القلعة نيوز-قدّم الناقد المصري محمود محمد عوينات قراءةً أدبية وشعرية عميقة لقصيدة "غريبان وقصيدة لم تكتمل"، في رحلة نقدية ثرية لنتاج الشاعرة والكاتبة هالة حجازي.
فيما يلي نص ما نشرته الكاتبة هالة حجازي بعنوان: "غريبان وروحان: رحلة غير مكتملة نقدياً".
البداية بالوصف كأنهما غريبان كأمطار تشتهى ارتواء في تصوير عجيب مبتكر ..لأن الأمطار هي التي تسقي لكن من خراب اليوم او السراب تجدهما غريبين في حيرة واحتياج ثم تسلسل الوصف بغريبيبن ككلمات مبعثرة تحتاج وعاء الفكر في لغة العزف وأحزان الأبجدية لمطر غريب
بداية وصفية معبرة عن رحلة فريدة متعبة في سماء الحاضر الحزين ثم تصل إلى العيون وكأنها لأطفال في غربة ووحدة الحنين تحركها الأجنحة لمحاولة العبور وسط رحلة المعاناة إلى جسر الانتظار المرير فى امتداد الأثر وقوة الحدث الحزين من غربة إلى وحدة إلى انتظار.
ثم تتوالى الرحلة للهمسات وكأنها خيوط العنكبوت الضعيفة المبنى لمحاولة رسم شبح ابتسامة لكنها في ظل الحالة الوجدانية الحزينة المهلكة ثم يمتد الوصف بمكتوفة الشفتين ثم لتأكيد الحزن تبكى السماء ويجف المطر وتتوالي النتائج من دموع وأنين وجروح في ترتيب تسلسلي للأحداث باستخدام الأفعال المضارعة لاستمرار الحدث وتطوره ثم تأرجح بين الوجد والصبو رحلة منهكة معقدة.
وكأن الفصول الأربعة تمر بنا متثاقلة في ترحال وألم في تمنيات خيالية مستحيلة وحلم وأنين ممتد القصيدة عبارة عن لوحة معاناة ممتددة الأثر لروحين غريبين وسط أمواج الحزن والألم والدموع والسراب بمشاركة الأرض والسماء استخدام الأفعال المضارعة لاستمرار الحدث وتطوره.
التأكيد للأحداث بالتقديم والتأخير اللوحة تزدادن باستخدام الجمل المتنوعة بين الاسمية لثبوت الحدث وتحققه والفغلية لاستمرار الحدث وتطوره ثم الكلمات التي تعبر عن الوصف والصوت والحركات لتعطي إيقاع الحزن المنتد والألم المستمر.
وجاء رد الناقد المصري محمود محمد عوينات تحت عنوان "غريبان وقصيدة لم تَكتمل" وفيما يلي نصه :
غريبان وقصيدة لم تَكتمل
هكذا نحنُ غريبانٍ كـَ الأمطارِ
نَشتهي ارتواءً من يبابِ اليومِ
أو سرابِ السَّلسبيلِ
روحانٍ نحنُ كـَ الكلماتِ
تحمِلُ أفكارَنا لغةُ الناياتِ
وتنهيداتُ أبجديةِ المطرِ
عيونُنا أطفالٌ في غربةِ الياسمينِ
أطيافُ الحنينِ تُحرِّك أجنحتَنا
لـِ تعبُرَ بنا إلى جسرِ الانتظارِ
في ظلِّ وردة
همساتُنا كـَ خيطِ العنكبوتِ
وعلى حَوافِ الثّغرِ
نرسمُ شبهَ ابتسامةٍ
مكتوفةَ الشفتين
لِـ حـُزننا تَبكي السماءُ
يئنُّ المطرُ
يَنطفِىءُ النهارُ
يَشتعلُ قنديلُ الليلِ
يَصحو الأنينُ
تَنتَشي الجروحُ
ودمعةٌ صامتةً تَمورُ أغوارُها بالضجيجِ
فقراءُ نتأرجحُ بينَ أغاني الرُّعاةِ
وبينَ الوجدِ والصبواتِ
نَمرُّ بـِ أربعةِ فصول
نَمشي بـِ خطواتٍ مُتثاقلةٍ
نَشقُّ طريقَنا إلى التلاشي
في داخِلنا حقيبةٌ وتَرحالٌ
طريقُنا حفنةُ أمنياتٍ
حُلمٌ أديم يُرتِّبُ لُقيانا حنينٌ
ونَمضي ......




