شريط الأخبار
واشنطن وطهران تتبادلان الضربات بعد نفي ترامب تقريرا عن اتفاق نقابة الألبسة: الصيف يستحوذ على 50–60% من مستوردات القطاع الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت بالصواريخ والمسيرات السير: سلوكيات غير آمنة أدت لحوادث سير في أول أيام العيد مختصون: الأردن يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الهيدروجين الأخضر وفيات الخميس 28-5-2026 إغلاق فنادق وتسريح موظفين في البترا لهذا السبب 336 ألف مراجع استفادوا من خدمات المستشفى الميداني في نابلس الأمانة: رقابة مستمرة على مواقع الأضاحي خلال العيد منتخب النشامى يبدأ رحلة المشاركة التاريخية في كأس العالم حالة الطقس ثاني أيام عيد الأضحى وحتى الأحد - تفاصيل مختصون: الأردن يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الهيدروجين الأخضر أمريكا تفرض عقوبات على مسؤولة أممية بسبب انتقادها لـ “إسرائيل” الإعلان عن أرقام قياسية في التعاون الاقتصادي الروسي الكازاخستاني أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% حليف أردوغان: تركيا هي الهدف بعد إيران الإعلان عن تصفية قيادين جديدين في قطاع غزة السعودية: حالة الحجاج مستقرة.. ولا تهديدات صحية الذهب عند أدنى مستوى في شهرين في لفتة وطنية تعكس قيم أهل معان، عشيرة المحتسب تكرم القائمين على سبيل حجاج بيت الله الحرام

مختصون: الأردن يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الهيدروجين الأخضر

مختصون: الأردن يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الهيدروجين الأخضر

القلعة نيوز - يُعد الهيدروجين الأخضر من أهم الحلول المستقبلية لتحقيق أمن الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية خاصة في ظل التغير المناخي والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

ووفق مختصين، فإن الأردن يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من الهيدروجين الأخضر رغم محدودية موارده التقليدية، خصوصًا مع التوسع السريع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح خلال السنوات الأخيرة.

وقالت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام، إن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بقطاع الهيدروجين الأخضر باعتباره وقود المستقبل وأحد أهم الحلول العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، في ظل التوجه الدولي المتسارع نحو مصادر الطاقة المستدامة وتعزيز أمن التزود بالطاقة.

وأكدت، أن الأردن يتميز بعدة عوامل تعزز قدرته التنافسية في هذا المجال، أبرزها وفرة مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى الموقع الجغرافي الإستراتيجي والقرب من الأسواق الأوروبية، والبنية التحتية اللوجستية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي تشكل مركزاً مهماً لمشاريع التصدير والصناعات الخضراء.

وأشارت إلى أن السنوات الماضية شهدت تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة بمشاريع الهيدروجين الأخضر في الأردن، بما ينسجم مع متطلبات هذا القطاع الجديد؛ إذ تم إصدار قانون كهرباء عصري أخذ بعين الاعتبار احتياجات مشاريع الهيدروجين الأخضر، من خلال إتاحة إنشاء خطوط نقل كهرباء مستقلة عن الشبكة الكهربائية، وإدخال مفهوم تخزين الطاقة للمرة الأولى ضمن الإطار التشريعي، باعتباره من المتطلبات الأساسية لمشاريع الهيدروجين الأخضر التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة.

ولفتت إلى دار قانون خاص بالغاز، لأول مرة، تضمن تعريفاً واضحاً للهيدروجين الأخضر وتنظيم أنشطته المختلفة ضمن المنظومة القانونية، بما يشمل الإنتاج والنقل والتخزين والاستخدام، الأمر الذي وفر إطاراً تنظيمياً واضحاً للمستثمرين وأسهم في تعزيز جاهزية المملكة لاستقطاب المشاريع الكبرى في هذا القطاع.

إلى جانب ذلك، قدم الأردن حوافز استثمارية وإعفاءات للمشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، سواء داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو خارجها؛ بهدف تشجيع الاستثمارات وتسهيل تطوير المشاريع المستقبلية.

وبينت العزام، أن مشروع شركة الأردن للأمونيا الخضراء، يُعد أول اتفاقية استثمار يتم توقيعها في قطاع الهيدروجين الأخضر في الأردن، حيث يهدف المشروع إلى إنتاج حوالي 100 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء اعتماداً على الطاقة المتجددة.

ووفق دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، يعتمد المشروع على تطوير منظومة متكاملة تشمل نحو 550 ميجاواط من الطاقة الشمسية، وأنظمة بطاريات للتخزين بقدرة تصل إلى 500 ميجاواط، إلى جانب إنشاء خطوط نقل كهرباء مستقلة تربط مصادر الطاقة المتجددة بمرافق الإنتاج والاستهلاك، بما يضمن تشغيل المشروع بالاعتماد الكامل على الطاقة النظيفة، بحسب العزام. وأضافت، أن مشاريع الهيدروجين والأمونيا الخضراء تمثل فرصة مهمة للأردن لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، ودعم النمو الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب المساهمة في الجهود العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأكد خبير الطاقة وأستاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة، أن الأردن على المستوى العالمي يحظى بمعدلات عالية من الإشعاع الشمسي التي تتراوح بين 5 إلى 7 كيلوواط ساعة لكل متر مربع يومياً مع توفر أكثر من 300 يوم مشمس سنوياً في المملكة، وإن هذه الظروف كافية لتوليد الكهرباء بكفاءة عالية جداً، لدرجة أن بعض المناطق في جنوب الأردن تُقارن بأفضل المواقع عالميًا لإنتاج الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن الهيدروجين الأخضر أصبح من أهم مصادر الطاقة النظيفة في العالم مع توقعات تشير إلى نمو الطلب عالمياً عليه، وأن هذا الطلب المتزايد سيفتح المجال أمام الدول ذات الموارد المتجددة للدخول في سوق عالمي جديد بمليارات الدولارات، حيث يبرز هنا دورالأردن كأحد الدول العربية المرشحة بقوة للاستفادة من هذه الفرصة، مستندًا إلى موارده الطبيعية وموقعه الجغرافي وسياساته الوطنية الداعمة للتحول الأخضر.

