شريط الأخبار
ملتقى النخبة يعقد حواره حول حرية التعبير بين المسؤولية الفردية والمجتمعية في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟ المقيمون الأردنيون في روسيا يثمّنون جهود السفارة في موسكو إصابة شخص بعيار ناري خلال مشاجرة في النزهة رئيس مجلس النواب يحاضر في أكاديمية الشرطة الملكية الأميرة ريم علي تشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 "بوغبا" يستأذن الاتحاد المصراتي للعلاج في عمان.. والزريقات يقترب من السلط "الاتحاد الدولي" يؤكد مشاركة منتخب الكراتيه في جولة الرباط مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق تحديث الدراسة الهيدروسياسية لـ"اليرموك".. إعادة تعريف العلاقة المائية بين الأردن وسورية "البيئة الاستثمارية".. إصلاح اختلالات تراكمت لسنوات "المشاريع الاقتصادية".. اتفاقيات لتمويل ودعم 46 رائدة أعمال مهارة "سمرين" تقود الوحدات لعبور السلط إلى نصف نهائي كأس الأردن مسؤول إيراني: سنشارك في المحادثات إذا تخلت أميركا عن التهديدات سي ان ان: أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون صواريخها اذا اندلعت حرب أخرى ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تصرفات مرفوضه ومنبوذة عراقجي: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية عمل من أعمال الحرب لبنان يريد "انسحابا كاملا" لقوات الاحتلال الإسرائيلي شركه UPTOMEDIA توقع اتفاقيه تعاون مع الاتحاد العربي للمعارض

في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟

في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟
القلعة نيوز -

لم يحتل الأردن مرتبة متقدمة عالميا في الابتكار، إلا أنه لم يأت في مصاف الدول أيضا، إذ احتل المرتبة 65 من بين 193 دولة في العام 2025 بحسب مؤشر الابتكار العالمي، الأمر الذي يتطلب مجهودا أردنيا مضاعفا ليصبح في المقدمة.

في اليوم العالمي للرّيادة والابتكار، خبراء أكدوا لـ عمون أنَّ الابتكار أحد عوامل نهضة المجتمع وازدهاره، موضحين الأثر الكبير الذي تحدثه الأُسرة في المجتمع ودورها الفاعل في دعم الفرد منذ طفولته، لصناعة مبتكرين ورياديين أردنيين.

* الضغوط اليومية تحدُّ من الابتكار

بروفيسور علم الاجتماع حسين الخزاعي قال لـ عمون، إن الضغوط اليومية قد تمنع الشباب من مواصلتهم لعملية البحث والابتكار والتّميُّز، والاتِّجاه نحو أعمال أُخرى بعيدة عن الابتكار.

وأوضح أنَّ المُتميِّزين أكاديميًّا من المدرسة وحتَّى الجامعة لا تتجاوز نسبتهم الـ10%، فحرمان المجتمع من المتميِّزين غير القادرين على مواصلة طموحاتهم واهدافهم يُعيق التطوُّر والاستفادة من خبراتهم للنهوض في المجتمع.

وأكد أنَّ للأُسرة الأثر الكبير في تنمية الابتكار والرّيادة وتعزيزه لدى الأبناء، كونه يتطلَّب تّفرُّغا واستمراريّة في البحث والمطالعة، عبر توفير بيئة إيجابية داعمة ومستقرَّة لهم للإبداع، إضافةً إلى مسؤوليّتهم في تزويد أبنائهم بالمستلزمات المطلوبة، خاصَّة وأنَّ الظروف الاقتصاديّة تنعكس على الإبداع للوصول إلى نتائج جيِّدة.

* من المعاناة تنشأ الفرص

الرئيس التنفيذي للجمعية الأردنية لريادة الأعمال الدكتور بلال الوادي، قال إنَّ الأوضاع الرّاهنة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط قد تخلق فرصًا جديدة للإبداع، من خلال إعادة ترتيب الأولويات عند طرح الابتكار في السوق، والتّحلّي بالمرونة.

وأكد الوادي ضرورة مواكبة المبتكرين للتكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، والحوسبة السحابية لتوظيفها بالمشاريع، وامتلاكهم مهارات التعامل مع الأفراد والتأثير فيهم.

* أسباب تمنع استمراريّة الإبداع

وفسَّر أسبابً عدم قدرة الشباب على الاستمرار في الإبداع، بأنها تمثَّلت بالإحباط والإحاطة ببيئةٍ سلبية، مؤكِّدًا على أهمّيّة صناعة القدوات الرّياديّة والابتكاريّة، والتّخلُّص من مُهدرات الوقت والجهد والمال.

وقال، إن نظرية كايزن اليابانية تُشير إلى التّغيير نحو الأفضل والتّحسين المُستمرّ، ويتحقَّق ذلك من خلال بناء منظومة داخلية تُحفِّز على الإبداع.

ودعا الوادي الشباب، إلى خلق قيمة مُضافة في المجتمع تميِّز الفرد عن الآخرين، وتُمكِّنه من الاستمرار للبدء في المشاريع الرّياديّة والابتكاريّة وتسجيلها.

