وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي "للأسف، ينبغي الإقرار بأن انعدام الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة هو نتيجة تاريخ طويل من التجاوزات من جانب القادة الأميركيين".
وأضاف: "ما زال الطريق طويلا أمام الولايات المتحدة قبل أن تتمكن من نيل ثقة الشعب الإيراني"، مؤكدا أن الاتفاق "مجرد خطوة باتجاه خفض التوتر ووقف الحرب".
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران عن التوصل لاتفاق لإنهاء حرب الشرق الأوسط على جميع الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ما أثار ارتياحا الاثنين بعد أشهر من العنف الدامي والفوضى الاقتصادية العالمية.
وبدأت الحرب في 28 شباط بضربات أميركية إسرائيلية على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل ودول في المنطقة.
وأكد بقائي أن واشنطن التزمت بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب بموجب الاتفاق الإطاري.
وقال إن "تحرير الأرصدة الإيرانية والتعويضات عن الأضرار هما نقطتان أساسيتان" في الاتفاق المقرر توقيعه الجمعة، مضيفا أن "الطرف الأميركي تعهد اتخاذ إجراءات على هذين الصعيدين".
وبموجب الاتفاق، ستتولى إيران إدارة مضيق هرمز وستفرض رسوم خدمة بحرية على السفن، بدلا من فرض رسوم عبور.
وأضاف بقائي في هذا الصدد "لطالما أكدنا أننا لا نسعى إلى تحصيل رسوم عبور، ولكن سيتم فرض رسوم على خدمات الملاحة وحماية البيئة والتأمين على السفن وغيرها من الخدمات الضرورية".
كما شدد على أنّه يجب على الولايات المتحدة أن تضمن التزام إسرائيل بوقف الحرب في لبنان بموجب الاتفاق.
ودخل لبنان حرب الشرق الأوسط في مطلع آذار عندما شن حزب الله هجوما صاروخيا على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب، ما أدى إلى شن إسرائيل ضربات واجتياح مناطق من جنوب لبنان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "يجب على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها. ويجب عليها ضمان أن يحترم الكيان الصهيوني التزاماته تجاه لبنان أيضا"، مضيفا أن طهران "لا تثق لا بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة".
ويمهد الاتفاق الإطاري لمفاوضات مدتها 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وقال إسماعيل بقائي "من المتوقع أن تتم المصادقة على الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد فترة 60 يوما"، مضيفا أن طهران "استخلصت عبرا من التجارب السابقة".
لكنه تابع أن "اعتماد قرار سيكون مسألة أساسية... لكن الضمانة الأكثر فعالية لتنفيذ أي التزام تكمن في النفوذ والقوة التي أظهرناها على مدى الأشهر الثلاثة الماضية".
أ ف ب




