يجب أن تستند الى دراسات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية السوق الاردني ومدى توافقها معه، بما يضمن فاعليتها واستدامتها.
كما بين الخبير عودة قائلا أن الهدف من أي تعديل يجب أن يتمثل في تحقيق التوازن بين العدالة للمشتركين الحاليين وضمان حقوق الأجيال القادمة.
واختتم خبير التأمينات الاجتماعية محمد عودة المحاضرة بإستعراض مجموعة من الامثلة الواقعية لاحتساب الرواتب التقاعدية وفق أحكام القانون الحالي، مستخدما القيمة الزمنية للنقود من خلال القيمة الحالية للاشتراكات والمنافع التقاعدية، ونتائجها والتي تعكس الحاجة الى ضرورة مراجعة هذه العناصر لضمان مزيد من العدالة والاستدامة.
وكذلك التأكيد على أن استدامة نظام الضمان الاجتماعي ليست خيارا، بل ضرورة وطنية تتطلب قرارات شجاعة ومسؤولة، تبنى على أسس علمية واضحة، وتعزز من متانة النظام وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية.
كما اكد عودة في نهاية حديثه أن نجاح أي اصلاح لا يقاس فقط بتأجيل نقاط التعادل، بل بمدى قدرة النظام على الاستمرار بكفاءة وعدالة، بما يحفظ الثقة بين المؤسسة والمشتركين، ويكرس الضمان الاجتماعي كركيزة اساسية من ركائز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وشهدت الجلسة نقاشا ثريا بين الحضور والمحاضر تم خلاله طرح العديد من القضايا والاستفسارات وتبادل الاراء .
و في نهاية الندوة قام رئيس الجمعية المهندس سمير الحباشنة وأعضاء هيئتها الإدارية والحضور بتكريم المحاضر محمد عودة بتقديم درع الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة له




