شريط الأخبار
الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب
ليث الفراية

هناك رجالٌ حين يُذكرون، تتراجع الكلمات خجلاً أمام حجم ما قدّموه، وتبقى الإنجازات وحدها القادرة على التعبير عن حضورهم الحقيقي وعندما نتحدث عن المهندس محمد عبدالمجيد المعايطة، فإننا لا نستعرض سيرة عابرة، بل نقف أمام نموذج أردني متكامل جمع بين الفكر الاقتصادي العميق والإنسانية الرفيعة، ليشكّل حالة فريدة تستحق التوقف عندها.

تميّز المعايطة بهدوء يسبق حضوره، وبعملٍ صامت يعلو أثره دون ضجيج، فكان ممن يتركون بصماتهم حيثما حلّوا دون أن يسعوا للأضواء حيث رجلٌ اختار أن تكون إنجازاته هي لغته، وأن يكون التواضع نهجه، مصداقًا لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «من تواضع لله رفعه» ومن يعرفه عن قرب يدرك أنه لم يكن يومًا إلا قريبًا من الجميع، يمدّ جسور المحبة مع الكبير والصغير، فبادله الناس تقديرًا صادقًا ومحبة خالصة.

حفر اسمه في وجدان من عرفه قبل أن يُسجَّل في أي منصب أو موقع، إذ استطاع أن يرسّخ مكانته بين رجال الأعمال لا فقط بمهنيته، بل بإنسانيته وقربه من هموم الناس حيث لم يكن يومًا بعيدًا عن واقعهم، بل كان حاضرًا حيث الحاجة، مبادرًا حيث يتطلب الواجب، فاستحق أن يُكتب اسمه بحروف من نور في ذاكرة من لمسوا أثره.

وفي مسيرته العملية، أدرك مبكرًا أن الاقتصاد ليس أرقامًا جامدة، بل مسؤولية وطنية تُبنى على دعم الاستثمار وتوسيع آفاقه، وتعزيز بيئة الأعمال بما ينعكس على فرص العمل ونقل الخبرات فكان من الداعمين الحقيقيين لكل ما من شأنه أن ينهض بالاقتصاد الوطني، واضعًا بصمته في كل موقع خدم من خلاله هذا التوجّه.

أما في ميادين الخير، فله صفحات لا تُكتب، وأعمال لا يُراد لها أن تُروى، فقد آمن أن العطاء الحقيقي هو ما يُقدَّم بصمت، فكانت أياديه البيضاء تمتد دون إعلان، وتصل دون مقابل، ليبقى أثرها حاضرًا في حياة كثيرين دون أن يُنسب إليه شيء سوى رضى الضمير.

ولعلّ ما يميّز هذه القامة الأردنية، أنه جمع بين النجاح المهني والالتزام الأخلاقي، وبين الطموح الاقتصادي والانتماء الصادق، فكان مثالًا يُحتذى به لكل من يسعى لأن يكون للنجاح معنى أعمق من مجرد تحقيق المكاسب.

لم نأتِ بجديد حين نتحدث عنه، ولم نبلغ كل ما يستحقه من تقدير، فبعض الرجال تبقى أفعالهم أكبر من كل ما يُقال فيهم لكننا نضع هذه الكلمات كشهادة حق، لعلها تلامس جزءًا من مسيرة تستحق أن تُروى وأن يُقتدى بها.

يبقى المهندس محمد عبد المجيد المعايطة عنوانًا للأصالة، ومرسىً للقيم التي لا تتغير، حيث الكرم والشهامة وطيب الخلق، صفاتٌ لا تجتمع إلا في القامات الحقيقية التي تصنع الفرق وتترك الأثر.ه