شريط الأخبار
اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0 "ميناء الحاويات" تحقق أداء تشغيليا قويا خلال النصف الأول من 2026 زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج" بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر . الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي ومحامين (خشافية الشوابكة) يستقبلون نخبة من محامين العجارمة على مأدبة عشاء ويؤكدون : الأردن دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. "زراعة الأعيان" تطلع على جهود مؤسسة الغذاء والدواء ترامب يتوقع تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2026 الجيش الامريكي: العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع مقتل جنديين بالأردن الشيخ الكعيبر السرحان يترأس جاهة عشائرية لطلب "عطوة اعتراف" من عشيرة الخضير بني صخر ( صور وفيديو ) الأردن والإمارات يبحثان جهود إنهاء التصعيد في المنطقة الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية Iran avoids direct strike on Israel despite widening regional war خليفات: موانئ العقبة تعمل بكامل طاقتها ولا تأخير بحركة السفن رغم الظروف الإقليمية عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية عربي من "حرب جديدة" المجالي: المطار والموانئ في العقبة تعمل بشكل طبيعي ولا تأثير على حركة السياحة أو سلاسل الإمداد نيويورك تايمز: أميركا وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية أوسع "ثغرة أمنية لا تزال قائمة " .. عراقجي يكشف تفاصيل اغتيال خامنئي تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

القلعة نيوز - أكد باحثون متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي، أن العيد الحقيقي ليس بالثياب الجديدة فقط، بل بالقلوب التي تتجدد، والنفوس التي تعود إلى فطرتها الأولى: فطرة الصفح، والتسامح، والتراحم.

وأوضحوا أهمية صلة الرحم؛ فكم من ضيق تبدل بسعة، وكم من همّ تبدل بطمأنينة، وكم من بركة نزلت على البيوت بسببها عندما خرجت من قلب يريد وجه الله.

وأشاروا إلى أن أعظم مقاصد العيد، هي إعادة بناء العلاقات، وإحياء ما مات من أواصر الأخوة والقرابة، وأن عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، أعظم أيام العام في الإسلام، وفيها تجتمع أمهات العبادات (الصلاة، والصيام، والذكر، والصدقة)، وقد أقسم الله بها في القرآن الكريم لمكانتها.

وبيّنوا أن المكانة العظيمة لهذه الأيام تتطلّب أن تُعظّم فيها صلة الرحم ونشر المودة ونبذ الخلافات وتوطيد أواصر المحبة والتسامح والتجاوز عن الأخطاء، مشيرين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إن العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلى الله من أي وقت آخر.

وقالوا إن الطمأنينة التي يعيشها المسلم في هذه الأيام الفضيلة، الأصل أن تحفّزه على التجاوز عن الخلافات والابتعاد عن الفرقة والدعوة إلى الصفح والمسامحة والسعي بين الناس توطيداً للعلاقات بينهم، وإعلاء شأن الإصلاح وتقريب المتخاصمين ورفع الأصوات التي تنبذ العنف والمشاحنات.

وفي هذا الإطار، قال الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي، إن الأضحية ليست مجرد شعيرة، بل هي عبادة تخرج بالإنسان من دائرة الذات الضيقة إلى فضاء المشاركة والشعور بالآخرين، وهي فرصة لإعادة بناء التعاون والتسامح والتراحم والعلاقات الإنسانية في المجتمع.

وأضاف أن الأضحية في الإسلام تعيد تشكيل الوعي الإنساني على ثلاث قيم كبرى تتعلّق ببناء الفرد والمجتمع المتمثلة بالتضحية، والرحمة، والتكافل، وهي تربية مقصودة على كسر مركزية الأنا، وتحرير النفس من التعلق المفرط بالممتلك ليتعلّم الإنسان أن ما عنده ليس ملكًا مطلقًا بل أمانة يُتقرب بها إلى الله.

وأوضح العايدي أن الرحمة تتحقق حين تتحوّل الأضحية إلى إحسان عملي للفقراء والمحتاجين، فتنتقل النعمة من كونها امتلاكًا فرديًا إلى كونها عطاءً إنسانيًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.

أما التكافل كما يوضح الدكتور العايدي، فهو تحويل النعمة إلى شبكة مسؤولية جماعية، تشعر المجتمع بوحدته وتداخله، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد".

وقال: "هنا يظهر البعد المقاصدي العميق بأن هذه القيم ليست فضائل مجردة، بل سننا إلهية في عمران المجتمعات؛ فحيث تسود الأنانية والبخل والقسوة تغلق أبواب الرحمة وتضعف البركة، وحيث تحيى التضحية والعطاء والتراحم تفتح أبواب السكينة والفضل الإلهي، لأن صلاح المجتمع مرتبط بانتشار الرحمة والعدل والإحسان بين أفراده".

وحذّر الباحث في الدراسات الإسلامية الدكتور محمد نصرو، من فساد القلوب، قائلا : "إن أعظم ما يفسد القلوب مع مرور الزمن أن يعتاد الإنسان القطيعة حتى تصبح أمرًا طبيعيًا، وأن تمر الأعياد والمناسبات وهو يحمل في صدره أثقال الخصومات القديمة، حتى ينسى أن الله ما جعل الأرحام إلا لتكون أبواب رحمة وسكينة وأمان" .

وأوضح أن القرآن الكريم يعيد ترتيب الأولويات في حياة الإنسان؛ فأقرب الناس إليك هم أولى الناس بصبرك، وعطفك، واحتوائك، وإحسانك، لا أن يكون الغرباء أقرب إلى قلبك من رحمك وأهلك، مبيناً أن صلة الرحم عبادة عظيمة لا تتعلق بالمشاعر فقط، بل بالإيمان نفسه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة قاطع رحم"، وقال أيضًا: "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثرهِ فليصل رحمه".

وأشار إلى الآية الكريمة التي تضمّنت التحذير من القطيعة، إذ يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۝ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾، موضحاً كيف أن الله تعالى جمع بين الفساد في الأرض وقطيعة الرحم؛ لأن الأسرة إذا تفككت تفكك المجتمع، وإذا ماتت الرحمة داخل البيوت ضاع الأمان من القلوب.

وختم الدكتور نصرو قائلاً: "بالعيد فرصة، ليقف الإنسان مع نفسه وقفة صدق، ويسأل: من الذي انقطعت عنه؟ من الذي ينتظر مني كلمة؟ من الذي ظلمته بصمتي أو هجري أو قسوتي؟ ثم يمد يده ابتغاء مرضاة الله قبل كل شيء".

بترا - زياد الشخانبة