شريط الأخبار
قطر ترفض فرض رسوم دائمة على العبور في مضيق هرمز إيران تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "أوربيتر" قرب جزيرة قشم.. ما مواصفاتها؟ الخارجية الإيرانية تقول إن "لا اتفاق نهائيا" بعد مع الولايات المتحدة هيغسيث يحذر من تنامي القوة العسكرية الصينية أميركا تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإبرام اتفاق نووي نهائي ً "بلومبرغ": ربع ناقلات النفط الكبيرة العالقة في الخليج عبرت مضيق هرمز مسؤولون أميركيون: المتشددون في إيران يعرقلون الاتفاق النائب طهبوب: خطط السياحة الإسلامية في الأردن غير محكمة مكرمون في عيد الاستقلال: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب
ليث الفراية

هناك رجالٌ حين يُذكرون، تتراجع الكلمات خجلاً أمام حجم ما قدّموه، وتبقى الإنجازات وحدها القادرة على التعبير عن حضورهم الحقيقي وعندما نتحدث عن المهندس محمد عبدالمجيد المعايطة، فإننا لا نستعرض سيرة عابرة، بل نقف أمام نموذج أردني متكامل جمع بين الفكر الاقتصادي العميق والإنسانية الرفيعة، ليشكّل حالة فريدة تستحق التوقف عندها.

تميّز المعايطة بهدوء يسبق حضوره، وبعملٍ صامت يعلو أثره دون ضجيج، فكان ممن يتركون بصماتهم حيثما حلّوا دون أن يسعوا للأضواء حيث رجلٌ اختار أن تكون إنجازاته هي لغته، وأن يكون التواضع نهجه، مصداقًا لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «من تواضع لله رفعه» ومن يعرفه عن قرب يدرك أنه لم يكن يومًا إلا قريبًا من الجميع، يمدّ جسور المحبة مع الكبير والصغير، فبادله الناس تقديرًا صادقًا ومحبة خالصة.

حفر اسمه في وجدان من عرفه قبل أن يُسجَّل في أي منصب أو موقع، إذ استطاع أن يرسّخ مكانته بين رجال الأعمال لا فقط بمهنيته، بل بإنسانيته وقربه من هموم الناس حيث لم يكن يومًا بعيدًا عن واقعهم، بل كان حاضرًا حيث الحاجة، مبادرًا حيث يتطلب الواجب، فاستحق أن يُكتب اسمه بحروف من نور في ذاكرة من لمسوا أثره.

وفي مسيرته العملية، أدرك مبكرًا أن الاقتصاد ليس أرقامًا جامدة، بل مسؤولية وطنية تُبنى على دعم الاستثمار وتوسيع آفاقه، وتعزيز بيئة الأعمال بما ينعكس على فرص العمل ونقل الخبرات فكان من الداعمين الحقيقيين لكل ما من شأنه أن ينهض بالاقتصاد الوطني، واضعًا بصمته في كل موقع خدم من خلاله هذا التوجّه.

أما في ميادين الخير، فله صفحات لا تُكتب، وأعمال لا يُراد لها أن تُروى، فقد آمن أن العطاء الحقيقي هو ما يُقدَّم بصمت، فكانت أياديه البيضاء تمتد دون إعلان، وتصل دون مقابل، ليبقى أثرها حاضرًا في حياة كثيرين دون أن يُنسب إليه شيء سوى رضى الضمير.

ولعلّ ما يميّز هذه القامة الأردنية، أنه جمع بين النجاح المهني والالتزام الأخلاقي، وبين الطموح الاقتصادي والانتماء الصادق، فكان مثالًا يُحتذى به لكل من يسعى لأن يكون للنجاح معنى أعمق من مجرد تحقيق المكاسب.

لم نأتِ بجديد حين نتحدث عنه، ولم نبلغ كل ما يستحقه من تقدير، فبعض الرجال تبقى أفعالهم أكبر من كل ما يُقال فيهم لكننا نضع هذه الكلمات كشهادة حق، لعلها تلامس جزءًا من مسيرة تستحق أن تُروى وأن يُقتدى بها.

يبقى المهندس محمد عبد المجيد المعايطة عنوانًا للأصالة، ومرسىً للقيم التي لا تتغير، حيث الكرم والشهامة وطيب الخلق، صفاتٌ لا تجتمع إلا في القامات الحقيقية التي تصنع الفرق وتترك الأثر.ه