شريط الأخبار
رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة الملك: الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة تعيين الوزير الاسبق الفايز مساعدًا للمدير العام لليونسكو الحاضرون لقاء الملك في الحسينية (أسماء) المهندس عادل الدبوبي رؤية فنية متقدمة نحو نقل عام أكثر كفاءة عيد الجلوس الملكي ... حكاية وطنٍ يكتب مجده بإرادة الهاشميين الشيخ فرج الأحيوات: الجيش العربي عنوان المجد وحامي الوطن والثورة العربية الكبرى نبراس عزتنا. وزير الثقافة يلتقي امين عام الهيئة العربية للمسرح ومجلس نقابة الفنانين الأردنيين

*هاشم المجالي.. صوتُ النخوةِ الهادر وعنوان الفزعة الأردنية*

*هاشم المجالي.. صوتُ النخوةِ الهادر وعنوان الفزعة الأردنية*
نضال أنور المجالي
​في زمنٍ تتمايز فيه الرجال بمواقفها لا بأقوالها، وتصبح المبادئ هي المحك الحقيقي لصلابة الانتماء، تبرز في سماء الوطن قاماتٌ شامخة تُعيد للقيم الأصيلة ألقها وحضورها. ومن بين هذه القامات الوطنية التي فرضت احترامها بنبل أفعالها، يبرز اسم هاشم المجالي، أبو نايل ابن العشيرة الأبية وصاحب الفزعة الصارخة التي ما انطفأت يوماً في وجه حاجةٍ أو ملمّة، والرجل الذي نذر حياته لخدمة أهله وترسيخ أسمى معاني الولاء الصادق للعرش الهاشمي المفدى والانتماء المطلق لتراب هذا الوطن الطهور.
​إن الكتابة عن رجلٍ بحجم هاشم المجالي ليست من باب الترف اللفظي أو الإشادة العابرة، بل هي شهادة حقّ تُمليها الشواهد وتفرضها المواقف المشرفة في ميادين العطاء. وهو ابن مدرسةٍ وطنيةٍ عريقة، نبت من جذور عشيرةٍ قدمت للوطن قوافل البذل والتضحية، فتشرب من إرثها معاني الكرامة والنخوة، وجعل من الولاء والوفاء للقيادة الهاشمية الحكيمة بوصلةً لا تنحرف، وعقيدةً راسخة تترجمها أفعاله قبل أقواله في كل ميدان من ميادين الواجب والشرف.
​عندما يُذكر هاشم المجالي، يُذكر معه ذلك المزيج الفريد بين إرث الماضي المشرّف والوعي الحاضر بمتطلبات المرحلة، فلم يكن يوماً مجرد مراقبٍ للأحداث، بل كان دوماً في قلب الفعل يترجم قيم المواطنة الصالحة والوفاء للوطن إلى واقع ملموس. وهو يمتلك كاريزما القيادة التي تجمع بين حزم الفرسان ولين القادة، يسير وعينه على رفعة مجتمعه، وينبض قلبه بحب الأردن، مؤمناً بأن الجندية الحقيقية والمواطنة الصادقة تتجليان في الالتفاف حول الراية الهاشمية والدفاع عن منجزات الوطن وصون مقدراته.
​والفزعة في قاموس هاشم المجالي ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هي عقيدة وطنية راسخة ومنهج حياة يتجسد عند النداء، فحين يستصرخ الموقف تجده في مقدمة الصفوف يسبق فعله قوله ويمد يده للبناء والإصلاح دون تردد، مستمداً عزيمته من إيمانه العميق بثوابت الدولة الأردنية ومؤسساتها الرفيعة. وفي الأوقات التي تتطلب الحكمة والجرأة، يبرز كصمام أمان يرأب الصدع ويجمع الشتات، ويقود المبادرات بذكاء وحنكة تذلل الصعاب، ملهماً كل من حوله بالثبات والعزيمة الشديدة والالتفاف حول القيادة المظفرة.
​ولم يتأخر يوماً في نصرة صاحب حق أو إعانة ملهوف، بل كان يتسامى دوماً عن أي اعتبارات ضيقة ليكون السند الحقيقي لكل من ضاقت به السبل، وهي الفزعة الأردنية النقية التي لا تنتظر جزاءً ولا شكوراً، ولا تبحث عن أضواء أو مكاسب شخصية، بل تنبع من شهامة الحر العروبي الذي يرى في إغاثة الناس واجباً مقدساً، وفي خدمة الأردن وقيادته الهاشمية شرفاً يعلو ولا يُعلى عليه.
​إن الوطن الذي يمتلك رجالاً كأمثال هاشم المجالي هو وطنٌ عزيز ومنيع وقادر على مواجهة كل التحديات، فمثل هذه القامات الوطنية التي تجمع بين الشهامة والعلم، وبين صدق الانتماء للتراب وعمق الولاء للملك، لا تزيدها الأيام إلا رسوخاً في قلوب المحبين، ولا تزيد مواقفها إلا برهاناً على أن النخوة الأردنية والوفاء لآل البيت ستبقى حية وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
​ويا ابن الوطن البار، ستبقى كما عهدناك صوتاً صارخاً بالحق، وعنواناً بارزاً للوفاء الذي لا يتزعزع، ومنارةً يقتدي بها كل من يبحث عن معاني الرجولة الحقة والنخوة التي لا تشوبها شائبة، فحماك الله سنداً لأهلك ووطنك، وحصناً منيعاً تحت ظل الراية الهاشمية الحكيمة بقيادة عميد آل البيت الأطهار، ليبقى الأردن دائماً وأبداً منبعاً للرجال الرجال.