* فروقات فردية

عميد شؤون الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور ماجد مساعدة، أوضح أنَّ الفروقات في مستوى الإبداع بين طلبة الجامعات يرجع إلى اختلاف البيئات الأكاديمية، ومدى توفُّر البنية التحتية الداعمة للابتكار، وتباين أساليب التدريس التي تُحفِّز التفكير النقدي والتجريب، إضافة إلى مستوى الانفتاح على التكنولوجيا والتجارب الدولية، وهو ما يظهر في جودة المخرجات الإبداعية لدى الطلبة.

وأشار مساعدة إلى أنَّ مستوى الإبداع والابتكار لدى الشباب في الجامعات الأردنية يُعدّ واعدًا ومتناميًا، حيث يُظهر الطلبة قدرة متزايدة على إنتاج أفكار رياديّة وتطبيقها ضمن مشاريع عملية، في ظل بيئةٍ جامعيةٍ باتت أكثر دعمًا للمبادرة وتشجيعًا للتفكير الخلَّاق.

وأكد على وجود مجموعة من العوامل المُساهِمة في رفع مستوى الابتكار لدى طلبة الجامعات، أبرزها توفُّر بيئة تعليمية داعمة، وتفعيل البحث العلمي التطبيقي، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات السوق، فضلًا عن التَّوسع في الشراكات مع القطاعين العام والخاص.

وقال إنَّ الجامعة تؤدِّي دورًا فاعلًا في دعم منظومة الابتكار، عبر مشاركة طلبتها في مسابقات علمية وتكنولوجية داخلية وخارجية وتحقيقهم إنجازات لافتة، إلى جانب تنفيذ مشاريع بحثية تطبيقية، وإطلاق مبادرات طلابية تُعالِج قضايا مجتمعية بأساليب مبتكرة.

* الابداع من الطفولة

خبير التنمية الاجتماعية المختص في شؤون الأسرة عامر الحياصات، يرى أنَّ الابداع يبدأ منذ نعومة أظافر الأطفال، لكن الأطفال في الأردن يفتقرون للإبداع، لاسيَّما أنَّ الأُسر لا يدركون القيمة الحقيقة لأبنائهم في سنوات ولادتهم الاولى.

وقال حياصات، إن مسؤوليّة تهيئة الطفل تقع على الأسرة حتى قبل الولادة، من خلال الاستماع إلى القصص، والقرآن الكريم، في مرحلة تكّون الجنين، أما فيما يتعلَّق بما بعد الولادة، فلابد من تنشأته في بيئة يغمرها اللُطف والحب والدّعم، لما له من أثر في تنمية التفكير الإبداعي لدى الأطفال.

دماغ الطفل يتكوَّن خلال سنواته الخمس الأولى

ولفت إلى أنَّ الاستكشاف لدى الطفل يكون في أعلى مستوياته في الخمس سنوات الأولى، لاسيَّما أنَّ الوصلات العصبية في الدِّماغ تحتوي على 2 مليون ونصف كُتلة عصبية خلال الثانية الواحدة، إذ أنَّه يتغذَّى بالتّفكير الإبداعي ويتكوَّن بنسبة 85% في السنوات المذكورة.

خطورة الشاشات الزرقاء في الاجهزة الذَّكيّة

وحذَّر حياصات من خطورة إصابة الاطفال بتلف الدِّماغ أوالقضاء على الخلايا العصبية، وذلك جرَّاء تعرُّضهم للشَّاشة الزرقاء أثناء اللعب في الأجهزة الذكيّة، داعيًا إلى استبدالها بالألعاب اليدويّة التّعليميّة التي تزيد من ذكاء الطفل وقدراته وخياله.

وفي إطار تواجد بيئة داعمة، نوَّه حياصات إلى فوز طفل جزائري يبلغ 12 عامًا، بالمركز الثاني في مسابقة قطر الدولية للابتكار والإبداع، فضلًا عن إقبال الأطفال على حفظ القرآن واتّقانه في عمر لا يتجاوز الـ7 أعوام.

* قفزات نحو الريادة والابتكار

في ذات السياق أكد الوادي لـ عمون، أنَّ الأردن شهد قفزات نوعية خلال الربع الأوَّل من العام الحالي نحو الريادة والابتكار، عبر إعلان الحكومة عن احتضانها ابتكارات عدّة وإعادة فرزها ودعمها في السوق.

وأوضح أنَّ مؤشِّر الابتكار يحكمه عِدّة عوامل، كعدد الابتكارات المُسجَّلة في الدولة، بالإضافة إلى ارتباطه بالبحث والتطوير بمختلف المؤسَّسات، مِمَّا يسهم في تقدُّم المرتبة التي قد يحصل عليها الأردن هذا العام.

وأكَّد على ضرورة الاستمرار في النهج الجديد الذي تتّبعه الدولة وتنتهجه شركات كبرى بهدف تشبيك المُبتكرين مع روَّاد الأعمال، لزيادة نسبة أصالة الابتكار، وتمكين روَّاد الأعمال من استقطاب المشاريع الرّيادية.