وأوضح السلايمة، أن عنصر الهيدروجين هو الأكثر شيوعاً في الكون، وهو غاز عديم اللون والرائحة وغير سام وينتج من خلال عملية التحليل الكهربائي للماء باستخدام كهرباء مولدة من مصادر متجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، دون أي انبعاثات كربونية، ويعدّ الخيار الأكثر استدامة لأنه يعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة.

وأوضح إمكانية استخدام الهيدروجين الأخضر كمصدر طاقة بديل ونظيف للديزل والبنزين في تشغيل الشاحنات والحافلات والسفن، من خلال تحويله إلى كهرباء داخل ما يُعرف بخلايا الوقود. كما يدخل في الصناعات الثقيلة مثل الحديد والأسمنت التي تحتاج درجات حرارة عالية يصعب توفيرها بالطاقة الكهربائية التقليدية، إضافة إلى دوره في إنتاج الأمونيا الخضراء المستخدمة في صناعة الأسمدة وهنا تتولد الفرصة الحقيقية للأردن؛ إذ يُعتبر قطاع الأمونيا من أبرز الفرص الاقتصادية للأردن، خاصة أن الطلب العالمي على الأمونيا الخضراء مرشح للنمو بنسبة كبيرة خلال العقد المقبل.

"وفي هذا الإطار، وقّع الأردن حتى الآن أكثر من 14 مذكرة تفاهم مع شركات وتحالفات دولية لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر.

وأشار إلى أن من أبرز هذه المشاريع، اتفاقيات مع شركات صينية وعالمية تستهدف إنتاج 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويًا؛ مما سيسهم في خفض أكثر من 200 ألف طن سنوياً من الانبعاثات الكربونية مقارنة بالإنتاج التقليدي المعتمد على الغاز الطبيعي.

بالإضافة إلى مشاريع ضخمة تستهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ألف طن سنوياً. كما تشير التقديرات إلى أن بعض المشاريع المقترحة قد تحتاج إلى قدرات توليد كهرباء متجددة تتجاوز 10 غيغاواط مستقبلًا، ما يعني توسعًا كبيرًا في قطاع الطاقة المتجددة والبنية التحتية المرتبطة به"، بحسب السلايمة.

المديرة التقنية لمنصة "سولارابيك" المختصة بالطاقة المتجددة المهندسة أميرة العمايرة قالت، من جهتها، إن السنوات الأخيرة شهدت تحوّل الهيدروجين الأخضر إلى أحد أكثر الملفات حضورًا في النقاشات العالمية حول مستقبل الطاقة، حيث أُعلن عن مشاريع بمئات المليارات، ووضعت دول عديدة إستراتيجيات وطنية طموحة، وارتفعت التوقعات بأن يصبح هذا القطاع أحد أهم العوامل في إزالة الكربون عالميًا.

وأوضحت العمايرة، أن الأردن يمتلك فرصة واعدة في هذا القطاع الناشئ، مستندًا إلى موارده المتجددة، وموقعه الجغرافي، وخاصة ميناء العقبة، إضافة إلى التوجه العالمي المتزايد نحو الوقود النظيف والصناعات منخفضة الانبعاثات.

وأكدت أن تطور السوق العالمي بشكل تدريجي قد يمنح الأردن فرصة مهمة للاستفادة من تجارب الدول والمشاريع السابقة، وبناء مشاريع أكثر نضجًا وجاهزية.

وأضافت العمايرة، أن أهمية الهيدروجين الأخضر لا تقتصر على كونه مصدرًا جديدًا للطاقة النظيفة، بل تمتد إلى فتح فرص اقتصادية وصناعية جديدة، خاصة من خلال إنتاج الأمونيا الخضراء، التي تُعد من المسارات الواعدة في قطاعات مثل الأسمدة والصناعات الكيميائية وبعض تطبيقات الشحن البحري منخفض الانبعاثات.

وأشارت إلى أن المشاريع المعلنة في الأردن تُطرح حاليًا بصورة رئيسية كمشاريع إنتاج وتصدير للهيدروجين الأخضر أو الأمونيا الخضراء، وهو ما يمنحها دورًا مهمًا في بناء قطاع صناعي وتصديري جديد، وجذب الاستثمارات، وتعزيز موقع الأردن ضمن سلاسل القيمة العالمية للطاقة النظيفة.

وأوضحت، بهذا الصدد، أن أثر هذه المشاريع قد يتطور مستقبلًا ليشمل تطبيقات محلية أوسع مرتبطة بأمن الطاقة وبعض الاستخدامات الصناعية والنقل، إلا أن ذلك يعتمد على تطور السوق المحلي والبنية التحتية والمسارات التنظيمية خلال السنوات المقبلة.

كما أكدت العمايرة، أن هناك فرصة حقيقية وواعدة أمام الأردن، يعتمد نجاحها على قدرة المملكة على تحويل المقومات الطبيعية والجغرافية إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ والاستدامة، بما يعزز مكانته الإقليمية ويفتح آفاقا جديدة للنمو والاستثمار.

(بترا)- رسمي الخزاعلة